في تمام الحادية عشرة من مساء اليوم بتوقيت القاهرة يطلق الحكم خوسيه ماريا سانشيز صافرته معلنا انطلاق مواجهة الاياب بالسوبر الإسباني بين النادي الملكي ريال مدريدوبرشلونة باستاد سانتياجو برنبيو معقل الريال. ينتظر الملايين من جماهير الكرة في كل أنحاء العالم تلك المواجهة بشغف شديد لتري ماذا ستفعل كتيبة النجوم داخل المستطيل الأخضر علي مدار تسعين دقيقة يتوقع لها أن تكون مثيرة للغاية من أجل الوصول إلي منصة التتويج. المباراة صعبة علي الفريقين فقط تختلف نسبة الضغوط النفسية والعصبية الواقعة علي كل فريق منهما. فالريال سيكون أكثر هدوءا لسابق فوزه الكبير في الذهاب بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد بينما. البارسا قد يتسم أداء لاعبيه ببعض التوتر والقلق فلا بديل عن الفوز بمثل النتيجة علي الاقل لادراك التعادل أو التفوق بفارق ثلاثة أهداف ليضمن التتويج. يحتاج الريال بقيادة مديره الفني صائد البطولات الفرنسي السابق زين الدين زيدان للتعادل أو الفوز بأي نتيجة أو الخسارة بفارق هدف أو هدفين علي الأكثر ليعلن بطلا للسوبر الإسباني ويحصد ثاني ألقابه في الموسم الجديد بعدما سبق وتوج بلقب السوبر الأوروبي الأسبوع الماضي. في المقابل فإن مهمة برشلونة بقيادة مديره الفني الجديد فالفيردي هي الأكثر صعوبة من الريال فهو متأخر بعد خسارته علي أرضه ووسط جماهيره في الذهاب ويزيد من الصعوبة انه يلعب في البرنابيو وسط جماهير وعشاق الملكي. لذا ستختلف استراتيجية كل من الفريقين عن المباراة الأولي فالريال يملك ما يخاف عليه ومن أجله سيكون أكثر حذرا داخل الملعب لأجل الحفاظ علي تفوقه ولن يكون زيدان بحاجة إلي أي مغامرات فهو الآن بالمقدمة وذلك ما لم تجبره ظروف مباراة الليلة علي ذلك. أما برشلونة فالمؤكد انه يحتاج إلي خوض مغامرة كروية جديدة يرفع خلالها شعار الهجوم الكاسح من البداية حتي لو علي حساب الدفاع فهو مبدئيا يحتاج إلي احراز ثلاثة أهداف دون أن تهتز شباكه وهو المعادلة الصعبة التي تحتاج إلي ان يتحول كل نجوم البارسا إلي مجموعة من المغامرين الذين يواجهون وحشا كاسرا فاما التغلب عليه أو السقوط تحت أقدامه. ومن حسن حظ البارسا ان الريال يغيب عنه أبرز نجومه أفضل لاعب بالعالم حاليا كريستيانو رونالدو الذي تعرض للطرد في الذهاب بعدما خلع فانلته اثر احرازه الهدف الثاني للملكي بل سيغيب أيضا عن أول أربع مباريات لفريقه في الدوري الإسباني. ومما لا شك فيه ان رونالدو يمثل عنصرا كرويا خطيرا للغاية لا يمكن ان تأمنه طالما هو موجود داخل المستطيل الأخضر حتي لو كان جالسا علي دكة البدلاء وهو ما حدث بالفعل في الذهاب عندما نزل بديلا وكان نقطة تحول واستطاع ان يعيد الريال للمقدمة بعد تعادل برشلونة. ولكن غياب رونالدو قد يسبب المزيد من العبء الواقع علي نجم البارسا ميسي فهو بمفرده النجم الأبرز الليلة والذي يضع عليه الجميع الآمال في انقاذ الفريق والتفوق علي الريال والحفاظ علي لقب السوبر الإسباني. لن تختلف تشكيلة الفريقين الليلة عنها في الذهاب فالفارق بين المواجهتين 72 ساعة فقط قام خلالها كل من زيدان وفالفيردي بإعادة الشحن النفسي والمعنوي للاعبين من أجل مواصلة اللاعب بكل قوة لاعتلاء منصة التتويج في النهاية. وينتظر ان يلعب الريال بالتشكيل المكون من حارس المرمي نافاس وراموس كارفاخال وفاران ومارسيللو للدفاع وكاسيميرو وتوني كروس ولوكا مودريتش العائد بعد انتهاء الايقاف للوسط وايسكو وجاريث بيل وكيم بنزيمة في الهجوم. أما برشلونة فسيلعب بكل من حارس المرمي تيرشتيجن وبيكيه وماسكيرانو والبا وسيميدو للدفاع وبوسكيتش وروبرتو وانييستا للوسط وميسي ودنيس سواريز ولويس سواريز. وتبدو حظوظ الريال في التتويج أفضل كثيرا من البارسا ليس لانه يلعب علي أرضه ووسط جماهيره ومتفوق بالجولة الأولي ولكن لأنه يملك البدائل الفنية التي تصنع لها الفارق وهو ما راهن عليه زيدان في الذهاب واستطاع ان يحقق به النجاح الذي أسعد الملايين من عشاق النادي الملكي. ومنح امتلاك زيدان للأوراق البديلة ذات الكفاءة العالية في تنفيذ سياسة التدوير داخل الفريق وان يتغلب علي غياب أي نجم عن الفريق حتي رونالدو جلس بديلا في اللقاء الماضي ولم يشارك مودريتش للايقاف. واستطاع ايسكو ان يسد مكان رونالدو باقتدار شديد وقدم كوفاسيتش مباراة أكثر من رائعة ويحد من خطورة ميسي والموهوب البديل اسينسيو وفاسكيز وبالتالي لم يعد لدي زيدان أزمة في ان يشرك أي لاعب حيث بات الريال يلعب بمن حضر دون خوف أو قلق. أما البارسا فظروفه صعبة فهو لديه مدير فني جديد فالفيردي مازال في مرحلة استكشاف من أجل بناء فريق جديد ظل يعتمد لسنوات طويلة علي نفس مجموعة اللاعبين بقيادة ميسي وقد نال منهم الارهاق جميعا ولا يوجد البديل المناسب لأي منهم حتي البرازيلي نيمار الذي كان وجوده بمثابة تجديد للدماء رحل إلي باريس سان جيرمان وليس له بديل لذا يحتاج برشلونة من نجومه استعادة توهج الماضي القريب حتي يتمكن من اقتناص الكأس والحفاظ علي لقب السوبر الإسباني لاسيما وان تلك الخسارة قد ينتج عنها مزيد من التراجع في ظل وجود حالة من الاحباط واليأس خاصة في ظل حصد الريال لكل البطولات محليا وأوروبيا وعالميا أيضا.