قال الناقد والمحلل الرياضي المميز جداً محسن صالح رداً علي سؤال للكابتن فاروق جعفر في قناة النيل الرياضية: ماذا يحتاج فريق الزمالك ليعود إلي المباراة في الشوط الثاني أمام نادي اتليتيكو مدريد الاسباني في الاحتفال بمئوية النادي الأبيض قال.. إن الفريق يحتاج إلي خط دفاع وخط وسط. واثنين من المهاجمين!! وكانت هذه نقطة طريفة من الكابتن محسن صالح.. لكنها كانت معبرة عن حال فريق الزمالك الذي نزل مخضوضاً إلي أرض الملعب منذ اللحظة الأولي للمباراة وكان يحتاج إلي "طاسة الخضة" التي تستعملها السيدات الريفيات عندما تحدث للطفل حالة من الخوف والرعب نتيجة لشيء لم يألفه. الزمالك فعلاً كان يحتاج إلي فريق آخر ليلاعب به الفريق الضيف ولو توقعت أنا -علي سبيل المثال- ان الفريق سيكون بهذا السوء لاقترحت علي الكابتن حسن شحاتة المدير الفني أن يستعير لاعبي اتحاد الشرطة ليلاقوا الفريق الضيف. وظني.. بل أقول يقيني أن الشرطة كان سيلعب مباراة رائعة فيها ندية لفريق اتليتيكو مدريد التي غاب عنها سبعة من نجومه المميزين. كما قال معلق المباراة الكابتن خالد لطيف. ولنتخيل معاً أن هؤلاء النجوم السبعة كانوا ضمن الفريق الضيف فماذا كنا نتوقع لنتيجة المباراة؟! لاشك أننا كنا سنشاهد مباراة في كرة السلة أو كرة اليد من جانب الفريق الإسباني الذين كانوا سيمطرون مرمي الزمالك بوابل من الأهداف!! لكن.. هل بعد مباراة الشرطة التي خسر فيها الزمالك بهدفين مقابل هدف.. وبعد مباراة اتليتيكو مدريد التي خسر فيها بأربعة أهداف مقابل هدف من ضربة جزاء ظالمة وفاضحة.. هل بعد هاتين النتيجتين نستطيع أن نقول إن فريق الزمالك يضم لاعبين مميزين عن الفرق الأخري؟! لابد لمن يجيب هذا السؤال أن يراجع شريطي مباراتي الزمالك مع الشرطة ومع اتليتيكو مدريد ليعرف أن جميعهم لاعبون من الدرجة الثانية أو الثالثة.. لاعبون ليس لهم أية مهارات في استلام الكرة أو تسليمها للزميل.. استلام سئ وباصات مقطوعة. وعدم القدرة علي استخلاص الكرة من المنافس وعند وصولها إليهم بالصدفة يفقدونها بكل سهولة لتشكل تهديداً قوياً علي مرماهم!! فريق الزمالك يكافح ويجاهد حتي يسجل هدفاً بصعوبة وبشق الأنفس لكن أهداف المنافسين تأخذ طريقها إلي مرماه بكل سهولة.. ويكفي أن اتليتيكو مدريد سجل هدفين في 14 دقيقة عند بداية المباراة.. وكان المرمي مفتوحاً والدفاع يضرب تعظيم سلام لمهاجمي الفريق الضيف لتسجيل المزيد من الأهداف. لقد كان الفريق الإسباني يظن أنه سيلاعب فريقاً يعمل له ألف حساب ولكنه اكتشف أنه يلاعب فريقاً "أي كلام" ولذلك لعب في الشوط الثاني "بدون نِفْس" وظل يتناقل الكرة بين أقدام لاعبيه دون أن يستطيع أي لاعب زملكاوي أن يقترب منهم. وكأن الفريق الضيف كان يستهزئ بنا ويسخر منا!! أنا شخصياً لا أعرف اسماً واحداً من اسماء لاعبي فريق الشرطة ولكني أعرف اسماء جميع لاعبي الزمالك لأن لديهم شهرة تفوق امكاناتهم بكثير. كان هناك في تاريخ العرب رجل يسمي "المعيدي" ملأت شهرته الآفاق لقصص وحكايات تروي عنه.. وعندما رآه الناس علي الطبيعة صدموا فيه فقال أحدهم: "تسمع بالمعيدي خير من أن تراه". وصارت مثلاً لكل من تسبقه سمعته ثم تظهر علي "فاشوش".