عودة مياه الشرب لمنطقة سوق السلاح بالقاهرة    استئناف أعمال إصلاح وتركيب كشافات الإنارة في قنا    والد زيزو يصالح جماهير الزمالك: نجلي مستمر بالنادي حتى الاعتزال    موعد مباراة إيطاليا والنمسا في دور ال16 ببطولة كأس أمم أوروبا 2020    مفيد فوزي: محمد صلاح يقدم مستوى ضعيف مع المنتخب وبيخاف على رجله    كارتيرون يصعد ثنائي الشباب أحمد محمود وحمدي محمود للتدريب مع الفريق الأول    وكيل مالانجو: علمت بمفاوضات الزمالك معه من خلال وسائل الإعلام    تعاطي الاستروكس.. «الداخلية» تكشف ملابسات فيديو سائق ميني باص    إحالة 8 مواطنين إلى جنايات قنا للتنقيب عن الآثار    المخرجة الفلسطينية نجوى نجار بعد تكريمها بمهرجان أسوان: حاسة إنى فى بلدى الثانى    وزارة الصحة: تسجيل 423 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و35 حالة وفاة    الأقصر تسجل «صفر» إصابات ووفيات بكورونا    الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم الجمعة 25-6-2021.. شديد الحرارة نهارا لطيف ليلا    الفساد صوره ومخاطره.. موضوع خطبة الجمعة اليوم    الصحة العالمية: 12 دولة أفريقية تواجه موجة ثالثة سريعة الارتفاع من جائحة كورونا    لو مارحش مش هنروح.. خالد الغندور: إذا رفض الأهلي انضمام الشناوى للمنتخب "شوقي غريب يلعب لوحده"    الاتحاد الأوروبي يستبعد عقد قمة مع بوتين    إزالة التعديات ورفع 320 طن قمامة ومخلفات بالفيوم    سمير كمونة: أتوقع فوز الأهلي على الترجي بهدفين    اليوم.. قطع المياه عن 17 منطقة كبرى بالجيزة لمدة 10 ساعات    كافانى: حققنا فوزا مستحقا على بوليفيا ونأمل فى تطور الأداء    رفع 45 حالة إشغال ومصادرة الشيشة بسنورس في الفيوم    أفضل مداخلة | الخارجية الأمريكية تتحدث عن أزمة سد النهضة    برج القوس اليوم.. حاول أن تزيد من قدراتك في مجال عملك    القبض على "تفاهة" طفل فيلم "بلية ودماغه العالية" بحوزته 50 جراما من الهيروين    الأسبوع المقبل.. فصل التيار الكهربائي في عدة مناطق بالغردقة    الأمم المتحدة : تأثيرات جائحة كورونا تزيد من مخاطر المخدرات    "محلية النواب": لن نغض الطرف عن مصالح المواطنين    عكاشة: الإخوان هددوا الأمن القومي المصري قبل 30 يونيو    نادية الجندى مع عادل إمام وفؤاد المهندس من كواليس خمسة باب: من أجمل أفلامى    فى احتفالية ضخمة| جامعة الأزهر تكرم طلاب كلية الطب المتفوقين    البرلمان يناقش.. "ديباجة الدستور" و3 مواد تدعم فصل الموظف الإخواني من العمل    الأسبوع المقبل:: قرارات مهمة في وزارة الكهرباء للمواطنين    حصاد البورصات العربية خلال جلسة الخميس .. أداء متباين    هاني الناظر يحذر من الاستحمام بالمياه الساخنة | فيديو    أسباب تدهور الصحافة المطبوعة ومقترحات للنهوض بها (5)    ندعو الله.. رامي رضوان يكشف حقيقة تحسن الحالة الصحية لدلال عبد العزيز    منذر رياحنة عن كثرة قيامه بأدوار الشر: عملت خير محدش شافه    درة تتألق بشكل مختلف فى أحدث ظهور لها    تفاصيل كشف عصابة نائب العفاريت علاء حسانين لتجارة الآثار.. صور وفيديو    استقبال محمد رمضان في قصر الشيخة فاطمة آل مكتوم بدبي    العراق.. 