وسط توقعات بامتناع نصف الفرنسيين عن التصويت، فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في فرنسا، الاحد، للدورة الأولى لانتخابات المناطق في أجواء من التوتر بعد اعتداءات باريس، في اقتراع قد يحقق فيه اليمين المتطرف نجاحا تاريخيا. ودعي 44.6 مليون ناخب إلى اختيار اعضاء المجالس الجديدة لمناطقهم في فرنسا التي ما زالت تحت صدمة أسوأ اعتداءات شهدتها اسفرت عن مقتل 130 شخصا وجرح مئات آخرين. ويستمر التصويت حتى الساعة 17.00 بتوقيت غرينتش في معظم المدن، لكن الناخبين يمكنهم الادلاء باصواتهم حتى الساعة 19.00 في المدن الكبيرة. وبعد ثلاثة اسابيع على هذه الاعتداءات، يجري الاقتراع وسط اجراءات امنية مشددة حول مراكز التصويت خصوصا في العاصمة. وبعد اختراقات كبيرة حققها في الانتخابات البلدية ثم الاوروبية، يبدو حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف قادرا على الفوز في منطقتين أو ثلاث مناطق من اصل 13 منطقة في المجموع وهو امر غير مسبوق في البلاد. إلا ان الغموض يلف النتائج على المستوى الوطني إذ إن استطلاعات الرأي تشير إلى تعادل «الجمهوريون» بقيادة نيكولا ساركوزي والجبهة الوطنية (بين 27 و30 بالمئة من نوايا التصويت) بينما سيحصل الحزب الاشتراكي على ما بين 22 و23 بالمائة من الأصوات. يضاف إلى ذلك نسبة الامتناع التي يتوقع أن تكون حوالى خمسين بالمائة كما جرت العادة لهذا النوع من الانتخابات. وكانت نسبة الامتناع عن التصويت في الدورة الاولى من هذا الاقتراع في 2010 بلغت 53.6 بالمائة من الاصوات. ويجري التصويت للمرة الأولى في إطار المناطق ال13 الكبرى التي نجمت عن اصلاح في المناطق، واربع أخرى ما وراء البحار (غوادلوب ولاريونيون وغويانا والمارتينيك). وهذه الانتخابات هي الاخيرة المقررة في فرنسا قبل الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 2017 وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم مارين لوبن في الدورة الأولى منه.