وزير التنمية المحلية: خدمة المواطنين على رأس أولويات العمل    محلية البرلمان: المحافظون الحاليون دون المستوى ويحتاجون فلترة    معهد البترول: مخزونات النفط الأمريكية تهبط 3 ملايين برميل    وول ستريت تهبط متأثرة بالمخاوف التجارية والمؤشر داو جونز يبدد مكاسب 2018    أمريكا تواصل انحيازها السافر لإسرائيل.. هذا ما فعلته واشنطن مع مجلس حقوق الإنسان    إصابة 5 أشخاص في انفجار بمحطة مترو بلندن    جلسة استماع لوزير الداخلية المقال بالبرلمان التونسي    «التحالف العربي» يعلن تحرير مطار الحديدة    الديمقراطي الكردستاني: القضاء يفصل في صحة أصوات النازحين.. وسنحصد مقعدين آخرين بالبرلمان    بوتين يبحث مع نظيره البيلاروسي القدرة الدفاعية لدولة الاتحاد    تحذير شديد اللهجة من جيش الاحتلال الإسرائيلى لإيران وحزب الله    10 حقائق في خسارة مصر أمام روسيا بالجولة الثانية للمونديال    لسة الأماني ممكنة.. كيف يتأهل الفراعنة لدور ال16 بالمونديال؟    تعليق ناري من حسام حسن على أداء كوبر في مباراة مصر وروسيا .. فيديو    حالة الطقس اليوم الأربعاء 20/6/2018 في مصر والدول العربية    التصريح بدفن جثة طالب الشرقية المنتحر    القبض على المتهم بذبح شاب أمام الأهالي في حلوان    تجديد حبس 3 من "الوايت نايتس" بتهمة حيازة مفرقعات    زي النهاردة بتاريخ 20 - 06 - 2018    نشرة هوليوود| وصية مغني الراب الراحل تنتيشن وفيلم "Incredibles 2" يحقق رقما قياسيا    مايا دياب تطرح كليبها الجديد «بعد» عبر أنغامي    ياسمين عبد العزيز شاهدت مباراة مصر وروسيا من داخل الاستاد    استقالة نائب كبير موظفي البيت الأبيض    إحالة رئيس حي خامس بمدينة دمياط للتحقيق    غدًا.. "البحيرة" تستقبل فوجًا سياحيًا لزيارة مسار رحلة العائلة المقدسة بالنطرون    مجدي شعبان رئيسًا للنقابة العامة للعاملين بالمالية والضرائب    تعرف على الفرصة المستحيلة لتأهل مصر للدور الثاني فى المونديال    أبو تريكة : يجب الحفاظ على هذا الجيل رغم الخسارة من روسيا    أهالي «نجريج» يحتفلون بهدف صلاح في روسيا (صور)    شاهد .. ميرهان حسين تسخر من هدف أحمد فتحي    "الصحة": لا زيادة في أسعار الأدوية    "الإسكان": بيع 29406 كراسات شروط لحجز 30145 قطعة أرض    استكمال أعمال وضع الملصقات الخاصة بالتعريفة الجديدة بموقف دمياط    مباراة مصر وروسيا تحقق رقمًا قياسيًا جديدًا في الحضور الجماهيري    الأرصاد: الطقس غدًا معتدل على السواحل الشمالية.. والعظمى بالقاهرة 36    غدًا.. مدبولي يرأس أول اجتماع للحكومة الجديدة    اتفاق بين "التعليم العالي" و"الصحة" لربط المستشفيات إلكترونيًا    غدًا.. محاكمة 18 متهما بالاعتداء على لجنة إزالة بالجيزة    عاجل.. محمد صلاح يكسر أسطورة مجدي عبد الغني في كأس العالم    شاشات عملاقة في مقرات المصريين الأحرار لتشجيع منتخب مصر    "العناني" يبدأ مهام فترته الثانية بتفقد هضبة الأهرامات والمتحف الكبير (صور)    رد لجنة الفتوى على سيدة تريد حرمان أبنائها من الميراث بسبب العقوق    كأس العالم.. حسام البدري يساند المنتخب الوطني من مدرجات "كريستوفسكي"    وكيل صحة الشرقية يناقش مشكلات سير العمل بالمستشفيات .. صور    غداً.."الصيادلة" تبحث طرق أوضاع الصيدليات بعد زيادة أسعار الوقود    الإسترليني يهبط مع ترقب قرار البنك المركزى الانجليزى    وزيرة الصحة تستغني عن خدمات نائبها لشؤون السكان: يجب خفض المواليد    البحريتان المصرية والإسبانية تنفذان تدريبا مشتركا بنطاق البحرين المتوسط والأحمر    الحماية المدنية بالدقهلية تسيطر على حريق مصنع للملابس    مقتل شاب بسبب خلافات الجيرة في أسوان    عمرو دياب يغنى "برج الحوت" ل"دينا الشربينى" فى حفلة بروسيا    في وداعها.بالفيديو 7 أغانٍ للعندليب توّجت آمال فريد "ملكة"    محمد حماقي عن حفله في روسيا: "بشكر الجمهور الرائع"    مستشفيات قنا الجامعية تستقبل قافلة بيت الزكاة والصدقات المصري    سامي العسالة: الحديث أن الأئمة لا يجذبون الناس بسبب خطابهم غير الجيد مخالف للحقيقة    الحسنات يذهبن السيئات.. فهل يحدث العكس؟.. د. علي جمعة يجيب    لطيفة تؤدى العمرة.. وتفاعل كبير مع صورتها ب «تويتر»    درس «أبوالجودة»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أهل الإفك وإثارة الفتن بين الناس
الكلم الطيب
نشر في المساء يوم 17 - 11 - 2017

في كل زمان يظهر وسط المجتمعات أهل الإفك والضلال كل أهدافهم اثارة الأحقاد وتحريك الضغائن بين الناس من أهم صفاتهم النفاق وترويج الأكاذيب وخيانة الآخرين بتوجيه سمومهم وافتراءاتهم إليهم زورا وبهتانا وقد فضح الله سبحانه وتعالي أساليب هؤلاء ذوي الضمائر الخربة فقال جل وعلا "ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم. مناع للخير معتد أثيم" "10 - 12 القلم" تلك هي حيلهم في كل وقت يوثقون افتراءاتهم وأكاذيبهم بأغلظ الإيمان ويفرحون بالوقيعة بين أبناء مجتمعهم ولا يعبأون بما يترتب علي هذه الأدوار الحقيرة من تداعيات قد تزهق فيها أرواح أو أضرار قد تلحق بأبناء مجتمعهم الآمن انهم أهل الضلال ولم يسلم من مسيرتهم الخادعة "إن تصيب الناس حسنة تسؤهم وأن تصبهم سيئة يفرحوا بها وكأنهم لا يجدون لذتهم إلا في إيذاء الناس وإثارة الفتن".
