افتتح اليوم الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب بمقر المجلس، وبحضور الوكيلين، أول اجتماعات جمعية الصداقة البرلمانية بين مصر وبريطانيا، والتي يرأسها من الجانب المصري النائبة داليا يوسف. بدأ الاجتماع بكلمة ترحيب من الدكتور رئيس المجلس عبر فيها عن سعادته البالغة بلقاء الوفد البرلماني البريطاني، وتطرق خلال هذه الكلمة إلى العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين على المستويات كل، وحرص مصر الشديد على توثيق وتطوير هذه العلاقات خلال المرحلة المقبلة، بغض النظر عما سيسفر عنه القرار البريطاني بالخروج من الاتحاد الأوروبي. كما تطرق إلى قضية مكافحة الإرهاب باعتبارها إحدى القضايا الرئيسية التي تحظى باهتمام مشترك من جانب كلا البلدين، وفي معرض الحديث عن هذه القضية، تطرق إلى أهمية عدم السماح بممارسة جماعة الإخوان المسلمين لنشاط يخل بالاستقرار الداخلى فى مصر من خلال نشاطها فى بريطانيا، داعيا الجانب البريطاني إلى إجراء المزيد من الدراسات والأبحاث للتعرف عن قرب على حقيقة الفكر المتطرف التي تعتنقه هذه الجماعة. على صعيد آخر، أكد "عبدالعال" على أهمية رفع الحظر البريطاني عن الطيران لمنطقة شرم الشيخ، وضرورة السماح باستعادة حركة السياحة إليها لسابق عهدها لما تمثله من أهمية لمصر وللاقتصاد المصرى فى تلك المرحلة الدقيقة، مضيفًا أن مصر اتخذت كافة الإجراءات الأمنية اللازمة لرفع مستويات الأمن في المطارات المصرية إلى درجاتها القصوى، داعيا الجانب البريطاني إلى تلمس هذه الإجراءات بأنفسهم خلال زيارتهم إلى مدينة شرم الشيخ. كما دعا الدكتور علي عبدالعال الجانب البريطاني إلى تكثيف الاستثمارات البريطانية في مصر في المرحلة المقبلة، لاسيما فى منطقة إقليم قناة السويس أخذاً فى الاعتبار الخبرة المعروفة للجانب البريطانى فى مجال النقل البحرى، والتأمين، والأنشطة اللوجيستية وأخذاً فى الاعتبار ما يمكن أن تمثله تلك المنطقة من نقطة ارتكاز للشركات البريطانية فى الوصول للأسواق الإفريقية والشرق الأوسط. من جانبه، عبر رئيس الوفد البرلماني البريطاني عن عمق تقديره وشكره لما وجده من حسن استقبال وكرم ضيافة، وأعرب عن اتفاقه بشكل تام مع جميع الموضوعات التي أثارها الدكتور علي عبدالعال، وركز حديثه بشكل خاص على قضية مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن ما يحدث من إرهاب اليوم لم يشهده العالم منذ عصور القرون الوسطى. وأشار في هذا السياق إلى أن مصر لديها خبرة عريقة في مجال مكافحة الإرهاب، مضيفاً أن تاريخ مصر في التعامل بسماحة مع الأديان المختلفة يجب أن يكون نموذج يحتذى به لدول المنطقة كافة، خاصة أن الإرهاب اليوم أصبح يستخدم الدين لتبرير العنف، وأكد على أن بريطانيا مستعدة لتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لمصر في هذا المجال. كما قال إن هناك ضغوطًا يمارسها عدد من النواب بالبرلمان البريطاني من أجل رفع الحظر المفروض على السفر إلى شرم الشيخ، وعبَّر عن إدراكه الشديد لأهمية عودة السياحة البريطانية إلى مصر لما سوف يترتب على ذلك من انعكاسات إيجابية على الاقتصاد المصري. من جانبها، أكدت السيدة النائبة داليا يوسف رئيسة الجانب المصري في جمعية الصداقة البرلمانية المصرية البريطانية على أن الهدف من الجمعية هو تطوير العلاقات مع بريطانيا خاصة على الصعيد البرلماني، وخلق مناخ للاحترام المتبادل بين البلدين، على نحو يسهم في بلورة رؤى مشتركة تجاه سبل تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.