شكا عدد من فلاحي البحيرة من استمرار ظاهرة نقص الأسمدة، وخاصة في المحاصيل الشتوية كالبطاطس التي تحتاج كميات كبيرة من السماد للحصول على إنتاجية عالية تتناسب مع أسعار التكلفة. وقال عبد العزيز إبراهيم محمد، مزارع – 67 سنة، إن مشكلة الأسمدة هي المشكلة الكبري التي تواجه المزارعين، حيث إن حصة حيازة الفدان من الأسمدة لا تكفي للزراعة، مشيرا إلى أن حصة الفدان المقررة 6 شكاير فقط، في الوقت الذي يحتاج إليه الفدان في زراعة محصول البطاطس إلى 20 شيكارة على الأقل، ما يؤثر على المحصول، وبالتالي نقوم بشراء باقي الأسمدة من السوق السوداء بتكلفة عالية، تصل الشيكارة في بعض الأحيان إلى 180 جنيها. وأضاف عبد العزيز، أن ارتفاع سعر الأسمدة والتكاليف العالية يؤثر في النهاية على بيع المحصول بالسعر المناسب. من جهته، قال جمال زيدان – فلاح بقرية كفر قشاش التابعة لمركز شبراخيت إن الجمعيات الزراعية مجرد بناء فقط، دون تقديم خدمة للفلاح، في الوقت الذي تبحث تحصيل الغرامات والتطهير، مؤكدًا أن المحاصيل تتأثر بنقص الأسمدة التي تكلف الفلاح مبالغ عالية، يسددها بالدَين لاستكمال ما ينقص لتغذية محصوله. فيما أكد شوقي رمضان، مزراع بقرية نكلا العنب التابعة لمركز إيتاي البارود، أن نسبة كبيرة من أصحاب الحيازات الزراعية، قاموا بتأجير أراضيهم لمزارعين آخرين مستغلين حصولهم على الأسمدة لبيعها في السوق السوداء للتربح من ورائها، مشيرًا إلى أن السياسة الزراعية لا بد أن تتغير وتراعي فيها المصلحة العامة للفلاح رب الأسرة المصرية الذي طفح به الكيل. وطالب مزاعو البحيرة الدولة بمراعاة تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعاناة التي يتعرضون لها والخسائر المتتالية من عدم تسويق المحاصيل بالسعر المناسب، وخاصة في ظل ارتفاع التكلفة الإنتاجية للفدان. من جانبه، طالب محمود عتمان، عضو النقابة العامة للفلاحين، المسئولين على الزراعة بإعادة النظر برسم السياسيات الزراعية مرة أخرى والنظر للفلاح رب الأسرة المصرية، والعمل على حل مشاكله.