سفير البحر المتوسط يزور بطريركية الإسكندرية    وزير الأوقاف يستقبل نظيره السوداني و«الأعلى للشئون الإسلامية» بجنوب السودان    «القباج»: توجيهات رئاسية بعدم حرمان أحد من التعليم نتيجة فقر أو إعاقة    25 ألف راكب غادروا مطار القاهرة اليوم .. وباريس وإسطنبول أبرز الوجهات    الوقت الحالي مناسب لشراء أم بيع الذهب؟.. سكرتير الشعبة يجيب    مصر تقتنص منصب نائب رئيس اللجنة التنفيذية باتحاد البرلمانات الافريقية    «داعش» يعلن مسؤوليته عن استهداف المسجد في قندهار بأفغانستان    أمريكا عن حادث المدمرة «شافي»: روسيا لا تقول الحقيقة    سعيد: تونس كانت على وشك السقوط لولا الإجراءات التي اتخذتها    معسكر المنتخب عقب مباراة القمة    موعد مباراة الزمالك وتوسكر الكيني    حقيقة دخول طائرة الأهلي موسوعة جينيس    حوادث المنيا في 24 ساعة | ضبط «صيدلي» استولى على مليون جنيه من مواطنين    آخر تطورات الحالة الصحية لوائل كفوري بعد تعرضه لحادث سير    أخبار البحيرة اليوم.. اندلاع حريق داخل محول مسجد وإزالة 303 حالات تعدي    البلوجر إسلام فوزي: عملي في أحد البنوك لا يشغلني عن السوشيال ميديا    عايز أتصور معاك ومش معايا تليفون.. هاني رمزي يروي موقف مضحك مع طفل| فيديو    هاني رمزي يكشف حقيقة فيلم عمر المحتار.. ويؤكد: هنغير الاسم    تصريح حاسم من مفتي الجمهورية بشأن "حلوى المولد"    الصحة: تسجيل 869 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا.. و38 وفاة    حملات مكثفة لمتابعة تطبيق الإجراءات الاحترازية في دمياط    الإسباني جارابايا يصل القاهرة لبدء مهمته مع منتخب اليد    الإمارات تدين التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجدًا بأفغانستان    مورينيو يسعى لإنقاذ موهبة برشلونة من تجاهل كومان    أخبار البحيرة.. إزالة 78 إشغال طريق في مركز الدلنجات    زيادة حالات الإصابات والوفيات بكورونا فى العديد من الدول حول العالم    ميقاتي يؤكد ضرورة الإسراع في التحقيقات بأعمال العنف في بيروت وكشف التفاصيل كاملة    في غياب ميسي ونيمار.. مبابي يقود سان جيرمان للفوز ويقلب الطاولة على آنجيه في الدوري الفرنسي    مهرجان الجونة السينمائي 2021| فعاليات استثنائية بدورته الخامسة في يومها الأول    حظك اليوم السبت 16/10/2021 برج العذراء    حظك اليوم السبت 16/10/2021 برج الميزان    حظك اليوم السبت 16/10/2021 برج السرطان    الإسماعيلي يستعد للقاء الأهلي في افتتاح الدوري بوديتين    الدوري الألماني: هوفنهايم يلحق بكولن الهزيمة الثانية وبنتيجة كاسحة    براهيم دياز لاعب ميلان الإيطالي يتعرض للإصابة بكورونا    أغرب من الخيال.. أسرة تعثر على ابنها الضائع بعد 18 سنة غياب.. ووالده: «حاسس إني بأحلم» (فيديو)    نوال الزغبى ل وائل كفورى بعد تعرضه لحادث: الحمد لله على السلامة    فيديو.. محمد الباز يكشف كواليس لغز اختفاء ميكروباص الساحل    الأزهر يدين الهجوم الإرهابي على مسجد في قندهار جنوب أفغانستان    الذهب يتراجع 10 جنيهات للجرام بنهاية تعاملات الجمعة    38 وفاة.. الصحة تعلن بيان كورونا ليوم الجمعة    أسعار «لادا جرانتا 2022» في السوق المصرية    الأرصاد تكشف عن تحول كبير بدرجات الحرارة في نهاية الأسبوع المقبل    مفتي الجمهورية يدين تفجير مسجد شيعي جنوبي أفغانستان    طفل ينهي حياته شنقًا في المعادي.. ووفاة والده عقب مشاهدة الجثة    نشرة التعليم| إعفاء فئة جديدة من المصروفات الدراسية وبيان عاجل بشأن استلام الكتب المدرسية    صلوات تجنيز المتنيح الأنبا كاراس بدير الملاك بنقادة    خمسة تأثيرات مفاجئة لأكل السمك.. تعرف عليها    محلل سياسي: الإخوان جماعة تتقاتل على المصالح وتصفية الحسابات    حملة بيطرية للمرور على محال الأغذية في الأميرية    أخبار الجيزة.. توقيع الكشف الطبي على 1062 مواطنا بالواحات البحرية    وزير الأوقاف: شراء حلوى المولد النبوي مباح لإدخال البهجة على البيوت (فيديو)    الأوقاف: أخلاق النبي فاقت الطبيعة ولا يمكن لأحد أن يدركها (فيديو)    «غرفة منتجات الأخشاب» تكرم صناع الأثاث ب«معرض تراثنا»    انطلاق مبادرة «قدوة وقيادة» بجامعة القناه من 18 إلى 27 أكتوبر    وزير الدفاع يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوى    شيخ الأزهر يهنئ الرئيس السيسي وجموع المسلمين بذكرى المولد النبوي الشريف    «المحامين»: «شمال القاهرة» توقع بروتوكول تعاون مع المعهد القومي للملكية الفكرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعديل أساسى لحبس احتياطى
نشر في المصري اليوم يوم 19 - 09 - 2021

منذ عامين، كنت رئيسًا لبعثة مصرية من القيادات الوسطى بالجهاز الإدارى، والموفدة للتدريب بالعاصمة البريطانية لندن، استعدادًا للانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة. وفى مثل هذا اليوم تحديدًا، نُشر خبر مسائى فى عدد من الجرائد الإلكترونية المصرية، وكان العنوان: «الاعتداء على المتحدث الرسمى لوزارة التخطيط فى لندن وإصابته بجروح».. كنت أنا ضحية الواقعة، بطل هذا الخبر. والقصة باختصار أن أحد المواطنين الإنجليز قد عنَّ له بلا أى مبررات أو مقدمات أن يلكمنى بسرعة، وبإلحاح، دون سابق إنذار، بينما كنت أمشى الهوينى فى شارع «إدجوار» الشهير.. خلال وقت بسيط، تم القبض على الجانى، فى الشارع نفسه، وذهبنا معًا إلى قسم الشرطة لأخذ الأقوال.
