أكد رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين الدكتور صلاح عبدالعاطي، أن الجهود المصرية تجاه غزة غاية في الأهمية، مشيرًا إلى أن الجميع يعول عليها باعتبارها العامل الأساسي في تثبيت وقف إطلاق النار وضمان الاستجابة الإنسانية. وأوضح عبد العاطي خلال مداخلة هاتفية لقناة دي ام سي اليوم السبت أن مصر تستعد لاستضافة مؤتمر إعادة إعمار غزة بدعم من الأممالمتحدة وكافة الأطراف الدولية، وذلك ضمن سياق تثبيت مخرجات قمة شرم الشيخ التي تواصل إسرائيل خرقها منذ بدء وقف إطلاق النار. وقالت الدكتور صلاح عبدالعاطي أن تحقيق الهدوء والاستقرار وفتح أفق سياسي يعالج جذور الصراع يتطلب تضافر الجهود الدبلوماسية مع الحراك المدني العالمي، موجها التحية للشعب المصري والرئيس والحكومة المصرية وللإعلاميين المصريين لدعم القضية الفلسطينية. وأضاف أن أحرار العالم يتحركون الآن في الميادين في دول مختلفة من العالم، ويمارسون ويشاركون في تظاهرات ثقافية وإعلامية وشعبية من أجل الضغط على حكوماتهم للقيام بواجباتها الأخلاقية والقانونية، مؤكدا أن مسار التحول إلى انتفاضة عالمية يعني التحرك على مستوى الدول والحكومات وعلى مستوى الشعوب ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام لنزع الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني والمستمر منذ عام 48 وحتى الآن. وشدد عبدالعاطي على أن هذه التحركات قد تسهم في تثبيت مخرجات قمة شرم الشيخ وقرار مجلس الأمن 2803، بما يضمن تثبيت وقف إطلاق النار وضمان انسحاب إسرائيلي من القطاع وإعادة الإعمار، وقبلها تعزيز جهود الاستجابة الإنسانية التي تعرقلها دولة الاحتلال. وأشار إلى أنه لا يعقل بعد عامين من الإبادة الجماعية و50 يومًا من وقف إطلاق النار أن تستمر الخروقات الإسرائيلية، لافتًا إلى استشهاد 350 شخص معظمهم من الأطفال والنساء، وإصابة قرابة 1000 آخرين، إلى جانب مواصلة إسرائيل ارتكاب مزيد من الجرائم في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأكد ضرورة الضغط من أجل مسار سياسي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني ويضمن أيضًا تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.