أصدر البنك المركزى تعليمات رقابية جديدة خاصة بإدارة مخاطر السيولة، مؤكدًا أنها تأتى فى سياق استراتيجيته نحو تطبيق أفضل الممارسات الدولية فى مجال الرقابة المصرفية. وأكد البنك فى تعليماته على ضرورة «الحفاظ على حد أدنى لنسبة تغطية السيولة LCR لكل من العملة المحلية والعملات الأجنبية كل على حدة، بنسبة 70٪ خلال عام 2016، و80٪ فى عام 2017، و90٪ فى عام 2018، وأخيرًا بنسبة 100٪ فى عام 2019»، كما أكد أهمية الحفاظ على حد أدنى لنسبة صافى التمويل المستقر، NSFR، بواقع 100٪، والحفاظ على حد أدنى من العملة المحلية والأجنبية، قدره 100٪، خلال فترة أقصاها ثلاثة شهور اعتبارًا من يوليو الجارى. وتسرى هذه التعليمات على كل البنوك العاملة فى مصر، بما فى ذلك الفروع الأجنبية، على أن تلتزم البنوك بإعداد نسبة تغطية السيولة lcr ونسبة صافى التمويل المستقر، على أساس فردى، خلال الشهرين الأولين من كل ربع سنة، وعلى أساس فردى أو مجمع نهاية الربع الرابع من السنة، ويتم العمل بهذه التعليمات اعتبارًا من نهاية يوليو الجارى. وشدد «المركزى» على التزام البنوك بتطبيق نسبة تغطية السيولة بشكل تدريجى لكل من العملة المحلية والأجنبية، على أن تتم التغطية بنسبة 100٪ بنهاية 2019، فى حين يتعين على البنوك الالتزام مباشرة بنسبة 100٪، كحد أدنى، لنسبة صافى التمويل المستقر على المستوى الإجمالى لكافة العملات، ولكل من العملة المحلية والعملات الأجنبية، كل على حدة، خلال فترة أقصاها 3 شهور اعتبارًا من نهاية يوليو 2016. وقرر المركزى إلزام البنوك المخالفة، فى حالة العجز فى نسبة تغطية السيولة، بتوفير مصادر أموال بما يعادل مقدار العجز، فى مستوى الأصول السائلة عالية الجودة ويتم استثماره ضمن تلك الأصول. وفى حالة وجود عجز فى نسبة صافى التمويل المستقر، يلتزم البنك بتكوين رأسمال يعادل مقدار العجز فى النسبة، كرأسمال إضافى بالقاعدة الرأسمالية، بما يؤدى للالتزام بالحد المقرر لنسبة صافى التمويل المستقر. وتستمر البنوك فى الالتزام بنسبة السيولة الحالية 20٪ للعملة المحلية و25٪ للعملات الأجنبية، وفقًا للكتب الدورية الصادرة سابقًا، مع استمرار العمل بطريقة سلم الاستحقاقات، خلال المرحلة الأولى من تطبيق نسبتى السيولة الجديدة. وتهدف نسبة تغطية السيولة إلى التأكد من احتفاظ البنك بقدر كاف من الأصول السائلة عالية الجودة، غير المرهونة، لمقابلة صافى التدفقات النقدية الخارجة خلال 30 يومًا مقبلة، فى ظل سيناريو متعلق بالظروف غير المواتية، ويجب ألا تقل نسبة تغطية السيولة فى جميع الأحوال عن 100٪ فى نهاية التطبيق. أيضًا أكد المركزى ضرورة توافر عدد من الخصائص فى أصول البنوك حتى يتم الاعتداد بها كأصول سائلة عالية الجودة، ذات مخاطر منخفضة، وسهولة التقييم ومصداقيته، وانخفاض درجة الارتباط بالأصول الخطرة، بالإضافة لخصائص تتعلق بالسوق تتركز فى أسواق مالية نشطة وكبيرة، ومعدلات تذبذب منخفضة، واقتناء الأصل نظرًا لجودته العالية، بالإضافة إلى الخصائص التشغيلية، إذ يجب أن تكون الأصول عالية السيولة مملوكة للبنك، وتحت تصرف إدارة الخزانة، لتحويلها إلى نقدية لسد الفجوة بين التدفقات النقدية الداخلة والخارجة، خلال الأوقات التى يتعرض فيها البنك لأزمة فى السيولة، كما يجب أن تكون هذه الأصول غير مرهونة وخالية من أى معوقات للتصرف فيها، وأن تكون الأصول السائلة غير مستخدمة لتغطية مراكز المتاجرة لدى البنك، أو كضمانة، وأن تدار بهدف الاستخدام كمصدر سيولة للاحتياطى، ويجب أن تكون الأصول السائلة، عالية الجودة، تحت سيطرة الإدارة أو الإدارات المسئولة عن إدارة السيولة بالبنك، على أن يقوم البنك بشكل دورى بتسييل جانب من هذه الأصول فى السوق، سواء من خلال إجراء عمليات بيع نهائى أو عمليات إعادة الشراء لاختبار إمكانية استخدام هذه الأصول كمصدر سيولة إضافى عند الضرورة. وتتكون نسبة تغطية السيولة من النقدية وأرصدة احتياطية وودائع، لمدة ليله واحدة، لدى البنك المركزى، وأدوات دين متداولة فى سوق الأوراق المالية، متضمنة أذون خزانة متداولة مصدرة من الحكومة المصرية، أو البنك المركزى المصرى بالعملة المحلية أو بالعملات الأجنبية، وأدوات دين مصدرة من الدولة الأم التابع لها البنك، وبعملة الدولة، وذلك فى حالة فروع البنوك الأجنبية، والبنوك التابعة لبنوك أجنبية. أما عن صافى التدفقات النقدية الخارجة، فتتمثل فى صافى التدفقات النقدية الخارجة المقدرة، مطروحًا منه إجمالى الرصيد المتوقع للتدفقات النقدية الداخلة، ويتمثل فى إجمالى الرصيد المتوقع للتدفقات النقدية الخارجة فى الأرصدة القائمة للفئات المختلفة للالتزامات، مرجحة بنسب مفترضة من المتوقع أن يتم سحبها من قبل الدائنين، وكذلك مرجحة بنسب محددة متوقع سحبها بالنسبة للبنود المختلفة خارج الميزانية، كما يتمثل إجمالى الرصيد المتوقع للتدفقات النقدية الداخلة فى الأرصدة القائمة، مرجحة بنسب تعكس التدفقات الداخلة المتوقعة، ويجب ألا يتجاوز إجمالى التدفقات النقدية الداخلة المقدرة عن 75٪ من إجمالى التدفقات النقدية الخارجة المقدرة. أما عن نسبة صافى التمويل المستقر، فتمثل نسبة صافى التمويل المستقر، العلاقة بين التمويل المستقر المتاح، والتمويل المستقر المطلوب، حيث تعمل النسبة على مواجهة عدم توافق هيكل التمويل طويل الأجل، من خلال حث البنوك على استخدام مصادر أموال مستقرة طويلة الأجل، لفترة تمتد لمدة عام على الأقل، وذلك لتغطية التوظيفات فى الأصول وأى مطالبات تمويلية تنتج عن الالتزامات خارج الميزانية، مما يساعد البنك على هيكلة مصادر التمويل لديه، ويجب ألا تقل هذه النسبة عن 100٪ بصفة دائمة.