بعدها أشار علىَّ بعض الخبثاء بأن أدّعِى أن المعتدى هو شخص من تنظيم الإخوان الإرهابى، وأننى أدفع ضريبة العمل الوطنى، اعتذرت بأدب وأفهمته أننى غير مهتم بدفع أى ضرائب إلا ضريبة السكن، التى طالبنى بها صاحب المنزل الذى كنت أستأجره.
بعد فترة، وصلنى إيميل من المحكمة يفيد بأن الجانى قد حصل على عقوبة ثلاثة أشهر حبسًا فى المنزل، مع وضع سوار إلكترونى فى قدمه، فضلًا عن عامين من الحضور الإلزامى لجلسات تأهيل نفسى، وغرامة مالية حوالى 500 جنيه إسترلينى، لم أهتم بالحصول عليها حتى الآن.
العبرة من القصة كلها هى موضوع «السوار الإلكترونى»، فهو دليل على أن هناك ثمة وسائل عقابية سالبة للحرية غير الإيداع بالسجون. وهذا الأمر يلقى الضوء على موضوع الحبس الاحتياطى فى مصر، والذى تُنتقد الدولة المصرية بسببه، داخليًا وخارجيًا.
مفترض أن الحبس الاحتياطى هو إجراء قانونى يضمن التحفظ على المتهم فى مكان آمن لحين الفصل فى الاتهامات المنسوبة إليه، وضمانًا لعدم العبث بأدلة القضية أو التأثير على شهود الواقعة أو الإضرار بالمجتمع. ومفترض كذلك أن المتهم برىء حتى تثبت إدانته، لكن جوهر الحبس الاحتياطى بشكله التقليدى (الإيداع فى السجن) هو عقوبة وسلب للحرية، بدليل أنه يُخصم لاحقًا من عقوبة السجن النهائية التى يحصل عليها المتهم إذا أُدين. والمبدأ الراسخ هو أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس. وبناء عليه، فإن المغالاة فى استخدام عصا الحبس الاحتياطى تحولها إلى عقوبة خالصة.. لدىَّ ست نقاط للنقاش:
1- من المهم أن تكون مدد الحبس الاحتياطى غير مفتوحة وغير طويلة، بل لها سقف زمنى محدد، أقترح ألا يتخطى فى كل الأحوال عامًا واحدًا. (القانون الحالى يحدد المدد الزمنية لهذا الحبس تبعًا للجنحة أو الجناية، ونطالب بتخفيض كل هذه المدد، وإلغاء أى استثناءات تتيح زيادتها).
2- لماذا لا نستخدم فكرة السوار الإلكترونى، بدلًا من تحمل تكلفة وضع المتهمين فى السجون، فضلًا عن تدميرهم وأسرهم نفسيًا، وهم لايزالون متهمين.
3- أقترح أن تدفع الدولة مبالغ مالية عن كل يوم يقضيه أى مواطن فى السجن، على سبيل الحبس الاحتياطى، وذلك إذا تمت تبرئة ساحته فى نهاية محاكمته. أرى أن تلتزم الدولة بدفع مقابل مادى عن اليوم الواحد (فى حالة السجن فحسب).
4- من المهم حساب النسبة بين المتهمين ممن حُبسوا احتياطيًا، وبين هؤلاء الممكن تمت تبرئتهم، على أن تترتب على ذلك مسؤولية تتحملها الجهة المختصة، التى غالت فى استخدام الحبس الاحتياطى وشغلت الجهاز القضائى بهذا الكم من القضايا التى تنتهى بالبراءة.
5- لو اتفقنا على أهمية وحتمية الحبس الاحتياطى بشكله التقليدى، وأنا أقر بهذا فى بعض الحالات، فلا منطق رياضى فى كون هذا النوع من الحبس هو المستخدم فى معظم، وربما كل، الحالات، فأين باقى البدائل؟، وما نسب تطبيقها؟، خصوصًا أن القانون قد حدد بدائل بالفعل.
6- مشكلة الحبس الاحتياطى فى مصر واضحة وضوح شمس أغسطس فى سماء القاهرة، فما الذى يؤخرنا عن التعاطى الجاد معها؟!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.