فرضت السلطات التونسية أخيرا سلسلة إجراءات أمنية مشددة. رصدتها صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية. تدفع للاعتقاد بوجود نوايا جدية لدي تنظيم داعش بالتوسع نحو تونس. كما تتبعت الصحيفة الوضع الأمني في مدينة بن قردان الحدودية مع ليبيا منذ الغارة الجوية التي نفذتها قوات التحالف ضد موقع لداعش في صبراته الليبية. والتي قتلت 41 عنصرا من التنظيم في فبراير الماضي. معظمهم تونسيون. ومنذ ذلك الحين تعرضت المدينة لعدة هجمات مسلحة شنها داعش تركزت ضد مراكز القوات الأمنية تونسية التي سقط منها العشرات. وهو أمر يراه خبراء محاولة لتقييم أداء وردة فعل القوات التونسية. وبحسب الأممالمتحدة انضم نحو 4 آلاف تونسي إلي تنظيم داعش في سوريا والعراق منذ عام 2011. بينما التحق نحو 1500 شخص آخرين بالتنظيم في ليبيا.ويعزز ذلك الاعتقادَ تسليمُ الولاياتالمتحدةالأمريكية هذا الأسبوع مساعدات عسكرية لتونس بقيمة 20 مليونا تتضمن طائراتِ استطلاع وعرباتي مجهزةً بوسائل اتصال حديثة لتأمين حدودها مع ليبيا ومنع تسلل متطرفين عبر حدود البلدين. وقد دفع تمدد "داعش" والتهديد الذي يشكله في ليبيا. وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" إلي زيادة عدد أفراد قوات العمليات الخاصة شرق وغرب البلاد. وستتعزز هذه القوات. التي تم نشرها منذ أواخر العام الماضي وأسندت إليها مهمة التحالف مع شركاء محليين لتنفيذ عمليات نوعية ضد "داعش". بعناصر جديدة مكونة من أكثر من 25 عنصراً سينتشرون حول مدينتي مصراتة وبنغازي سعياً وراء كسب حلفاء محتملين بين الجماعات المسلحة المحلية. بغية جمع معلومات عن تحركات التنظيم وعملياته المتوقعة.ويتزامن الدفع بعناصر إضافية من الجيش الأمريكي إلي ليبيا مع تقارير عن تعاون بين "داعش" وجماعة بوكو حرام النيجيرية التي تدعم التنظيم مادياً ولوجستياً. وتؤكد تقارير وصول مقاتلين من بوكو حرام إلي مدينة سرت التي يتمتع فيها تنظيم داعش بتواجد قوي بسبب الفراغ الأمني الذي يسود أجزاء واسعة من ليبيا.