يستغيث أهالي سكان شارع المحمودية بمنطقة المجزر الآلي في مدينة المنصورة، بمحافظة الدقهلية، بحسام الدين إمام المحافظ، وبحي غرب المنصورة، بسبب مشروع "باكيات شباب" للخريجين المتوقف. المشروع متوقف العمل به منذ ما يقرب عن ال7 سنوات، في عهد اللواء سمير سلام، محافظ الدقهلية الأسبق، ليتحول من مقر مشروع يسلم للشباب الخريجين إلى منطقة مهجورة محاطة بالقمامة بها في الصبح، أما مع غروب الشمس فهي واحدة من أشهر أوكار تجار المخدرات والمتعاطين والبلطجية، بينما بعد منتصف الليل هي مكان ممارسة الأعمال المنافية للآداب بداخلها.
وتعاقب على المشروع 6 محافظين على الدقهلية، دون أن يتم تسليمها أو تشطيبها، وترك على الطوب الأحمر حتى أصبحت المنطقة ملاذًا للمسجلين الخطر والبلطجية، بعد أن كانت أرضًا زراعية قبل أن تقوم الحكومة ببناء الأكشاك، لتصبح المنطقة عبئًا ثقيلًا للغاية يحمله سكان المنطقة الذين يعانون كثيرًا بسببه. تبدأ أمنية السيد، إحدى سكان المنطقة كلامها: "أنا لوحدي مع بناتي التلاته وسكانين في الدور الأرضي، خايفة علي بناتي اللي طلعت بيهم من الدنيا المنظر بليل لا يسر عدو ولا حبيب، هو ليه ماحدش بيسأل فينا!"، لتضيف أنها طوال الليل تسمع أصواتًا غريبة ما بين شباب يتعاطون المخدرات والحقن الماكس والخمور، وآخرين يمارسون الرذيلة مع الفتيات، وأنهم لا يستطيعون الخروج بعد العشاء من المنزل، خوفًا على أنفسنا من تلك المبيقات التي تحدث بجوارهم، والخوف يستمر حتي في النهار على الأطفال للمخالفات الناتجة من سرنجات الحقن وزجاجات الخمرة المكسورة. ويروي أحد سكان المنطقة، صموئيل جرجس، أنه أرسل العديد من الشكاوى إلى حي غرب المنصورة، طالبًا بإزالة الباكيات أو تسليمها للشباب، أو حتى توزيعها على الباعة الجائلين بدل من تركها لتجمع البلطجية بها ليلًا، وإلقاء الأهالي القمامة بها نهارًا، فالأهالي لا يشعرون بالأمان وخاصة على الأبناء. وأضاف أن تلك المعاناة هم فيها منذ أكثر من 7 سنوات، فنجله أصيب بالفشل الكلوي؛ نتيجة انتشار الأمراض بالمنطقة، حيث أصيب نجلي بالفشل الكلوي، وأنه لم يأتِ لهم أحد لزيارة المكان أو حتى ليقوم بالنظافة سوى مرة واحدة منذ ما يقرب العام الآن قاموا بالتنظيف ثم تركه دون حراسة على ما هو عليه حاليًا ليصبح الأمر أكثر سوءًا. فيما يقول محمود سمير، أحد السكان، إن الجزارين بالمنطقة يتركون العجول والخرفان يأكلون من تلك القمامة المتراكمة، وأن الأهالي لا تجد حلًا للتخلص منها سوى إشعال النيران بها، حيث لا يوجد أحد يتدخل أو يهتم بوجود مشكلة من الأساس، كأنه أمر اعتيادي، فمنطقة المجزر بأكملها تعاني من رشح مياه الصرف الصحي التي أصبحت بركًا تتصاعد منها الروائح الكريهة والحشرات الضارة. شاهد الصور: