تعتبر مدن العامرية وبرج العرب الجديدة وبرج العرب القديم من أشد المدن بالإسكندرية تأثراً بالسيول بسبب موقعها المتاخم للصحراء الغربية إلا أن القائمين علي هذه المدن منذ عشرات السنوات عجزوا عن إنشاء مخرات للسيول لحماية السكان والاستفادة من كميات الأمطار الغزيرة التي تسقط علي المنطقة في شكل نوات متلاحقة. * عز عوض أحد سكان برج العرب يؤكد أنه عند إنشاء مدينة برج العرب تم تصميم مخرات للسيول للاستفادة بمياهها في زراعة التين والشعير الذي كان يزرعه البدو بالإضافة إلي سقاية اغنامهم بعد ملء الآبار من مياه المخرات التي يتم توجيهها نحو هذه الآبار. أضاف أن أشهر هذه المخرات التي صممتها هيئة المجتمعات يقع في منطقة الإسكان التجاري ومساكن ال 800 إلا أن الإهمال أصابه وملأته مخلفات البناء والرمال وحاصرته العمارات بسبب عدم وجود تخطيط يجيد الرؤية المستقبلية بعد أن طرحت الهيئة قطع الأراضي بأسعار عالية حولتها إلي كتل خرسانية أغلقت المخرات وأصبحت المنطقة مهددة في حالة نزول السيول. أما أيمن علي أحد سكان الساحل الشمالي فيقول إن ردم المخر الموجود بالكيلو 24 بطريق الساحل أصبح كارثة بعد أن تم تقسيمه بعد ردمه وبيعه قطع أراض للبناء بعد أن كان خط دفاع ضد السيول من الكيلو 21 حتي الكيلو 26 بالإضافة إلي أنه كان شريان مياه لري أشجار الزيتون والتين والقمح بالساحل. وفي مدينة العامرية فيؤكد محمد أبوالفضل أحد السكان أن أشهر المخرات ضد السيول كان يسمي مخر البردويل وتم تحويله إلي عمارات شاهقة بعد أن قامت الهيئة ببيعه في شكل قطع أراض ولم تنج العامرية منذ أن تم إغلاقه من مشاكل الصرف وأصبحت منازلها تعوم علي بركة من المياه بالإضافة إلي ردم أشهر ثلاثة آبار رومانية كانت تفيض بالمياه ويشرب منها الحيوانات ما بين كينج مريوط وزاوية عبدالقادر. أشار إلي أن مصرف عبدالقادر الذي كان يستخدم كأحد المخرات تم تغطيته داخل سوق الخضار وملأته المخلفات. يري عبدالهادي إسماعيل مهندس زراعي ضرورة وضع خطة من جانب المسئولين في المدن الثلاث لتفادي أخطار السيول التي قد تدمر المنازل وذلك يتم عن طريق تطهير هذه المخرات الطبيعية وتكون جاهزة في حالة وقوع كارثة وأن يتم تشكيل لجنة دائمة لأخطار السيول في المدن التي تكون أكثر عرضة للسيول لوضع تصور لإنقاذ السكان والزراعات والطرق.