استعاد فريق الأهلي مجدداً فارق الثماني نقاط لصالحه مع مطارده الزمالك بعد الفوز الثمين الذي تحقق علي حساب الإنتاج الحربي بهدفين نظيفين في مباراتهما معا بالجولة التاسعة والعشرين من الدوري الممتاز. نجح الأهلي بذكاء البدلاء في هز شباك الإنتاج الحربي بالهدفين في الشوط الثاني للمباراة عن طريق وليد سليمان والغاني جون أنطوي بعدما انتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي بين الفريقين ويبعدان الأحمر عن أي حسابات معقدة. ارتفع رصيد الأهلي إلي النقطة 65 محافظاً علي قمته منفرداً ومحققاً فوزه العشرين هذا الموسم بينما تجمد رصيد الإنتاج الحربي عند 39 نقطة بالمركز التاسع بجدول الدوري الممتاز وتتقلص فرصته في إمكانية الوصول للمربع الذهبي. استحق الأهلي الفوز بالمباراة فقد كان الأفضل من كافة الجوانب معظم فترات اللقاء وكان أكثر حرصاً علي تحقيق الانتصارات والحصول علي الثلاث نقاط بينما الإنتاج الحربي وضع كل تركيزه في الحصول علي نقطة التعادل. كثف الأهلي ضغطه الهجومي من البداية عن طريق أصحاب المهارات عبدالله السعيد ورمضان صبحي بينما كان مؤمن زكريا بعيداً عن مستواه المعروف عنه ومعه إيفونا الذي واصل الصيام عن التهديف. أما الإنتاج الحربي ورغم امتلاكه للاعبين علي مستوي مميز من المهارات الكروية أمثال محمد ناجي جدو وصلاح أمين ومحمد فاروق إلا أنه فضل اللعب علي التعادل ولم يستغل تلك المهارات لذا تلقي الضربات وهو صامت. الشوط الأول بدأ فريق الأهلي المباراة بضغط هجومي قوي بكل خطوطه بحثاً عن إحراز هدف مبكر يهدئ به الأعصاب التي وضح توترها خشية تعقد الأمور أمام الإنتاج الحربي وضياع أي نقاط تسبب في بقاء الفارق مع الزمالك خمس نقاط. أمام الضغط الهجومي المكثف من الأهلي تراجع لاعبو الإنتاج الحربي للخلف وتمركزوا في منتصف ملعبهم لملاقاة لاعبي الأهلي وإفساد الهجمات من بدايتها قبل أن تصل إلي المنطقة المحظورة منطقة الجزاء وتشكل خطورة الفريق في غني عنها. وبرغم هذا التمركز الدفاعي إلا أن الأهلي استطاع إيجاد الثغرات بين أقدام لاعبي الإنتاج ووصل إلي منطقة الجزاء بالفعل وأهدر الجابوني ماليك إيفونا فرصة لا تضيع لوضع الأهلي في المقدمة مبكراً بعد مرور 8 دقائق. وصلت الكرة إلي إيفونا واخترق منطقة الجزاء وراوغ وانفرد بالحارس أمير عبدالحميد الذي خرج لملاقاته وبدلاً من أن يضعها الجابوني في الشباك سددها بغرابة شديدة بجوار القائم الأيمن لحارس الإنتاج الحربي. فرض الأهلي سيطرته الميدانية التامة علي مجريات اللعب وركز في هجماته علي الجانبين الأيمن والأيسر عن طريق الثنائي أحمد فتحي وصبري رحيل بدعم من عبدالله السعيد ومؤمن زكريا ورمضان صبحي. في المقابل وضح أن فريق الإنتاج الحربي لا يريد المجازفة الهجومية بل ركز في طريقة لعبه علي امتصاص حماس لاعبي الأهلي والإبقاء علي التعادل السلبي قائماً مع محاولة خطف هدف مفاجئ عن طريق أي هجمة مرتدة سريعة. خطأ إكرامي منح شريف إكرامي فريق الإنتاج أخطر فرصة التي كادت تسفر عن هدف مفاجئ لولا تسرع المهاجم صلاح أمين في التعامل مع الكرة عندما غادر إكرامي إلي خارج منطقة الجزاء لإبعاد الكرة من أمامه قبل أن تصل إلي صلاح أمين