5 قتلى من قوات الأمن في هجوم لداعش جنوب كركوك    راموس يعلن عن ناديه الجديد الخميس المقبل عبر برنامج تليفزيونى    مصرع وإصابة 6 أشخاص في انقلاب سيارة ببني سويف    الكاظمي: التوتر بين أمريكا وإيران كاد يحول العراق لساحة للصراع    فيديو.. أسامة ربيع يكشف موعد انضمام الكراكة مهاب مميش للعمل بقناة السويس    ضبط 14 ألف قرص مخدر خلال 5 أيام    النشرة الدينية| وجود النمل والحشرات في المنزل وعلاقته بالحسد.. وهل تكفي الرقية الشرعية للعلاج من السحر والأعمال؟    هل يجوز إعطاء الزكاة للأقارب ومن منهم الأولى؟.. الإفتاء توضح الرأي الشرعي    "تموين الغربية" يضبط 59 مخالفة سلع مغشوشة وفاسدة في الأسواق    فرنسا تستقبل القادمين من السعودية دون حجر صحي    جامعة دمياط تعلن عن وظيفة مدير عام    "المهندسين": مناقشة قانون النقابة مع ممثلي "تنسيقية شباب الأحزاب"    هاني الناظر يكشف الموعد المتوقع ل الموجة الرابعة من كورونا    بالفيديو| خالد الجندي يحذر: حلف اليمين يكون على نية المستحلف    رئيس الأركان الجزائرى يشارك فى المؤتمر التاسع للأمن الدولى بموسكو    السودان: 15 إصابة جديدة بفيروس كورونا ولا وفيات    10 معلومات عن مدرسة «الإمام الطيب» لتحفيظ القرآن الكريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حسين إيبيش يكتب: إسرائيل لا يمكنها تهميش الفلسطينيين إلى الأبد
نشر في المصري اليوم يوم 17 - 05 - 2021

غالبًا ما يبدو الصراع الفلسطينى- الإسرائيلى وكأنه كابوس مرعب يتم تكراره بشكل لا نهائى، وبالفعل، فإن حماس وإسرائيل تقصفان بعضهما البعض مرة أخرى الآن، فيما تعانى السلطة الفلسطينية، فى الضفة الغربية، من الضعف والشلل فى الوقت الذى تقوم فيه تل أبيب بتعزيز بناء المستوطنات اليهودية فى الضفة المحتلة.
ومع ذلك، فإن هناك مجموعة عادةً ما يتم تجاهلها تقوم هذه المرة بدور أكبر، وهم المواطنون الفلسطينيون فى إسرائيل، والذين يُعرفون أيضًا باسم «عرب إسرائيل»، ويشكلون حوالى 2 مليون نسمة (حوالى 20٪) من مواطنى إسرائيل، لكنهم يواجهون تمييزًا كبيرًا، كما أن هناك ما يقرب من 6 ملايين فلسطينى فى الأراضى المحتلة، التى تحكمها إسرائيل أيضًا، ليست لديهم جنسية.
لقد لعب عرب إسرائيل تاريخيًا دورًا هامشيًا فى كل من المجتمع الإسرائيلى والحركة الوطنية الفلسطينية، ولكن يبدو أن ذلك قد يتغير قريبًا، فصحيح أنه قد لا يكون لهم تأثير كبير على القتال الحالى، لكنهم قد يغيرون شكل الصراع فى المستقبل.
وصحيح أنه يتم دمج عرب إسرائيل ببطء كأفراد فى الحياة اليومية الإسرائيلية، كما أشاد العديد من اليهود الإسرائيليين بخدماتهم البطولية الطبية أثناء وباء فيروس كورونا المستجد، لكن يبدو أنهم يشعرون، بشكل جماعى، بالنفور وبأنهم لا ينتمون إلى هذا المجتمع.
ويتزايد الدافع لدى عرب إسرائيل لتأكيد أنفسهم باعتبارهم فلسطينيين ضد الهيمنة الإسرائيلية، كما يتزايد خطر مهاجمتهم من قبل المتطرفين اليهود.
