«أطباء الغربية» تنعى الدكتور محمد الغريب المتوفي ب«كورونا»    ترتيب الدوري المصري بعد نهاية الجولة السابعة    ماس كهربائي وراء حريق داخل شقة سكنية بمنطقة السلام    وزير الأوقاف: ما تقوم به الجماعات المتطرفة لا علاقة له بالجهاد أو الأديان ولا الإنسانية    الرعب يجتاح أمريكا.. مطالب لأعضاء الكونجرس بارتداء سترات واقية    البرازيل.. أكثر من ألف وفاة بكورونا لليوم الرابع على التوالي    انتظام المياه بمدينة سوهاج بعد انقطاعها 10 ساعات لإصلاح خط 18 بوصة    حوار - نادر شوقي يرد على اتهامه بمحاولة تدمير الزمالك.. وسبب الانفصال عن رمضان وفتحي    كريم هنداوي حارس الفراعنة: التألق مع المنتخب بوابة اللاعبين للاحتراف    الأفريقى للتنمية يمنح السيسى جائزة تقديرا لانجازاته في قطاع الطرق والنقل لعام 2020    سيدة ونجلها يعتديان على نجار بالأسلحة البيضاء بسبب مدفن    فيديو.. سمير صبري يهاجم مهرجان القاهرة السينمائي بسبب النجوم    الكويت تدين إطلاق مليشيات الحوثي طائرات مسيرة مفخخة باتجاه الأراضي السعودية    مستشفي قنا العام ينجح في عمل 24 عملية قسطرة قلبية من بداية 2021    النفط يخسر أكثر من 2% متأثرًا بمخاوف إغلاق ثانٍ في الصين    إصابة 9 أشخاص من عائلة واحدة باشتباه تسمم غذائي في بني سويف    شيماء سيف ترقص على أغنية روبي "ليه بيداري كده".. فيديو    القبض على شاب يؤدي حركات منافية للأداب في شوارع دمياط    بيلوسي: مراجعة الإجراءات الأمنية في مبنى الكابيتول بعد أعمال الشغب فيه    بالفيديو.. شيماء سيف: نفسي أعمل دور رقاصة وعندي مواهب مدفونة    عبدالمعطي حجازي: ترشيحي ل"نوبل" جائزة في حد ذاته.. ومجمع "اللغة العربية": تتويج لمسيرته    بدون مكياج... شاهد داليا مصطفى تسخر من نفسها بصورة جديدة    وزيرة التضامن تحضر حفل زفاف عروسين من مؤسسة «معانا» للأشخاص بلا مأوى    سموحة يقترب من ضم نجم الزمالك على سبيل الإعارة    بالفيديو.. المفتي: الميت بفيروس كورونا شهيد    أول تعليق من علاء مبارك على قرار بريطانيا برفع اسم والده من قائمة العقوبات    الصحة: تسجيل 879 إصابة جديدة بكورونا.. و52 حالة وفاة    معيط: قطاعات الاتصالات والأدوية شهدت نمواَ إيجايبًا خلال جائحة كورونا    الزمالك القوة الضاربة قبل مواجهة الجونة    سمير صبري: عملت آخر لقاء مع أم كلثوم بالمطار وشاهدت وثيقة زواجها من محمود الشريف    لاتسيو ضد روما.. إيموبيلى ثالث هدافى النسور عبر تاريخ مواجهات الديربى    مصرع تاجر مخدرات في مداهمة أمنية لمزرعة أفيون بأسيوط    «انتحل صفة ضابط لمدة 32 عاماً».. تفاصيل القبض على أخطر «نصاب» بالجيزة    ماكر بطبعه.. الثعلب البري صديق السياح بالفرافرة في الوادي الجديد.. صور    الكنائس تستعد لعيد الغطاس.. تعرف على طريقة حضور القداسات بالإيبارشيات    الثورة الحقيقية    المفتي: سحبنا البساط من الجماعات الإرهابية.. واستعدنا ثقة المصريين    ضياء السيد: مصطفى فتحي مقصر في حق نفسه    "كان خايف جدا".. ابنتا هادي الجيار تكشفان تفاصيل الأيام الأخيرة في حياته (فيديو)    بحر أبو جريشة.. جيمس براون العرب وملك موسيقى البلوز المصري    فيديو.. مفتي الجمهورية: كورونا اختبار من الله    حقيقة عودة رمضان صبحي إلي الأهلي    هيثم عرابي:صفقة حسين الشحات كلفت الأهلي 80 مليون جنيه فقط    "الأصل في الزوجة واحدة".. مفتي الجمهورية: تعدد الزوجات يجب أن يكون لمبرر قوي    مفتي الجمهورية يكشف عن ثواب إطعام الكلاب الضالة    فيديو.. المفتي: رصدنا رعونة عند الأزواج فى التلفظ بكلمة "الطلاق"    نجوم ريال مدريد ينقلبون على زيدان بسبب طريقة اللعب    "تنشيط السياحة" تستضيف مدونين بريطانيين في زيارة تعريفية لمصر    الصحة: تسجيل 879 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا و52 وفاة    "فايزر" تتوقع إنتاج نحو ملياري جرعة من لقاحها في 2021    عاجل.. تصريح ناري من السودان بشأن سد النهضة    مصر ومالاوي تبحثان مبادرات تعزيز التعاون التجاري والزراعي بين البلديّن    شاب يمزق جسده بالدقهلية لرفض والده السفر لمحبوبته الإيطالية    بورسعيد في أسبوع | خدمة جديدة من الصحة للمعزولين من كورونا بالمنزل.. الأبرز    الإسماعيلية في 24 ساعة | افتتاح 5 مساجد جديدة بالقنطرة    خبير إيطالي: لا ينبغي تطعيم المتعافين من كورونا    عبر تطبيق zoom.. البابا تواضروس يلتقي شعب كنيسة مارمرقس الكويت    "النور في القرآن الكريم" موضوع خطبة الجمعة المقبلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«مسجد» هيثم أحمد زكى!
