محمود مقلد - شيماء عثمان - محمود يونس - عبدالهادي فتحي الفجوة التي بين مناهج التعليم واحتياجات سوق العمل، أصبحت أشهر من ان يشار إليها وقد أدت هذه الفجوة إلي تراجع مكانة العمالة المصرية المدربة سواء في الداخل أو الخارج، فعلي الصعيد الداخلي، تقوم الكثير من المؤسسات باستيراد عمالة مدربة من دول جنوب شرق آسيا خاصة في المجالات التي تحتاج لتقنية خاصة ومهارات فائقة، وعلي الصعيد الخارجي لم تعد هناك دول اوروبية أو حتي عربية تعول علي العمالة الفنية المصرية، ويكفي ان اوروبا توفر للمصرين 2000 فرصة عمل سنوية ولكن لا يتقدم أحد، نظرا لتراجع القدرات المهارية للعمالة المصرية. مؤخرا قررت الدولة التصدي لهذه المشكلة الشائعة التي يهدد استمرارها تدفق الاستثمارات الاجنبية كما يهدد بنيان الاقتصاد الوطني، قامت الدولة بوضع مائة مدرسة فنية في سياق متصل مع قطاع الصناعة، بحيث يتم تطوير المدارس من حيث المباني والمعامل والاساتذة مع اتاحة الفرصة لطلاب هذه المدارس للتدريب العملي في المصانع وهي خطوة مبشرة تذكرنا بمشروع "مبارك كول" الذي قدم لسوق العمل كفاءات يحتاجها. كما قررت الدولة علي نفس الصعيد، تطوير المناهج التعليمية وربطها باحتياجات سوق العمل، بعد ان ثبت للجميع ان زمن التعليم الافتراضي النظري قد مضي وان العالم كله الآن دخل عصر التعليم الافتراضي فمعني ان المناهج تتصدي لحل مشاكل قد تقع في الأيام القادمة. العالم اليوم تناقش في هذا الملف هذه المشكلة التي تؤثر بلاشك علي سوق العمل والصناعة في مصر.