كشف معهد «جالوب» لاستطلاعات الرأي الأمريكي، مساء الجمعة، عن أن 82% من المصريين يعارضون المعونة الأمريكية، ب«اعتبارها تدخلا أمريكيا في الشأن المصري»، فيما بلغت نسبة المعارضين منهم لمعاهدة السلام مع إسرائيل 42%. وذكر الاستطلاع الذي أجراه المعهد، أن صورتي الصين وإيران، أصبحت سيئة لدى المصريين بسبب دعمهما لنظام «الأسد». ولفت إلى المعهد، في الاستطلاع الذي نشر علي موقعه، إلى أن «المصريين المعارضين للمعونة الأمريكية وصل إلى ضعف المعارضين لمعاهدة السلام مع إسرائيل»، موضحًا أن «رفض المعونة الأمريكية لمصر قد نمى بشكل مطرد خلال الفترة الانتقالية من 40% مؤيدين للمعونة و52% يعارضونها في أبريل 2011 إلى 15% لصالح المعونة و82٪ يعارضونها، وذلك بعد عام واحد». وقال الاستطلاع إن «المصريين يشعرون بالاستياء من المساعدات الأمريكية، باعتبارها أداة للنفوذ الأمريكى علي الحكومة المصرية»،وأضاف أن «83% من المصريين يعتقدون أن الولاياتالمتحدة لن تسمح للشعوب في منطقتهم بتخطيط مستقبلهم السياسي على النحو الذي يروه مناسبًا، بينما بلغت نسبتهم من يعتقدون ذلك العام الماضي 68% في أبريل 2011». في السياق نفسه، أظهر الاستطلاع أن «استحسان المصريين لمواقف القيادة الإيرانية بلغ بعد عام واحد من الثورة المصرية 21%، وهي نسبة مقاربة لاستحسانهم مواقف القيادة الأمريكية التي بلغت 19%»، موضحًا أن «محاولة القادة الإيرايين الادعاء بأن الثورة المصرية تعد انتصارا دبلوماسيا على الغرب لم تكسبهم العديد من الأصدقاء في مصر»، وقال إن «غالبية المصريين يدعمون المتمردين المقاتلين ضد نظام بشار الأسد الحليف العربي الأقرب لإيران في بلد المتمردين». وذكر أن «موقف المصريين المؤيد للقتال ضد نظام الأسد بلغ 62%، مقابل 12% من المعارضين»، موضحًا أن ذلك «يمثل عقبة أمام توثيق العلاقات بين مصر وإيران، وفرصة لفتح باب التعاون بين مصر والولاياتالمتحدة». ودعا «جالوب» صناع السياسة الأمريكية إلى إعادة النظر في أدواتهم القديمة، مثل المساعدات كورقة ضغط على مصر، من خلال توسيع التواصل بين البلدين، ليشمل تبادلات تكون أكثر وضوحًا للجمهور المتلقي مثل تنمية الاقتصاد المصري، وإنعاش القطاع الخاص، وتأمين حدودها من المتطرفين الذين يمارسون العنف. وبلغت العينة، الذي اعتمد عليها الاستطلاع 1000 شخص من مصر، تتراوح أعمارهم بين 15 عامًا وما فوق، من خلال مقابلات أجريت وجها لوجه في الفترة من 1 أبريل 2011 إلي 1 أبريل 2012.