اختتم اجتماع كبار المسئولين الثالث لمبادرة الاتحاد الافريقى/ القرن الافريقى حول الإتجار في البشر وتهريب المهاجرين أعماله مساء اليوم الجمعة في مدينة شرم الشيخ برئاسة السفير هشام بدر مساعد وزير الخارجية للشئون المتعددة الاطراف. وأعلن مساعد الوزير في ختام الاجتماعات التي بدات امس الخميس في مدينة السلام مشروع البيان الختامى تمهيدا لرفعه للمؤتمر الوزارى الثانى للمبادرة والذي يعقد غدا السبت بشرم الشيخ. ويتضمن مشروع البيان الختامى للمؤتمر، عدة نقاط هامة دعوة المجتمع الدولى والشركاء لكى يعطوا اهتماما أكبر بتوفير المساعدة في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر وتهريب المهاجرين ودعم القرن الافريقى من خلال المساهمات في القضاء على الفقر في المنطقة عبر المساهمة في جهود التنمية وخلق الوظائف من خلال القنوات الشرعية للهجرة وضمان حماية المهاجرين واللاجئين وحقوقهم الإنسانية. كما يشمل البيان تشكيل لجنة ثلاثية من الرئاسة الحالية والسابقة والقادمة للتنسيق مع سكرتارية المبادرة والعمل على تنفيذ ومتابعة قرارات المبادرة وأهدافها..إضافة إلى الموافقة على المقترح المصرى بانشاء موقع الكترونى خاص بالمبادرة يشمل كل المعلومات والتفاصيل المرتبطة بها والانشطة الدول الأعضاء في المبادرة وكذلك قائمة المقترحات الوطنية والمشروعات الاقليمية بحسب الاولويات الخاصة بالتمويل وذلك على المستوى الوطنى أو اقليميا من خلال التعاون مع الشركاء الدوليين. وأعرب المشاركون في مشروع البيان عن شكرهم لحكومة وشعب مصر لاستضافة الاجتماع الوزاري الثانى والاجتماع الثالث لكبار المسئولين لمبادرة الاتحاد الافريقى/ القرن الافريقى حول الإتجار في البشر وتهريب المهاجرين، مشددين على ضرورة محاربة تهريب البشر. كما ناقش المشاركون خلال الجلسة التقارير الخاصة بمجموعتى العمل التي اجتمعت اليوم للخروج بتوصيات من شأنها أن تسهم في مكافحة الإتجار بالبشر، حيث أشار المشاركون إلى أن الأسباب الأساسية التي تؤدى إلى الهجرة غير الشرعية والإتجار في البشر وعلى رأسها عدم الاستقرار السياسي والاقتصادى الذي تعانى منه بعض البلدان في المنطقة، بخلاف وجود عناصر بيئية واجتماعية وعلى رأسها نقص فرص العمل فالشباب لا يجدون فرص عمل فيهاجرون وكذلك النظام التعليمى المتدهور إضافة إلى عدم وجود التوزيع العادل للثروات. كما أشار المشاركون في التقارير إلى أن النواحى الاقتصادية والاجتماعية التي تؤدى إلى الهجرة غير الشرعية إضافة إلى انتهاكات حقوق الإنسان في عدد من الدول والعقوبات الاقتصادية التي تقرض على بعض البلدان فتؤدى إلى مزيد من التدهور الاقتصادى، والكثيرين لا يريدون الهجرة ولكنهم يطلبون اللجوء وأوصى المشاركون بالحاجة إلى اتفاقيات قانونية وتشريعية والحاجة إلى التنسيق مع الدول الجارة والتعاون من أجل مواجهة اسس وأسباب الهجرة والشراكة لتحقيق التقدم في هذا المجال وتحقيقي الننمية المستدامة وتنفيذ برامج للتنبوء بالهجرة، مع ضرورة مراجعة سياسات الاستثمار حتى يمكن الاستقادة منها ووجود لوائح تحرير التجارة. وعقد المشاركون على مدى اليوم ثلاث جلسات عمل تضمنت نقاشات حول تجارب الدول في مجال مكافحة الإتجار في البشر والهجرة غير الشرعية ومتابعة مقررات ونتائج مؤتمر قمة فاليتا التي عقدت في نهاية العام الماضى بمالطا والاعداد لاجتماع أعضاء المبادرة مع الاتحاد الأوروبي والمقرر في نهاية الشهر الجارى ببروكسل. وانتقدت ممثلة الصومال في اجتماعات كبار المسئولين انتقدت المنظمات الدولية المانحة لأنها تستغرق وقتا لتقديم المساعدات، حيث تشترط تقييم الأوضاع والمشكلات بنفسها، وتستغرق هذه العملية عادة مدة تتجاوز الستة اشهر، مشيرة إلى أن هذه المنظمات ترسل ممثلين عنها لا يعرفون أي شيئ عن مشكلات المناطق، وطالبت الاتحاد الافريقى بالتدخل ومحاولة تغيير هذا الوضع. فيما أكد ممثل كينيا أن خطورة جريمة الإتجار بالبشر لا تتوقف عند الإتجار في الايدى العاملة، لكنها تتجاوز ذلك إلى تجارة الأعضاء، لذلك يجب مواجهة هذه الظاهرة، مشيرا إلى أن بلاده بحاجة لبرامج حقيقية ملموسة تقبلها جميع المجموعات العرقية والاثنية. وشدد مندوب اريتريا على أن أوروبا يجب أن تشارك في تحمل مواجهة مشكلة الهجرة غير الشرعية، منوها أن المساعدات تستغرق وقتا طويلا في حين أن المشكلة متفاقمة والمهاجرون يواصلون التدفق وتتواصل تراجيديا الحوادث في البحر المتوسط. وأعرب ممثل المفوضية السامية لشئون اللاجئين عن سعادته للاستماع بشكل مباشر لمشكلات الدول الأفريقية مع الهجرة غير الشرعية، وباتفاق دول المبادرة ونيتها نقل صوتها لمؤتمر بروكسل بشكل موحد. وأكد أن المنظمة الدولية تعمل من جانبها على مساعدة الدول لتسوية أوضاع اللاجئين بها، مشيرا إلى أن المفوضية تعانى هي الاخرى من مسالة التمويل، حيث أن ميزانيتها السنوية لا تتجاوز اربعة مليارات ونصف المليار دولار لمواجهة مشكلات الهجرة في العالم. ورحب بمقترحات تقوية ومراقبة الحدود لوقف تدفق اللاجئين، مؤكدا تواصل العمل لبناء قدرات المؤسسات التي تتعامل مع المهاجرين في الدول المصدرة للمهاجرين ودول العبور ودول المقصد.