سجلت الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي " 57 دولة " استثمارات بلغت 136 مليار دولار أمريكي في العام 2013 وفق تقرير حديث أظهر انخفاضا عن ما سجلته في 2012 والبالغ 145 مليار دولار. ووفق تقرير نشرته وكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا) اليوم الإثنين، فإن حصة دول المنظمة من نسبة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للبلدان النامية بلغت 18.6 في المائة ونسبة 9.4 في المائة من الإجمالي العالمي مظهرا تراجعا في حصص دول المنظمة منذ عام 2009 على الرغم من التحسن في عام 2012م ورغم أن تدفقات إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية ارتفعت من 1330 مليار دولار في 2012م إلى 1452 مليار دولار في 2013م إلا أن تدفقات هذا القطاع في دول "التعاون الإسلامي" ظلت بشكل عام دون الإمكانات وبقيت في نطاق 135 - 145 مليار دولار أمريكي خلال الفترة من 2009 - 2013م. وأوضح التقرير أن خمس دول أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي سجلت أكبر نسبة من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافد بلغت 46.9 في المائة من إجمالي التدفقات، في حين شكلت عشر بلدان أعضاء نسبة 86.8 في المائة، تصدرتها إندونيسيا بنسبة 13.6 في المائة (18.4 مليار دولار)، تلتها تركيا 9.5 في المائة (12.9 مليار دولار)، ثم ماليزيا بنسبة 9 في المائة (12.3 مليار دولار) والإمارات بنسبة 7.7 في المائة (10.5 مليار دولار) وكازاخستان 7.2 في المائة (9.7 مليار دولار). وذكر التقرير أن حصة "التعاون الإسلامي" بلغت من رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي إلى الداخل حتى عام 2013م نسبة 6.8 في المائة (1.7 تريليون دولار) من بين 25.4 تريليون دولار، وهو أقل بكثير من حصة الدول النامية الأخرى البالغة 22.5 في المائة في العام نفسه، واستضافت خمس دول في المنظمة 49.6 في المائة من إجمالي حصة المنظمة في حين أن البلدان العشر الأوائل سجلت 71.5 في المائة. وجاءت إندونيسيا في المرتبة الأولى حيث بلغت حصتها من إجمالي الأرصدة 13.3 في المائة (230 مليار دولار)، تلتها السعودية بنسبة 12 في المائة (208 مليارات دولار) وتركياوماليزيا بنسبة 8.4 في المائة لكل منهما (145 مليار دولار) وكازاخستان بنسبة 7.5 في المائة (130 مليار دولار) والإمارات بنسبة 6.1 في المائة (105 مليارات دولار) ومصر بنسبة 4.9 في المائة (85 مليار دولار) ونيجيريا بنسبة 4.7 في المائة (81 مليار دولار) ولبنان بنسبة 3.2 في المائة (55 مليار دولار) والمغرب بنسبة 2.9 في المائة (50 مليار دولار) وأشار التقرير الصادر عن مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (سيسرك) التابع للمنظمة إلى أن أغلبية الدول الأعضاء لا تزال غير قادرة على وضع أطر اقتصادية مواتية وتوفير بنية تحتية للشركات الأجنبية مع تنظيم ملائم وكذلك بنية تحتية مادية لجذب المزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر. وقال التقرير: إن عددا من دول المنظمة "تحتاج إلى اتخاذ إجراءات سريعة لتعزيز بيئة موصلة إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية" وحثها على إيجاد "إصلاحات لتحسين مناخ الأعمال وتقديم حوافر استثمارية وفقا لاحتياجات كل من المستثمرين المحليين والأجانب" وقال "هذا بدوره يتطلب بناء بنية تحتية كافية وكذلك استثمارا في التقنيات الحديثة لتعزيز قدراتها الإنتاجية الذي لا يزال يشكل تحديا كبيرا للأغلبية منها ".