وزير التعليم: لن نعمم مبادرة توحيد زي المعلمين على مستوى الدولة حاليًا    رئيس المؤتمر: الحزب حلقة وصل بين الشباب وجهاز تنمية المشروعات    وزير الأوقاف يقتبس مقولة البابا تواضروس في لقاء الجامعة البريطانية: وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن    «أبوستيت» من غرب المنيا: إنشاء موقع إلكتروني لخدمة المزارعين    النقل: الانتهاء من تنفيذ المحطة متعددة الأغراض بميناء دمياط أبريل القادم بتكلفة 1.3 مليار جنيه    «سعفان» يشهد توقيع 31 اتفاقية عمل بصرف علاوة خاصة ل9 آلاف عامل    صور..وزير النقل يتابع تنفيذ المحطة متعددة الأغراض بدمياط    ارتفاع البطالة في تركيا يكشف الأزمة الاقتصادية الفعلية    بنس يدعو «الحلفاء الأوروبيين» للانسحاب من الاتفاق النووي    باكستان تتهم الهند ب«رد فعل غير محسوب» على هجوم كشمير    شاهد.. مباراة الهلال السعودي والاتحاد السكندري بكأس زايد للأندية الأبطال    صور.. وزير الرياضة ومحافظ بورسعيد يتفقدان النادى المصرى استعدادا لأمم أفريقيا    سولاري يتحدث عن تجديد عقده مع ريال مدريد واتهام راموس وعقوبة بيل    زمالك 2003 يكتسح النجوم ببطولة الجمهورية    «رونالدو» يتدخل لحسم صفقة «صلاح» للسيدة العجوز    مصرع وإصابة 9 أشخاص إثر حادث مروري بالشرقية    "الأرصاد": درجات الحرارة سترتفع تدريجيا    محاكمة رئيس حسابات الإدارة التعليمية بالعمرانية    تأجيل إعادة المحاكمة بهزليتي “خلية دمياط” و”قصر النيل”    وكيل مجلس النواب: الجماعات الإرهابية تلفظ أنفاسها الأخيرة.. ونساند القيادة السياسية لاقتلاع جذورها    20 فبراير.. محاكمة 9 مسئولين بحى عابدين فى قضية التراخيص المزورة    الليلة.. مهرجان القاهرة الأدبي الدولي ببيت السحيمي    إطلالة نوال الزغبي الشبابية تشعل الإنستجرام    بالفيديو| «إحنا واقفين جنبك».. رسالة طارق شوقي لدعم المعلم    للسنة الثالثة.. سوزان نجم الدين حزينة في عيد الحب    المنطقة الأزهرية بجنوب سيناء تجرى اختبارات مسابقة القران الكريم    وزيرة الصحة: توصلنا إلى توافق كبير حول قانون البحوث الطبية الإكلينيكية    بالصور.. انطلاق حملة العلاج المبكر لطلاب المدارس من السمنة والتقزم    محافظ الدقهلية يضع حجر الأساس لمعهد العلوم الصحية بجمعية مرضى الكبد    بنس يحض الاتحاد الأوروبي على الاعتراف بجوايدو رئيسا لفنزويلا    قتلى وجرحى في إطلاق نار قرب شيكاغو والشرطة تقتل منفذ الهجوم    اللجنة النقابية بشركة مصر للغزل والنسيج وصباغي البيضا يؤيدون التعديلات الدستورية    إصابة 5 أشخاص في حادث تصادم بدمياط    «الجريمة الضاحكة»..ضبط 4 تجار آثار خطفوا طبيبا لإجباره على شراء تماثيل    «الغرف التجارية»: خفض سعر الفائدة إيجابي.. ومخاوف من التضخم    محافظ البنك المركزي يشهد إطلاق مبادرة رواد النيل.. غدا    عميد طب بنها عن انضمام خريجي كليات القمة للجماعات الإرهابية: ليس لنا علاقة بهذا    اللجنة النقابية للعاملين بمحطة الغاز السائل بطلخا تعلن تأييدها ودعمها للتعديلات الدستورية    بعد تصدرها ال"تريند".. وجوه فيفي عبده في دراما رمضان    ما تيجي نخرج| "فابريكا" بساقية الصاوي و"رفقا بالقوارير" على "آفاق"    المقاولون يتخطى حرس الحدود بهدف ويحتفظ بصدارة بطولة الجمهورية    لافروف: روسيا مستعدة لمفاوضات اتفاقية الأسلحة النووية مع أمريكا    وزير لبناني: لا مجال للمماطلة في معالجة أزمة الكهرباء    بالفيديو| مظاهرات «السترات الصفراء» تدخل الشهر الرابع    وزير المالية: اعتماد 2 مليار جنيه لتشغيل منظومة التأمين الصحي الجديدة في بورسعيد    وزيرة الصحة تدعو محال الأغذية لتقديم أطعمة صحية    عاجل ..