أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه يتوقع لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع المقبل في الولاياتالمتحدة، في زيارة تُعد الثالثة له إلى واشنطن خلال أقل من ستة أشهر، وتأتي في توقيت دقيق بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران. هدنة في غزة
تزامن إعلان نتنياهو مع بوادر زخم جديد نحو التوصل إلى هدنة في غزة، بعد ما يقارب عامين من الحرب بين إسرائيل وحماس، والتي فشلت المحادثات غير المباشرة مرارًا في التوصل إلى اتفاق دائم. وفي اجتماع وزاري اليوم الثلاثاء، أوضح نتنياهو أنه يعتزم خلال زيارته لقاء عدد من كبار المسؤولين في إدارة ترامب، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، إضافة إلى المبعوث الخاص للسلام ستيف ويتكوف.
مجازفة سياسية
وذكر مسؤول إسرائيلي – اشترط عدم كشف هويته – أن نتنياهو سيغادر إلى واشنطن يوم الأحد، على أن يلتقي بترامب يوم الإثنين. كان ترامب قد نشر على وسائل التواصل الاجتماعي دعوة صريحة لتحقيق تقدم في ملف غزة قائلاً: "أبرموا اتفاقًا في غزة. استرجعوا الرهائن!!! دي جي تي". وتشير تحليلات سياسية إلى أن نتنياهو قد يقترب من إنهاء الحرب في غزة، حتى لو تطلب الأمر مجازفة سياسية كبيرة، قد تؤدي إلى انسحاب بعض حلفائه من اليمين المتطرف من حكومته. ويعزز هذا التوجه ما يعتبره البعض نجاحًا في الضربات المشتركة مع واشنطن على البرنامج النووي الإيراني، ما رفع من شعبيته داخليًا، رغم عدم وضوح حجم الأضرار الفعلية التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية.
إطلاق سراح الرهائن
ومنذ دخول وقف إطلاق النار مع إيران حيز التنفيذ، تتزايد الضغوط داخل إسرائيل على نتنياهو لعقد اتفاق يضمن إطلاق سراح ما تبقى من الرهائن لدى حماس. ووفقًا للسلطات الإسرائيلية، يُعتقد أن نحو 20 رهينة لا يزالون على قيد الحياة، بينما تُحتجز رفات 30 آخرين. على الجانب الإنساني، يزداد الوضع في غزة سوءًا، حيث حذر مسؤولون امميون من تفاقم معاناة السكان، الذين يواجهون صعوبات حادة في تأمين الغذاء وسط العنف المتكرر عند نقاط التوزيع، ويعيشون في ظروف قاسية داخل ملاجئ مؤقتة ومزدحمة. زيارة نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن ولقاؤه ترامب تأتي في لحظة حاسمة، قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة من الصراع أو التهدئة، في ظل تغيرات سياسية دولية وإقليمية متسارعة.