لكنه قلش الكرة وذهبت إلي داخل المنطقة. ومن حسن حظ إكرامي وفريق الأهلي أن الكرة اتجهت إلي الجانب الأيسر ولحق بها مهاجم الإنتاج وخلفه مدافعي الأهلي وإكرامي لكنه سدد بتسرع لتخرج الكرة بعيداً عن الثلاث خشبات وتنجو الشباك الحمراء من الاهتزاز. استمر الحال علي ما هو عليه سيطرة هجومية شبه تامة من الأهلي أمام دفاع متواصل للإنتاج واختفاء واضح لمهاجميه محمد ناجي جدو وصلاح أمين ومحمد سوستة حتي وصل الشوط الأول إلي نهايته والنتيجة التعادل السلبي بدون أهداف بين الفريقين ليزيد ذلك من الضغط علي لاعبي الأهلي الباحثين عن الهدف الأول والاقتراب من الثلاث نقاط لإعادة الفارق مع الزمالك كما كان ثماني نقاط. الشوط الثاني جاءت انطلاقة الشوط الثاني من اللقاء مختلفة عن الأول بعدما غير فريق الإنتاج الحربي من استراتيجيته في اللعب بمبادلة الأهلي الهجمات من البداية طمعاً في هز شباك شريف إكرامي والمبادرة بالتقدم. وبالفعل كاد الإنتاج يفعلها عن طريق أحمد مجدي الذي راوغ المدافع رامي ربيعة بمهارة فائقة ومن بعده صبري رحيل واخترق منطقة الجزاء وانفرد لكن تسديدته خرجت بعيداً عن الثلاث خشبات ليظهر القلق علي وجه الجهاز الفني للأهلي بقيادة المدير الفني الهولندي مارتن يول. أجري مارتن يول أول تغييراته بسحب مؤمن زكريا والدفع باللاعب وليد سلميان بدلاً منه من أجل تنشيط الجانب الهجومي مجدداً بغية إحراز هدف وعدم إهدار الثلاث نقاط حتي لا يتأزم موقف المنافسة مع الزمالك. وبالفعل جاءت حسابات يول إيجابية للغاية بعدما نجح وليد سليمان في مكافأة مدربه علي الدفع به وسجل هدف التقدم للأهلي من تسديدة من خارج منطقة الجزاء تاهت بين أقدام اللاعبين واصطدمت بقدم أحد مدافعي الإنتاج لتصل أمام قدم أحمد مجدي الواقف علي خط المرمي حاول تشتيتها لكنه فشل وقلشت منه وسكنت الشباك ولم يتمكن الحارس أمير عبدالحميد الذي كان بجواره في إنقاذها. انفتح اللعب بين الفريقين وتبادلا الهجمات كرة هنا وأخري هناك وإن ظلت الخطورة والسيطرة والضغط لصالح الأهلي الأكثر رغبة وإصراراً في تحقيق الفوز واقتناص الثلاث نقاط لتأمين موقفه علي القمة حتي لا يلحق به الأبيض. وبعد مرور عشر دقائق من نزوله جاء تعزيز الأهلي لتقدمه عن طريق البديل جون أنطوي الذي كافأ هو الآخر مدربه مارتن يول بإحراز الهدف الثاني من ضربة رأس متقنة لم يرها أمير ولا مدافعوه إلا داخل الشباك من عرضية بالمقاس حولها الظهير الأيسر صبري رحيل. بعد الهدف الثاني لم يركن لاعبو الأهلي لهذا التقدم وهو ما يحسب لهم بل استمروا في الهجوم والضغط علي فريق الإنتاج الحربي بحثاً عن تسجيل الهدف الثالث الذي كاد يتحقق بتسديدة مفاجئة من عبدالله السعيد لكن يقظة أمير عبدالحميد لتصديه للكرة ببراعة أنقذت فريقه من الهدف الثالث. قبل نهاية الوقت الأصلي بحوالي خمس دقائق سحب يول لاعبه عبدالله السعيد من الملعب ودفع باللاعب عمرو السولية لأجل زيادة التأمين الدفاعي في منطقة وسط الملعب بعدما وصل إلي غايته وتقدم بهدفين. مرت الدقائق الأخيرة المتبقية من اللقاء دون خطورة حقيقية علي المرميين حتي اطلق الحكم إبراهيم نور الدين صفارته معلناً انتهاء المباراة لصالح الأهلي بهدفين نظيفين.