الكنافة تعتبر من أشهر الحلويات التى تميز شهر رمضان، وتهتم بها كل أسرة مصرية، وتزين بها كل الموائد فى هذا الشهر الفضيل. وصناعة الكنافة تعتبر من المهن الاحترافية والتى تمتزج بالفن فى صناعتها، لأنها تقدم بأشكال عديدة على حسب وجودها فى كل بلد من البلاد، وتكون أيضًا حسب ثقافة وعادات البلد التى تصنع بها. وارتبطت بلاد الشام ومصر بصناعه الكنافة خصيصًا فى رمضان، أما فى الأيام العادية فتدخل صناعة الكنافة فى العديد من الأصناف. من اللقطات المضيئة بالنسبة لى، الشاب «حسن السنان» يبلغ من العمر 25 عامًا كان موظفًا فى إحدى «دور الرعاية»، وهو خريج معهد خدمة اجتماعية ويعمل «إخصائى اجتماعى منذ تخرجه، لكنه تخلى عن هذه الوظيفة مقابل «عربة الزلابيا»، بعد أن التقى أحد البائعين، وهو يجوب فى شوارع المعز فى منطقة الدرب الأحمر، فطلب منه أن يعلمه طريقة صناعة الزلابيا. وأضاف: «كنت أبحث عن مهنة أحبها وليس وظيفة أعمل بها لمجرد أنها وظيفة فقط دون إبداع». واستجاب الآخر فى تعليمه مهنة صناعة «الزلابيا»، وقال «حسن السنان» بائع الكنافة المتجول: «اتعلمت إزاى أعمل الزلابيا فى يومين فقط ودون مقابل مادى وجات صدفة، ومكانش معايا أجيب العربية والناس ساعدتني». وبسؤاله عن تركه بيع «الزلابيا» وصناعة «الكنافة» قال: «رغم شهرتى بها فى الأفراح وأغلب المناطق إلا أن الزلابيا لا تتحمل كثيرًا فى هذا الطقس خاصة أنى أجوب فى وقت الذروة حتى آخر اليوم ولم يستحمل العجين». وعن سؤاله: لماذا لم يختر مكانًا ثابتًا ومعينًا ليستقر به هو وعربته قال: «مش هعرف أعمل زبون لنفسى وأنا فى مكان واحد». أما عن عائلته فقال «حسن»: «أهلى كانوا رفضين تمامًا تركى للوظيفة العمل بائع متجول فى الشوارع، ولكن حبى للمهنة وصناعة الكنافة جعلنى أصمم أن أبتكر بها وأميز نفسى». وتابع حسن: «قمت بالعمل فى صناعة الكنافة منذ عامين فقط، وبدأت الفكرة بصناعة الكنافة فى صينية، مثل الذى يصنعونها ربات البيوت بالطريقة التقليدية، وكانت تبدأ من 25 جنيهًا، ورأيت أن الجحم كبير بالنسبة لشخص واحد وفى منطقة شعبية أيضًا، وأنا أتجول فى الشارع فقمت بابتكار «المقلاة» وفكرتى أن الزبون يأكل حاجة على قده وبسعر رمزى». واستكمل: ابتديت بكنافة «المقلاة» بسعر 3 جنيهات فقط للوحدة ثم بدأت فى إضافة الشيكولاتة المغلفة المميزة بالنسبة للزبائن وبعض الفاكهة مثل البلح والموز والتفاح وأخرى مثل القشطة والجبن، لكن ليس بشكل يومى، واستكمل: «أقوم بالتجول فى حدود 6 أو 7 ساعات يوميًا».