نكشف سر صعود محمد بن سلمان إلى سطح الكعبة    «الأوقاف»: مدرسة قرآنية لتحفيظ القرآن مجانًا بالخصوص    حازم إمام: الهلال السعودي يقدم كرة أوروبية    العثور على طفل رضيع مجهول الهوية خلال حملات «الأطفال بلا مأوي» بأسيوط    ننشر كلمة "حنفى جبالى"بمؤتمر رؤساء المحاكم العليا الإفريقية    مميش يتجه إلى موسكو غدًا لإنهاء مفاوضات إنشاء المنطقة الصناعية الروسية    أفلام كارتون وعروض سينمائية ب«ثقافة الغربية»    «عاشور» يبدأ مرحلة جديدة في البرنامج التأهيلي بالأهلي    عيسى: الإمام الشافعي "متشدد"    : تخويف الطفل من النار    هل في قصب السكر زكاة؟.. «البحوث الإسلامية» تجيب    مواطنة إنسانية لمواجهة التعصب والتربح الأعمى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عبدالناصر والديمقراطية
نشر في المصري اليوم يوم 20 - 01 - 2019

فى بعض الأحيان تسمع هذا الصديق الناصرى أو ذاك يقول: أما زلتم تكتبون عن عبدالناصر وتنتقدونه بعد مرور ما يقرب من خمسين عاماً على وفاته؟ ألا تنسون الرجل وتتركونه فى قبره دون أن تنبشوا سيرته كل فترة وأخرى بالنقد والتحليل والتدقيق؟. طبعاً هذا الكلام يوجه لمن ينتقد الزعيم ويحمّله نصيبه من الخيبة التى نعانى ويلاتها حتى الآن.. أما الذين يستحضرون سيرة الزعيم على طريقة «وفى الليلة الظلماء يفتقد البدر» والذين يذكرون بالخير نضاله ضد الاستعمار وإسهامه فى حركة عدم الانحياز وعداءه لإسرائيل، فهؤلاء مسموح لهم أن يكتبوا ويتكلموا دون أن يسمعوا من يقول لهم: أما آن الأوان أن تنسوا الرجل وتتركوه فى حاله؟!
ليس عندى شك فى أن عبدالناصر كان محباً للفقراء، وقد هاله الفقر المدقع الذى رأى أغلبية المصريين فى الريف والحضر يعيشون فيه، لكن تفكيره ألهمه أن القضاء على الفقر أو تحجيمه لا يمكن أن يتم فى وجود الحريات السياسية، أو فى ظل دولة تحترم القانون وتعامل الناس على ضوء نصوصه؟! كانت نظرة الرجل للحريات متأثرة ببعض الممارسات الحزبية التى شهدها فى العصر الملكى، وقد ظن أن حرية التعبير والعمل الحزبى والنقابى والنشاط الطلابى الحر كلها من معوقات التقدم والإنتاج، وكان يعتقد أن المصريين قد عاشوا فى ظل تلك الحالة الليبرالية دون أن تنجح الديمقراطية فى إطعام الفقراء أو شراء أحذية لهم!. إننا نقرأ دائماً عن حالة السجناء السياسيين قبل 52 وكيف كانت المعاملة طيبة والطعام يأتيهم أحياناً من جروبى.. أظن عبدالناصر كان يدرك أن هذه الرفاهية لم يكن يتمتع بها الفقراء من السجناء، سياسيين أو جنائيين، وأنها كانت مقصورة على البكوات والأفندية، لهذا فإنه وهو يعصف بالحريات كان مطمئن البال مرتاح الضمير إلى أن أحباءه الفقراء ليسوا المقصودين، وهم على أى حال كانوا يُضربون بالجزمة فى السابق ولن يضيرهم كثيراً أن تستمر نفس الجزمة فى ضربهم، بينما البطون هذه المرة ممتلئة وشبعانة! أعتقد بصدق أن الفكرة السيئة عن الديمقراطية التى اعتنقها عبدالناصر كان يكمن فيها مقتله ومقتل مشروعه الذى كان أوهى من بيت العنكبوت.
لقد رأى أن القدر الموجود من الحرية لم يكن للفقراء نصيب فيه، لكنه كان للأسياد، وقد ظن أن لقمة العيش تغنى البؤساء عن التفكير فى الحرية والكرامة، بل إنه كان يردد دائماً أن لقمة العيش هى الحرية وهى الكرامة، وقد يكون هذا صحيحاً جزئياً أو صحيحاً إلى حين، لكن هذا الحين لا يجب أن يطول حتى يقضى نقص الحرية على لقمة العيش، وهو ما حدث لاحقاً بعد أن غاب عبدالناصر. ولعل الذين يندهشون من تزوير الانتخابات والاستفتاءات التى كان ناصر مؤهلاً لاكتساحها لو أنها جرت بنزاهة يفهمون مقدار الخوف والعداء الذى كان يكنه للديمقراطية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.