أثارت القرارات الأخيرة التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي الخاصة بعدد من التشريعات ، الجدل في الأوساط السياسية ، حيث اعتبرها نشطاء وفقهاء دستوريون أنها سعيا منه إلى جمع السلطات في يده، سواء كانت تشريعية أو تنفيذية ، في ظل غياب البرلمان واستحواذه على مهام التشريع. وخلال الأسبوع الجاري، أصدر الرئيس السيسي عدة قرارات أثارت جدل العديد من الفقهاء الدستوريين والحقوقيين في ظل غياب مجلس الشعب (البرلمان)، وهو ما وصفه عدد من الدستوريين بالترسيخ لبناء ديكتاتورية غير مسبوقة في مصر. واعتبر فقهاء دستوريين أن تلك القوانين الصادرة تؤسس لديكتاتورية مطلقة في مصر دون رقيب في ظل غياب البرلمان والسلطة التشريعية. ونقلت "عربي21" عن الفقيه الدستوري يحيى الجمل قوله: "إننا نمر بظروف استثنائية صعبة، ومن حق الدولة أن تتخذ قرارات استثنائية، لكنها يجب ألّا تؤدي إلى قيام سلطة مطلقة، مضيفا: "من الممكن الطعن أمام المحكمة بعدم دستورية هذه القوانين، وأخشى من مثل هذه النصوص التي تذهب بنا إلى أمور يجب ألّا ننحدر إليها". من جهته علق نائب رئيس حزب الوسط حاتم عزام على هذه القوانين بالقول :"فرمان عسكري جديد يتحكم به في رؤساء الأجهزة الرقابية، بين فرمانات كثيرة، تليق بآلهة الاستبداد التي تختصر الدولة في شخص". وقال الحقوقي جمال عيد " 2012 مرسي عمل إعلان دستوري، وعزل به النائب العام: صلاحيات إلهية، 2015 السيسي عمل قانون يعزل به الهيئات المستقلة والرقابية: صلاحيات إلهية". أما الحقوقي محمد رفعت فقال: "ما صدر بغياب البرلمان كقانون التظاهر الذي دمر شبابا، وقانون التصالح الذي شرع نهب مصر، وقانون الإرهاب وعزل الهيئات الرقابية، هي جميعها جرائم بحق مصر". وعلق الناشط السياسي والقيادي السابق في الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي تامر الميهي قائلا: "منذ انتخاب الرئيس (الجنرال السيسي)، لم يعد في الدولة أي سلطات بخلاف السلطة التنفيذية، وأصبح الرئيس يتعامل بمنطق (أنا ربكم الأعلى)". مؤكدا أن السلطة التنفيذية يجب ألا يكون لها أي سيادة على الأجهزة المسؤولة عن مراقبة أدائها.