والعامل الأساسى الذى دفعهم هو اختفاء «الخط الأخضر»، وهى الحدود التى يفترض أنها تفصل إسرائيل عن الأراضى المحتلة، والتى شكلت أساس الأمل بوجود دولة فلسطينية، وقد تلاشى هذا الأمل تمامًا فى السنوات الأخيرة مع استبعاد الحكومة الإسرائيلية رسميًا حل الدولتين، وتزايد انتقاد جماعات حقوق الإنسان لتل أبيب بسبب «الفصل العنصرى» وليس «الاحتلال».
وقد بات لدى عرب إسرائيل شعور عميق بالتعرض للقمع، بالإضافة لشعورهم بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية، فضلاً عن رؤيتهم إخوانهم الفلسطينيين الذين يعيشون فى ظل نظام فصل عنصرى بحكم الأمر الواقع فى الضفة الغربية، وهو الوضع الذى يدفع إلى نضال فلسطينى أكثر تكاملاً، حتى لو اتخذ أشكالًا مختلفة فى غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية وداخل إسرائيل.
لكن هناك أيضًا ديناميكية جديدة أخرى تتشكل الآن، حيث بدأت الأحزاب السياسية العربية المنقسمة والعاجزة حتى الآن فى إسرائيل فى الاتجاه ببطء نحو درجة جديدة من الفاعلية البرلمانية.
فبعد انتخابات عام 2020، باتت القائمة العربية الموحدة هى ثالث أكبر كتلة فى الكنيست الإسرائيلى، وهو ما يعد اختراقًا تاريخيًا، كما أن الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو دخول زعيم حزب «راعم» الإسلامى، منصور عباس، فى علاقة ودية مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، فى الأشهر الأخيرة، وذلك بسبب احتمالية انضمامه إلى الحكومة الائتلافية الإسرائيلية الجديدة، فعلى الرغم من أن عباس عربى ومسلم فإن آراءه المعادية للمثليين، والتى تعتبر رجعية على المستوى الثقافى، تلقى صدى لدى بعض الجماعات اليهودية اليمينية المحيطة بنتنياهو.
وقد كانت هناك مقاومة كبيرة لمثل هذا التحالف، وفشل نتنياهو بالفعل فى النهاية فى تشكيل أغلبية، وتم تمرير الفرصة للسياسى الوسطى، يائير لبيد، واليمينى نفتالى بينيت، لكن عباس لايزال يُنظر إليه على أنه شريك محتمل فى الائتلاف، إلا أن الغضب اليهودى من العنف الطائفى يمكن أن يقضى على فرصه، وكذلك الحال بالنسبة للغضب العميق بين ناخبيه، لكن الصراع قد يفتح أيضًا طريقًا لعباس لتحقيق قفزة فى الحكم الإسرائيلى.
ويبدو أنه عازم على مواصلة هذه المفاوضات، فهو يستنكر أعمال الشغب وغياب القانون، حيث يرغب فى رسم صورة لنفسه باعتباره وكيلًا للمشاركة المسؤولة والهادئة، ولايزال يلعب لعبة سياسية للحصول على السلطة الرسمية، ورعاية الدولة.
ويرى بعض المعلقين الإسرائيليين أن دخول عباس إلى الحكومة يمثل فرصة لمواجهة تهديد الأمن الداخلى المتزايد من خلال تقريب عرب إسرائيل من الاتجاهات الاجتماعية والسياسية السائدة.
وإذا تم رفض جهود عباس لإدخال العرب الإسرائيليين فى الحكومة، كما تشير تعليقات بينيت الأخيرة، فقد يثنى ذلك السياسيين العرب الإسرائيليين الآخرين عن مواصلة الجهود، ويضخم شعور مجتمع عرب إسرائيل بالغربة والإقصاء.
وتواجه إسرائيل الآن خيارًا واضحًا: إما أن تجد طرقًا لإدماج مواطنيها العرب فى الحياة الوطنية وعكس شعورهم المتزايد بالاغتراب والغضب، أو سيصبح مواطنوها العرب جزءًا قويًا من حركة وطنية فلسطينية أكثر توحيدًا فى مواجهة الحكم الإسرائيلى.
وصحيح أنه من المفترض أن تكون الإجابة واضحة، لكن الغضب غالبًا ما يتفوق على المصلحة الذاتية، وذلك خاصة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
نقلًا عن موقع «بلومبرج» الأمريكى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.