لقد كان الأنبياء في صدارة الذين ابتلاهم الله بهذا الصنف من البشر ولعله من الغرائب أن يتصدي هؤلاء الأفاكون لرسل الله وأنبيائه.. الشيطان اللعين وأعوانه يقودون هؤلاء الأوغاد لكي يشتعل الصراع بين الحق والباطل والإيمان والكفر وفي قصة الرجلين التي جاءت في سورة الكهف أبلغ مثال لمسيرة الصراع بين الخير والشر وقد كان سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم من الذين نالهم الكثير من شرور هؤلاء وما جري من عبدالله بن أبي ابن سلول أقرب مثال علي ذلك وكذلك كان الإيذاء من أقرب الناس لرسول الله صلي الله عليه وسلم فها هو عمه أبو لهب فقد كان من ألد أعداء رسول الله صلي الله عليه وسلم وكذلك زوجته التي كانت أم جميل وقد نزلت فيه وفي زوجته سورة المسد ومن الأحداث التي تناقلتها كتب السيرة والتراجم حول تصرف زوجة أبي لهب وتتمثل انه في أحد الأيام أخذت أم جميل حجرا كبيرا وأقسمت أن ترميه بقوة علي رأس سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم وفي هذا اليوم الذي عزمت فيه علي تنفيذ جريمة أحقادها عرفت ان رسول الله صلي الله عليه وسلم مع صاحبه الصديق أبو بكر رضي الله عنه في الحرم المكي فانطلقت تردد بصوت مرتفع كلمات بذيئة تشتم وتسب فيها رسول الله صلي الله عليه وسلم ولكن مسيرتها الحاقدة قد توقفت عنده وكان أبو بكر رضي الله عنه ورسول الله صلي الله عليه وسلم بجواره ولم تره فانتابتها الحيرة وأخذت أبا بكر قائلة: أين صاحبك؟ ثم أضافت: انه قد بلغني انه يسبني ووالله لو وجدته لضربت وجهه بهذا الحجر وفي سفالة بالغة أشارت إلي الحجر الذي كانت تحمله مؤكدة لأبي بكر رضي الله عنه عزيمتها علي تنفيذ جريمتها النكراء لكن خاب سعيها وفشلت في سعيها فقد أصاب الله سبحانه وتعالي بصرها وبصيرتها بالعمي فلم تر سيد الخلق صلي الله عليه وسلم رغم انه كان يجلس بجوار أبي بكر رضي الله عنه وانصرفت تجر أذيال خيبتها وضلالها واللعنات تطاردها.
وعقب انصراف أم جميل من الحرم ووسط استغراب الصديق حول عدم رؤية هذه المرأة لرسول الله صلي الله عليه وسلم فتوجه الصديق رضي الله عنه إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم وسأله قائلاً: يا رسول الله: لقد رأيتها بينما هي لم ترك؟ فقال سيد الخلق صلي الله عليه وسلم: ما رأتني لقد أخذ الله بصرها عني وتلك عاقبة أهل الضلال والافتراء ولكن أهل الافك لم يعتبروا بما جري لأم جميل وكذلك لأمثالها من أهل النفاق ومروجي الأكاذيب والافتراء بين الناس.
وهكذا في كل زمان ومكان يتجدد الصراع بين أهل الخير وأهل الشر ولم يسلم كثير من الناس من ايذاء هؤلاء الأوغاد انهم يبتكرون الحيل الخادعة للإيقاع بين الناس وإثارة الأحقاد بينهم ويفرحون بزعزعة الأمن والاستقرار ولا يتورعون عن ارتكاب هذه الأعمال الحقيرة حقداً وترويجاً لأكاذيبهم وافتراءاتهم وأما الذين ابتلاهم الله بهؤلاء البشر من أهل الافك فإنهم يقتدون برسول الله صلي الله عليه وسلم في الصبر واحتمال أذي أهل الشر ويضعون نصب أعينهم قول الله تعالي: "الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل" يرددون هذه الآية طالبين من الحق سبحانه وقايتهم من أهل الافك والضلال وأن يأخذ بأيديهم نحو الصراط المستقيم والله غالب علي أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.