تحاول جماعة الإخوان الإرهابية استغلال نفوذها في ألمانيا لفرض نمط سلبي على زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولا يتوقف قيادات الجماعة عن لقاء مسئولين في الحكومة والبرلمان من أجل اقناعهم بالضغط على الرئيس للإفراج عن قيادات الجماعة وفك الحظر عنها في مصر. وترجع علاقة الإخوان المسلمين بألمانيا إلى عام 1928 أي منذ نشأة التنظيم على يد حسن البنا الذي حرص على نشر فكرته في أروبا بشكل كبير وكانت المانيا وبريطانيا هما المركزين الاساسين للإخوان هناك، حيث سافر عدد كبير من طلاب الإخوان بحجة الدراسة في المعاهد البريطانية وكان هدفهم هو نشر الفكر الإخواني وتأسيس نواه للجماعة، وبالفعل نجحوا في تأسيس شبكة واسعة من المساجد والجمعيات الخيرية والمنظمات الإسلامية، وأحرزت الجماعة نفوذًا هامًا وقبولًا سياسيًا في المانيا أكثر من أي مكان آخر في أوروبا. سعيد رمضان هو أحد الرواد الأوائل للإخوان المسلمين في ألمانيا، وكان سكرتيرًا شخصيًا لمؤسس الجماعة حسن البنا وصهره، وأسس في ألمانيا ما أصبحت واحدة من المنظمات الإسلامية الثلاث هناك، الجمعية الإسلامية في برلين، ويدير نجله هاني رمضان حاليًا المركز الإسلامي ومن بين أعضاء مجلس إدارته الآخرين ابن سعيد الآخر، طارق رمضان، وفي برلين يقيم عدد كبير جدا من قيادات التنظيم الدولي للإخوان منهم خلف رمضان في رئاسة جمعية المسلمين في ألمانيا مواطن باكستاني، غالب حمت، وهو سوري وشريك الإخواني يوسف ندا في بنك التقوي أو بنك الإخوان المسلمين ومن أهم رجال الاقتصاد هناك. أشرف تنظيم الإخوان المسلمين، بقيادة رمضان وحمت على بناء المركز الإسلامي في ميونخ في عام 1960، الذي يمثل الفرع الرئيس للإخوان في ألمانيا إضافة إلى الجمعية الإسلامية، وانتقل المرشد السابق للإخوان محمد مهدي عاكف بتكليف من مصطفى مشهور مرشد الجماعة في ذلك التوقيت، ليتولى المركز الإسلامي في ميونخ وتولي مسئولية نشر الفكر الإخواني والتقارب مع الأهالي حتى أنه يذكر أنه ومعه عدد من قيادات الجماعة المتواجدين هناك، ويتخذ الإخوان المسلمين من ميونخ مركز لهم بينما يتركز إخوان سوريا في آخن بالقرب من الحدود الهولندية. ومن أبرز المراكز الإسلامية التابعة لجماعة الإخوان في المانيا، المجلس الإسلامي لجمهورية ألمانيا الاتحادية وتم تأسيسه عام 1986 بالعاصمة الألمانية برلين ويضم أكثر من 30 منظمة، لمجلس المركزي للمسلمين، تم تأسيسه في عام 1994، هيئة الاتحاد الإسلامي التركي "ديتيب"، جماعة ميلي جروش، اتحاد المراكز الثقافية الإسلامية. يوضح الباحث الألماني جيدو شتاينبرغ أن العلاقة بين "الإخوان" والحكومة الألمانية من جهة وأجهزة استخباراتها من جهة أخرى مرت بثلاث مراحل رئيسة فقد تميزت المرحلة الأولى بعدم الفهم العميق لظاهرة الإسلام السياسي، لذلك كان أن اقتصرت العلاقات الألمانية – الإخوانية على اتصالات عدد من عناصر الجماعة وأجهزة الاستخبارات الألمانية دون باقي مؤسسات الدولة، وبعد الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، اكتسبت "جماعة الإخوان" مزيدًا من اهتمام الحكومة الألمانية، وبعد هجمات 11 سبتمبر وبالتوازي مع وضع السلطات الأمنية منظمات "الإخوان" في ألمانيا تحت المجهر، كان أن قررت وزارة الخارجية الألمانية إسناد مهمة الاتصال بالنشطاء الإسلاميين في جميع أنحاء العالم بما في ذلك "الإخوان" إلى دائرة الشئون الثقافية. جدير بالذكر أن قيادات الجماعة تستعد لتنظيم تظاهرات حاشدة يقودها جمال حشمت لمحاصرة موكب الرئيس في برلين وتعتبر تلك هي المرة الأولى التي يتصدر فيها قيادات الإرهابية مشهد التظاهر ضد الرئيس في الخارج، ويضم وفد الإخوان عدد من كبار قيادات الجماعة منهم الدكتور جمال حشمت والدكتور عمرو دراج رئيس لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة المنحل ويحي حامد وزير الاستثمار في عهد مرسي والمستشار وليد شرابي.