منذ تصاعد وتيرة الازمة المالية العالمية ومطالبات المصدرين بدعم الدولة ومساندتها لا تنتهي..فماذا قدم المصدرون لانفسهم؟ هناك العشرات من جمعيات رجال الاعمال وغرف التجارة والصناعة التي تضم المئات من المصدرين في القطاعات المختلفة فهل تستطيع ان تحقق نوعا من المساندة والتكاتف في مواجهة الازمة؟ سألنا بعض قيادات جمعيات وغرف المصدرين حول اجندة انشطتهم العام الحالي وكيف يخططون لدعم اعضائهم.. وتفاوتت الاجابات بين الدعم بالنصيحة والمشورة والدعم بتقديم الفرص التصديرية ودعوة الشركات الاجنبية.. والبعض الآخر قدم دعما للمصدرين من خلال طلب الدعم من الدولة!! اما التفاصيل ففي هذا التحقيق. جمعية رجال الاعمال المصريين واحدة من اعرق روابط رجال الاعمال في مصر ومن واقع خبرات الجمعية في مواجهة الازمات المماثلة للازمة المالية قالت نائلة علوبة رئيسة لجنة المصدرين بالجمعية ان اللجنة تعمل علي تبادل الخبرات بين مصدريها المخضرمين والمصدرين الجدد خاصة في تلك المراحل الحرجة التي يحتاج فيها المصدرون لمعرفة الفرص التصديرية المتاحة والمنتجات المناسبة لها والمخاطر التي قد يقابلها المصدر في الاسواق المختلفة. تعتبر نائلة علوبة انه ليس من دور اللجنة توفير الدعم المادي للمصدرين من خلال اي صناديق مشتركة للدعم ولكن اللجنة ستواجه الازمة المالية باساليب عملها المعتادة من استقبال وفود رجال الاعمال الاجانب وكذلك توفير البيانات عن مصدري الجمعية من خلال آليات متعددة كموقع الجمعية علي الانترنت لكي يطلع عليها المستوردون في الخارج.. وكذلك تلفت الي مجهودات الجمعية لدعم التبادل التجاري العربي المشترك حيث شاركت الجمعية مع الاردن في انشاء ملتقي رجال العرب وتوسع الملتقي واصبح يضم الآن 17 دولة عربية. آليات الدعم وقال أشرف الجزايرلي عضو مجلس ادرة جمعية شباب الاعمال ان الجمعية تدعم مصدريها من خلال آليات عدة تبدأ من آليات التوعية بالازمة العالمية ومدي تأثيرها علي الاسواق المختلفة وفرص التصدير في القطاعات المختلفة الي تقديم الدعم الفعلي للمصدرين من خلال اتحاد شباب الاعمال المتوسطي الذي اعلنت عنه الجمعية مع تصاعد وتيرة الازمة والذي يبدأ عمله بالاشتراك مع تركيا حيث يقدم الاتحاد لمصدري والجمعية فرصا تصديرية لاسواق البحر المتوسط واوروبا الشرقية كذلك يساعدهم الشريك التركي علي تقديم خدمات تسويق منتجاتهم لاسواق التصدير المختلفة وسيضاف الي الاتحاد اربع دول أخري خلال العام الحالي. كما يشير الجزايرلي الي ان الجمعية كانت صوت المصدرين في المطالبة بدعم الدولة للمصدرين بالوسائل المختلفة لافتا الي ان الدولة استجابت لبعض المطالب فيما يتعلق بالاعفاءات الجمركية علي السلع الرأسمالية وزيادة المساندة التصديرية 50% إلا إن هناك مطالب للجمعية من الضروري تنفيذها علي الاجل القصير ولم تنفذها الدولة بعد. تتعلق بتخفيض سعر الجنية امام الدولار في ظل انخفاض اسعار عملات العديد من الدول المصدرة مما يزيد منافستها التصديرية لمصر، كذلك تخفيض سعر الفائدة في ظل انخفاض معدلات التضخم ونقص السيولة عالميا مما يزيد من اعتماد المصدرين علي الجهاز المصرفي.. مشيرا الي ان التضخم الفعلي في السوق لم يظهر بعد علي المؤشرات الرسمية. ومن موقعه كعضو مجلس ادارة بالمجلس التصديري للصناعات الغذائية، يقول الجزايرلي ان المجلس يتبع سياسة التكاتف في مساندة المصدرين في مواجهة اي ازمة.. ويضرب مثالا علي ذلك بالازمة التي واجهها مصدرو الفراولة المجمدة من منع الاتحاد الاوروبي لصادراتهم، وتكاتف المصدرون لرفع قضية امام منظمة التجارة العالمية وسيقوم المجلس باي اجراءات مماثلة حال نشوب اي خلاف قانوني يتعلق بتداعيات الازمة المالية. علي عدم حرق الاسعار.. كما يخطط المجلس الي استقبال سلاسل الاسواق العالمية الكبري لتنشيط فرص التوزيع من خلالها حيث ان هناك مؤشرات علي تغير نمط استهلاك الاوروبيين واهتمامهم بالعروض المخفضة في هذه السلاسل.