تسود القطاع المصرفي الياباني حالة اضطراب شديد بسبب سلسلة إعلانات إفلاس بالقطاع العقاري الأمر الذي يعزز المخاوف بشأن نمو الاقتصاد. وذكر مركز طوكيو شوكو ريسيرش للأبحاث الاقتصادية اليوم أن موجة الإفلاسات التي تجتاح الشركات اليابانية هي الأقوي منذ خمس سنوات. وتمثلت أحدث حلقات مسلسل إفلاس الشركات العقارية اليابانية في إعلان شركتي سوهكين هومز وسيبون كورب إفلاسهما الأسبوع الحالي. وأعلنت سوهكين هومز إفلاسها بعد عجزها عن سداد ديونها البالغة 33،89 مليار ين (310 ملايين دولار) قائلة إن إفلاس عدد من الشركات العقارية وشركات التمويل العقارية جعل من الصعب الوفاء بالديون المستحقة عليها. ويتوقع الخبراء أن تؤدي المشكلات التي تواجهها شركات التطوير العقاري لإثارة القلق بين البنوك الصغيرة والمتوسطة في اليابان والتي تقدم القروض لشركات العقارات. وتضررت اليابان صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم بشدة من أزمة القروض العقارية بالولاياتالمتحدة التي تفجرت العام الماضي حيث تراكمت الديون علي شركات العقارات اليابانية مما أثار قلق المستثمرين والبنوك. من ناحية أخري ذكرت صحيفة "نيكاي" اليابانية بعددها الصادر الخميس الماضي أن السلطات في الولاياتالمتحدة وأوروبا واليابان وضعت خطة طارئة في مارس شملت التدخل لشراء الدولار في أسواق المال لإنقاذه من التدهور. ووضع الخطة عدد من المسئولين في وزارة الخزانة الأمريكية ووزارة المالية اليابانية والبنك المركزي الأوروبي منتصف مارس حسب ما نقلت الصحيفة عن مصادر لم تكشفها. وأضافت أنهم لم يتفقوا علي السعر الذي يجب أن ينخفض إليه الدولار لكي يتدخلوا في الأسواق. وفي ذلك الوقت كانت واشنطن قلقة من أن الدولار الضعيف سيرفع أسعار وارداتها ويزيد التضخم، فيما شعرت اليابان ودول منطقة اليورو بالقلق من تضرر صادراتها بسبب قوة عملتها.