أكد رئيس الوزراء الباكستاني، محمد شهباز شريف، وقوف بلاده الثابت مع الشعب الفلسطيني من خلال كلمته بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني وقال في هذا اليوم تقف حكومة وشعب باكستان بعزمٍ والتزامٍ راسخين إلى جانب إخواننا وأخواتنا في فلسطين لعقود. وأوضح أن الشعب الفلسطيني عانى من واحدة من أشدّ المآسي في عصرنا حرمانه من حقه في تقرير المصير وسلب أرضه وتدمير سلامه. ولفت إلى أنه في السنوات الأخيرة شهد العالم استشهاد أكثر من 70 ألف شخص في غزة، بينهم أطفال ونساء ورجال، وقعوا ضحية عنف لا هوادة فيه وتعرضت غزة لفظائع وحشية، حيث دُمرت أحياء بأكملها وأبيدت عائلات بأكملها ودُمرت المنازل والمستشفيات والمدارس والبنية التحتية المدنية الأساسية. وتابع: "ومع ذلك ورغم هذه المعاناة المؤلمة التي لا يمكن تفسيرها، أظهر الشعب الفلسطيني صمودًا مثاليًا، وظل صامدًا متمسكًا بأمله في هويته، وقضيته العادلة. إن شجاعة الشعب الفلسطيني دليل على الروح الإنسانية التي لا تلين، والإرادة النبيلة والعادلة". وأضاف:" في أعقاب هذه الحقائق الخطيرة، لا بد من مساءلة كاملة وموثوقة عن جرائم الحرب وأعمال الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين، وفقًا للقانون الدولي. ومع ذلك، فقد برزت فرصة حقيقية في شكل المؤتمر رفيع المستوى حول حل الدولتين، وخطة سلام غزة". وأردف: "يجب الحفاظ على وقف إطلاق النار، يجب على إسرائيل وقف جميع الانتهاكات وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. يجب تمكين وكالة الأممالمتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بشكل كامل من استئناف عملياتها الحيوية، دون عوائق أو تسييس، والأهم من ذلك، يجب أن يكون هناك انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينيةالمحتلة، بما في ذلك غزة، لأن شعب فلسطين يستحق السلام والازدهار الدائمين". وأشار إلى أنه بينما يدين العالم العدوان المتواصل على غزة، يجب ألا نسمح لاهتمامنا بأن ينحرف عن الوضع الخطير في الضفة الغربية، موضحا أن التوسع المستمر للمستوطنات غير القانونية لا يزال يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وعائقًا رئيسيًا أمام السلام، لا تزال باكستان ملتزمة التزامًا راسخًا بحل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية، استنادًا إلى قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة والسارية. وأكد على دعم باكستان الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك الحق الحيوي في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة والقابلة للحياة والمتصلة جغرافيًا، على أساس حدود ما قبل عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف، واليوم، وإلى الأبد، مضيفا بقوله: "باكستان تضامنها مع الشعب الفلسطيني، ونحن نقف إلى جانب الفلسطينيين في نضالهم العادل، وفي صمودهم المستحق، وفي تطلعهم المشروع إلى الحرية والكرامة والسلام".