أكد جمال سرور، وزير القوى العاملة، أن الوزارة خلال الفترة المقبلة ستشهد عمليات تطوير كبيرة بجميع قطاعات الوزارة لتقديم الخدمات بكل سهولة والعمل على تبسيط الإجراءات والخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي طالب بضرورة الاهتمام بمشاكل العمال، وسرعة إيجاد حلول لها. أزمة العمالة المفصولة، بحث عودة العاملين، بالإضافة إلى خروج قانوني العمل، والحريات النقابية إلى النور، من خلال البرلمان المقبل، والعمل على توفير فرص عمل للشباب من خلال مكاتب التشغيل المتواجدة على مستوى الجمهورية، البالغ عددها 327 مكتبًا، أبرز الملفات التي تواجهه حسب ما صرح به خلال حواره أجرته معه جريدة المصري اليوم مؤكدًا أن مكاتب التشغيل فى الوزارة ليست كما هو مطلوب، لكن ستكون هناك عمليات تطوير للعديد منه مستطردًا: سنعمل إجراء تدريب تحويلي لجميع فئات الخريجين على المهن والصناعات الحرفية التي تحتاجها سوق العمل لسد العجز فى الوظائف الفنية، للحد من بطالة الشباب المتراكمة، لحين الربط مستقبلاً بين التعليم واحتياجات سوق العمل. ونفى الوزير وجود أزمة بين الوزارة واتحاد عمال مصر قائلا: "نحن نعمل سويًا من أجل مصلحة العمال، ونرحب بجميع قيادات اتحاد العمال فى أى وقت". أما عن الخلاف بين الوزارة وأصحاب الأعمال فأشار الوزير إلى أنه لا يوجد خلافات مؤكدًا أنه لن يكون هناك تعاون حقيقي يخدم الصالح العام، وهناك طرف يعمل بعيدًا عن الآخر، وبناء عليه يجب أن يكون هناك توافق يخدم أطراف العمل الثلاثة، العمال، وأصحاب الأعمال، والحكومة، للعمل على حل جميع المشاكل بالطرق الودية، قبل تفاقمها على أن نتلافى الاحتجاجات والإضرابات. وتابع سرور أنه تم الانتهاء من قانون العمل بجهود الوزيرة السابقة، وتمت الاستعانة بمقترحات أصحاب الأعمال وممثلي العمال، على أن يطرح أمام البرلمان المقبل، وتعد أهم مواد القانون منع عملية الفصل التعسفي، وفى حالة رفض صاحب العمل عودة العامل، بعد أن تقضى المحكمة بعودته يتم تعويضه ماديًا من جانب صاحب العمل، كما نص القانون أيضًا على إنشاء صندوق لرعاية العمالة غير المنتظمة، بالإضافة إلى إنشاء محاكم للمنازعات العمالية، لمنع أي تدخلات عشوائية، وأيضًا سيقضى على توقيع استمارة 6 عقب تعيين العامل فى المنشأة. ونوه الوزير إلى أن عدد مفتشي الوزارة ليس كافيًا فالقطاع يعمل به أقل من 900 مفتش فقط، فى حين هناك نحو 3 ملايين منشأة على مستوى الجمهورية، وبناء عليه سنعتمد على الحملات المفاجئة، وسيكون ذلك صائبًا فى الفترة الراهنة، كما أنه سيكون من اهتمامات الوزارة التركيز على المنشآت كثيفة العمالة، وسنوقع عقوبات فى حالة المخالفات التي ترتكبها المنشآت بعد إنذارها بتصويب أوضاعها، خلال شهر من تاريخه وفقًا للقانون. وعن أزمة الجامعة العمالية أكد سرور أن هناك توافقا بين الوزارة ومسئولي الجامعة على إنهاء الأزمة بشكل سريع، لكن منع مكتب التنسيق قبول الطلاب هذا العام كان عائقاً بالنسبة للجامعة معترفا بوجود أخطاء تم ارتكابها فى الوزارة. وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على توفير الرعاية الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، من خلال قاعدة بيانات فى 27 وحدة بمختلف المحافظات، بالإضافة إلى صرف إعانات ومكافآت، ووفقًا للوائح القوى العاملة فالعمالة غير المنتظمة تعد الشريحة الأكبر على مستوى جميع القطاعات الخاصة، وتمثل كلاً من العمالة الزراعية والعمال المؤقتين وقطاع المقاولات.