واجه محافظ بنك إنكلترا مارك كارني واحدا من أصعب الأيام التي واجهته منذ توليه منصبه قبل سنوات. فأمام مجموعة محنكة من المشرعين البريطانيين، سيقف كارني ولأول مرة منذ تصويت الناخبين لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي، للإدلاء بشهادته حول الاتهامات الموجه لبنك إنجلترا، باتخاذ قرارات لتحفيز الاقتصاد من أبرزها خفض سعر الفائدة، دون أن تكون هناك أدلة كافية بأن الاقتصاد البريطاني في حاجة إلى تلك الإجراءات. كارني واثنان من كبار المسؤولين في البنك، سيواجهون وضعا صعبا للغاية، خاصة أن من سيتولى رئاسة لجنة الاستماع، هو يعقوب ريسموج أحد أبرز أقطاب التيار الداعي للخروج من الاتحاد الأوروبي. ويعتقد المختص الاقتصادي ألفريد جاردنير، أن الأسئلة الأساسية التي ستوجه لكارني، ستتمحور حول كيفية قراءته لبعض المؤشرات الإيجابية للاقتصاد البريطاني، وإيضاح الأسس التي بنى عليها بنك إنجلترا توقعه لانخفاض معدل النمو، وزيادة معدل التضخم، وارتفاع معدل البطالة. وقال ل"الاقتصادية": "النقطة التي تزعج أغلب أنصار التيار الداعي للخروج من الاتحاد الأوروبي هي أن أغلب الآراء داخل لجنة السياسات المالية لبنك إنجلترا تدعو إلى خفض أسعار الفائدة المصرفية مرة أخرى قبل نهاية هذا العام، وإذا ما حدث ذلك فإنه سيكون مؤشرا على تراجع الاقتصاد البريطاني".