لم يمتلكن سوى حب وإرادة استطعن بها تحقيق حلمهن، الكلمات عن طالبات مدرسة المصرية الإعدادية بالجيزة، بنات صغيرات فى العمر كلهن فى أوائل عمر الزهور، لم يتوقفن عند ضعف الميزانية التى رصدتها مدرستهن للتربية الفنية، ففكرن وطرحن أفكارًا خارج الصندوق، وتوصلوا إلى إعادة تدوير الديسكات، برسم لوحات فنية مختلفة عليها، يضفى عليها الطابع الجمالى، كذلك إعادة تدوير مقاعد الطلاب بدلًا من التخلص منها. وتقول السيدة سوسن يوسف، مدير المدرسة: «كان هناك عدد من المقاعد المخصصة لجلوس الطلاب قديمة ومتهالكة، وورد للمدرسة عدد كبير من المقاعد الجديدة، مضيفة "بدلا من أن تكون المقاعد قديمة ومتهالكة قررنا إضفاء لمسة جمالية عليها، من خلال تعليم الطالبات إعادة تدوير الأشياء، وخلق نوع من المشاركة الإيجابية ونشر طاقة إيجابية بين الطلاب". وتضيف قائلة: "مدرسة التربية الفنية مها زين، اقترحت رسم رسومات إفريقية على المقاعد بألوان زاهية، لترغيب الطالبات فى القيام بالعمل الجماعى، مشيرة إلى أن المدرسة دعمت الفكرة من خلال توفير ميزانية بجلب ألوان وفرش وغيرها، وخاصة وأن ميزانية قسم التربية الفنية بالمدرسة خلال العام 60 جنيهًا فقط، مما لا يساهم فى القيام بعمل أنشطة إضافية للطلاب، مشيرة إلى أن المبادرة شارك فيها من 6 إلى 8 طالبات، وتم عمل اللوحات خلال أسبوع واحد، لافتة إلى أن هذه المبادرة لم تكن الأولى من نوعها، بل أن الطلاب والمدرسين قاموا أكثر من مرة بعمل لوحات فنية، من خلال أغطية الزجاجات الملقاة، وكذلك الأشياء المعدنية مثل "الكانزات" الخاصة بالمشروبات الغازية وغيرها، مما يضفى لمسة فنية بالمدرسة وأيضًا فصول الطالبات، وهو ما يساهم بدوره فى عامل انتماء الطالب بالمدرسة، وأيضًا تطوير فكره لإعادة تدوير الأشياء، وخلق نوع من التعاون بين الطالب ومعلمه، مؤكدة أن الفكرة دفعت نوعا من التشجيع فى المشاركة فى الأنشطة الطلابية، وخاصة بعد ما لاقت إعجاب عدد كبير من الطالبات والمدرسين وأيضا المدارس المختلفة، قائلة: "هذا يعد نموذجًا بأن الطاقة فى أنفسنا وليس لها علاقات بالإمكانيات أو الأجواء المحيطة بنا".