شدد وزير الخارجية نبيل فهمي علي رفض مصر التهديدات الأجنبية بسحب المساعدات في هذه المرحلة.. مؤكدا أن القرار المصري سيظل مصريا والقضية المطروحة لا يصح ربطها بأي مساعدات فهي قضية مصرية ونحن أمام تحد حقيقي نتعامل معه وفق القواعد الدولية والسلمية. أكد فهمي في مؤتمر صحفي عالمي عقده بمقر وزارة الخارجية أن الكرامة المصرية عالية وستظل عالية ولن تهتز مشددا علي أنه سيتم إعادة النظر في هذه المساعدات بجدية وعقلانية وموضوعية حيث إنه طلب من الإدارات المعنية بوزارة الخارجية مراجعة ما تحصل عليه مصر من مساعدات أجنبية. وحول التعامل مع تركيا وأمريكا وموقفهما تجاه مصر قال وزير الخارجية إن تركيا تجاوزت سياسيا بشكل يمس المصلحة المصرية فالمشكلة الأساسية في مصر طوال العام الماضي كان بسبب أن العلاقات الخارجية المصرية كانت تدفعها تصورات أيدلويوجية وليس من منطلق المصلحة العليا لمصر أو الأمن القومي المصري وللأسف فإن السياسة التركية الآن تتصرف من منطلق أيديولوجي. وفيما يتعلق بإمكانية أن يتضمن القرار المصري إعادة النظر في المساعدات الأجنبية أن يشمل ذلك صفقات السلاح من الولاياتالمتحدةالأمريكية أو أن يتم استبدالها بالسلاح الروسي قال وزير الخارجية إنه من السذاجة أن يتم استبدال طرف بطرف آخر وأن مصر حريصة علي تطوير علاقاتها مع الأصدقاء مثل روسيا ولكن هذا لا يعني أن تقام هذه العلاقات علي حساب العلاقات المصرية الأمريكية مضيفا أن شراء الأسلحة ليس مجالي كما أنه يستغرق وقتا أطول من أربعة أسابيع وهي المدة التي توليت فيها شئون الوزارة. أضاف أن قرار حل جماعة الإخوان خاضع للدراسة. أما عن الموقف الدولي فأوضح أنه منذ 30 يونيو ومع فض اعتصامي النهضة ورابعة تم تسليط الأضواء من المجتمع الدولي علي أهمية ضبط النفس الحكومي ولكن دون أن يتم إبراز وتنديد العنف من الجانب الآخر رغم استهداف منشآت وكنائس رغم أنه ليس له علاقة بالتظاهر فهو عمل إجرامي هدفه زعزعة استقرار الوطن علي الرغم من وجود ضبط نفس وتريث من السلطات ولولا ذلك لكانت الخسائر والضحايا مضاعفة. وحول استقالة نائب الرئيس محمد البرادعي احتجاجا علي عملية فض الاعتصامين برابعة والنهضة وإهدار الدم وما سببته هذه الاستقالة في إحراج مصر دوليا قال وزير الخارجية إنني شخصيا احترم البرادعي وهذا قراره الشخصي. شدد علي أنه إذا كان المجتمع الدولي متمسكا بحقوق الإنسان والشرعية والسلمية فعليه اتخاذ مواقف من أحداث العنف كما أن رئيس الوزراء أكد أن قرار الفض كان صعبا وهو فعلا كذلك. أشار إلي أن مصر لن تكون لتيار دون آخر بل لكليهما من خلال معادلة سياسية سليمة تقوم علي القانون والسلمية.