أصبحت صورة للفتاة الصينية "شيوى جيان مي"، البالغة من العمر 17 عامًا، وهي مبتسمة، محط أنظار واهتمام وسائل الإعلام الصينية وأيضا العالمية، وأبرزتها على صدر عناوينها وأخبارها، حيث تبلغ أهمية هذه الابتسامة للفتاة كونها الأولى منذ 12 عاما، بعد أن أصبحت أحدث مريض يتلقى عملية زراعة وجه كامل، بأحد المستشفيات المحلية في الصين جراء حادث أليم. ويتضمن تقرير نشرته الصحف الصينية أمس الأربعاء، حول قصة الفتاة المبتسمة، أنها ما زالت ترقد حاليا على سريرها في مستشفى تابع لكلية الطب بمدينة "فوتشو"، في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين، وتظهر سلوكيات الفتاة النمو الذي وصل إليه وجهها، حيث أصبحت قادرة على الابتسام لأول مرة منذ 12 عاما، فيما قال الأطباء أن هذه العلامة إشارة أكيدة لأن وجهها الجديد يسير على طريق الشفاء تدريجيا. من جانبه قال "جيانج تشنج هونج" الجراح الذي أجرى العملية الجراحية أن "شيوى" تتعافى على وجه جيد، وهي في حالة طيبة جسديا وروحيا، وأن الفريق الطبي يعتزم الآن على زرع بعض الجلد على عنقها ليبدو أكثر مرونة، مضيفا أنه من المتوقع أن ينفذوا بعض العمليات الجراحية البسيطة لكى تتخلص الفتاة من الندوب وخاصة المحيطة بفمها. وتتلقى "شيوي" الكثير من العلاج بالأجهزة والتقنيات الإلكترونية والليزر أملا في شفاء الندوب على وجهها سريعا، حيث أشار "جيانج" إلى أن الندوب السميكة على جسدها ووجهها يمكن أن تؤدى إلى الحكة واللسع، كما يمكنها لأن تؤثر على حركاتها البدنية وتعبيرات وجهها، الأمر الذي دفعهم أن يحاولوا إزالة الندوب في أسرع وقت ممكن، وفي نفس الوقت، صنعوا لها قناعا لضمان نمو الجلد الجديد ملاصقا لعضلاتها. وكانت "شيوى جيان مى"، من سكان قرية صغيرة، قد شوهت بشكل خطير في حريق وقع عندما كانت في الخامسة من عمرها، حيث فقدت ذقنها وجفونها وجزء كبيرا من أذنها اليمنى، ولم يكن في استطاعة "شيوي" تلقى العلاج خلال الفترة المثلى، لأن عائلتها لم تقدر على تحمل النفقات والتكاليف المالية العالية للعلاج، لكن في العام الماضي جاءتها فرصة للحصول على وجه جديد بعد أن اقترح الأطباء زرع وجه جديد لها على صدرها باستخدام الأنسجة المطعمة من ساقها.