نشر في المصري اليوم يوم 08 - 12 - 2019

نتحدث كثيرا عن مساجد حملت أسماء عدد من الفنانين: مسجد محمد الكحلاوى وحسين صدقى وفريد شوقى، وغيرهم، رغم أن مسجد «رئيس دولة التمثيل»، كما كان يناديه معاصروه، الكائن بحى العجوزة، لم يشيده فريد، فقط كان يذهب للصلاة فيه كل يوم جمعة، فهو على مقربة من (الفيلا) التى كان يقطن فيها (ملك الترسو والبريمو)، ويأتى إليه العشرات من المحافظات المصرية لمشاهدته وهو يصلى، شهرة فريد دفعتهم لإطلاق اسمه على الجامع، والذى يقع أيضا على مقربة من بيت واحد من أهم أساطين قراء القرآن الكريم فى العالم العربى، الشيخ محمود خليل الحصرى، لكن الناس لا تذكره إلا باسم فريد شوقى.
قرأت قبل ساعات عن مسجد هيثم أحمد زكى، والذى قرر زملاؤه وبعض أصدقائه تشييده من أموالهم والصلاة الجمعة القادمة يوم افتتاحه، سوف توضع على الواجهة اسمه، وهو الخبر الذى أشارت إليه على صفحتها حفيدة فريد شوقى وصديقة هيثم، الفنانة ناهد السباعى.
موقف رائع وجميل من هؤلاء الشباب الذين قرروا تخليد ذكرى صديقهم والإنسان النبيل الذى غادرنا وهو لا يزال فى بداية المشوار، وعانى الكثير من الألم، بعد أن فقد تباعًا الأم والجد والجدة والأب والخال، تعاطفنا معه، حتى من لم يعرفوه هزهم قطعًا رحيله المبكر.
السؤال الذى تردد بداخلى: أليس من الأجدى أن ننشئ مستشفى مثلا باسم هيثم، أو يتم التبرع بهذا المبلغ لمستشفى قائم بالفعل مثل أبو الريش للأطفال، والذى مع الأسف لا يحظى بأى دفء اجتماعى، هذا ما يعرف فى الدين الإسلامى (الصدقة الجارية)- موقن أن كل الأديان تحمل هذا المعنى ربما بأسماء أخرى- أى تلك الصدقة التى تظل تمنح البشر سعادة لأنها تزيح عنهم همومهم، وهو ما يصب فى كفة حسنات من رحلوا عنا، هذا هو بالفعل ما يحتاجه المصريون جميعا، الهدف الأسمى مساعدة الناس، لمواصلة الحياة.
مصر من أكثر دول العالم، إذا لم تكن أكثر، فى كثافة عدد الجوامع والزوايا، والتى تجد فيها أحيانا بين الجامع والجامع جامعًا، وبين الزاوية والزاوية زاوية، ولا نكتفى بهذا القدر نصلى كثيرا فى الطرقات، مثلما يحدث مثلا أسفل سلالم ماسبيرو، حيث يفترش الموظفون وبعض الزائرين الأرض للصلاة، ويعرقلون حركة الناس، برغم تواجد أكثر من جامع وزاوية فى هذا المبنى الذى وصفوه بالعملاق، أيضا ستكتشف على الجدران فى حجرات الموظفين، تنتشر يفط أحاديث تحث الجميع على الصلاة، ولا يوجد يافطة واحدة تحثهم على العمل.
أتمنى أن نفكر بصوت مسموع، مسلمين وأقباطًا، فى تخليد من نحبهم بتوجيه الأموال لهدف عام يجنى ثماره البشر أجمعين، وهو قطعًا ما يرضى الله، لأن فى كل الأديان الإيمان محله القلب، والصلاة تجوز فى البيت.
لماذا فكر هؤلاء الشباب فى توجيه أموالهم المحدودة لجامع يحمل اسم هيثم؟، إنها عقيدة متفشية فى المجتمع، تتبنى مبدأ أن الحسنات فقط هى تلك التى نحصل عليها من ذكر اسم الله.
إنها الثقافة الغائبة عن هذا الجيل، والتى ازداد غيابها مع الأسف خلال العقود الأخيرة، حيث يعتقدون أن الجانب الدينى فقط هو الذى يوزن فى حساب من غادرونا، بينما العطاء بشتى ألوانه هو الصدقة الجارية التى تسعد الناس، وتظل تجرى من جيل إلى جيل ولا تنفد أبداً.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.