يسعي المنتخب المصري حامل اللقب إلي تأكيد انطلاقته القوية وحجز بطاقته إلي دور الثمانية للنسخة السادسة والعشرين من نهائيات كأس امم افريقيا لكرة القدم عندما يلاقي زامبيا اليوم في الجولة الثالثة والاخيرة من منافسات المجموعة الثالثة في تمام السابعة مساء بتوقيت القاهرة.. وضرب الفراعنة بقوة في النسخة الحالية فألحقوا خسارة مذلة بالكاميرون 4 2 في الجولة الاولي، وسحقوا السودان بثلاثية نظيفة في الثانية، وبات يكفيهم التعادل لضمان التأهل إلي دور الثمانية وصدارة المجموعة. وضمن المجموعة ذاتها، تلعب الكاميرون مع السودان في تامالي في قمة ساخنة يطمح من خلالها الاخير إلي حفظ ماء الوجه علي اعتبار أن حظوظه في التأهل باتت صعبة جدا حيث يتعين عليه الفوز علي الكاميرون بفارق اربعة اهداف مع خسارة زامبيا امام مصر. أما الكاميرون فتمني النفس بتأكيد صحوتها بعد التعثر المذل امام مصر وتحقيق الفوز لبلوغ دور الثمانية مباشرة بغض النظر عن نتيجة مباراة الفراعنة وزامبيا علما بأن التعادل يكفي "الأسود غير المروضة" شرط تعادل أو خسارة زامبيا. في المباراة الأولي، أبدي المنتخب المصري منذ بداية البطولة انه جاء إلي غانا من اجل الدفاع عن لقبه بطلا للقارة السمراء واحراز لقب سادس يعزز به رقمه القياسي بعد اعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006، وهو بالتالي يسعي إلي تحقيق الفوز الثالث علي التوالي لتصدر المجموعة عن جدارة ورفع معنويات لاعبيه قبل الدور ربع النهائي. وقال المدير الفني للمنتخب المصري حسن شحاتة: "لم نتأهل حتي الان ويجب أن نعرف بأن مهمتنا أمام زامبيا لن تكون سهلة كونه يضم العديد من اللاعبين المميزين وهو بحاجة ماسة إلي الفوز لانتزاع احدي البطاقتين المؤهلتين إلي الدور المقبل". وتابع: "لم تحسم الامور في المجموعة والمنتخبات الاربعة تملك حظوظا للتأهل وحتي امتيازنا بحصد 6 نقاط لا يشفع لنا بالمرور إلي الدور المقبل وهذا دليل علي شدة المنافسة في المجموعة". وأضاف: "الانظار متجهة لنا بشكل كبير بعد الفوزين الكبيرين علي الكاميرون والسودان ولذلك يجب أن نؤكد احقيتنا بهذا الاهتمام وتوخي الحذر في التعامل مع المباراة لأن زامبيا لن تكون خصما سهلا، لكن ما يهمنا هو تقديم عرض افضل من المباراتين السابقتين لحجز بطاقتنا إلي الدور المقبل". وتخوض مصر المباراة في غياب قلب دفاعها محمدو فتح الله بسبب الايقاف لتلقيه انذارين في المباراتين الأوليين، لكن الفراعنة يملكون أكثر من بديل لسد هذا الفراغ خصوصا شادي محمد وابراهيم سعيد. كما أن 4 لاعبين سيخوضون المباراة تحت تهديد تلقي الانذار الثاني وبالتالي الغياب عن دور الثمانية في حال التأهل وهم هاني سعيد وسيد معوض وعمرو زكي ومحمد أبوتريكة. واكد شحاتة انه أمر مقلق، لكن ليس لدينا خيار فنحن نسعي إلي التأهل وبالتالي يجب خوض المباراة بجميع مفاتيح اللعب. سنتحدث إلي اللاعبين وذلك لتفادي الحصول علي انذارات. وأشار إلي أن "لكل مباراة ظروفها ومن هنا يجب اختيار التشكيلة والخطة المناسبتين". وبخصوص المنتخب الذي يفضل مواجهته في دور الثمانية فقال: "ليست لدي أية مشكلة، فاي منتخب سيقع معنا سنواجهه لأننا هنا من اجل الاحتفاظ باللقب وبالتالي يجب أن نفوز علي جميع المنتخبات التي نواجهها". وتملك مصر أكثر من ورقة رابحة لتحقيق نتيجة ايجابية في مقدمتها هدافها حتي الان لاعب الوسط حسني عبدربه صاحب 3 أهداف في صدارة الهدافين. ومن الأوراق المهمة في تشكيلة شحاتة نجم الاهلي محمد أبوتريكة الذي دخل بديلا في المباراتين الاوليين ونجح في تسجيل ثنائية في مرمي السودان، والقائد احمد حسن الذي دخل بديلا في المباراة الاخيرة بعدما استنفد عقوبة الايقاف وعمرو زكي وعماد متعب ومحمد زيدان. ومن جهته، يسعي المنتخب الزامبي إلي تحقيق الفوز للحفاظ علي اماله في المنافسة علي احدي بطاقتي المجموعة ومحو الصورة المخيبة بعد الخسارة المذلة امام الكاميرون 1 5 في الجولة الثانية. واكد مدرب زامبيا باتريك فيري: "مباراة مصر حاسمة وهي أملنا الاخير في التأهل إلي الدور ربع النهائي، سنلعب من اجل الفوز وانتظار نتيجة مباراة الكاميرون والسودان لمعرفة مصيرنا". وتابع: "مباراة الكاميرون يجب أن ننساها خصوصا خط دفاعنا الذي ارتكب اخطاء بالجملة ودفعنا ثمنها بالخماسية التي دخلت مرمانا" وأضاف: "امام مصر يجب أن يكون دفاعنا أكثر تركيزا، فالهجوم المصري يضم لاعبين لا يستهان بهم واخطر بكثير من الكاميرون وما تسجيلهم 7 اهداف حتي الان خير دليل علي قوتهم". وفي المباراة الثانية، ستحاول الكاميرون استغلال المعنويات المهزوزة لدي السودان وتحقيق فوز يضمن لها التأهل إلي الدور ربع النهائي مباشرة في حال تعثر زامبيا امام مصر. وتكتسي المباراة اهمية كبيرة للكاميرون لأنها تريد تأكيد صحوتها فضلا عن أنها تسعي إلي احراز اللقب الخامس في تاريخها بعد اعوام 1984 و1988 و2000 و2002. كما تشكل المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلي مدرب الكاميرون الالماني أوتوفيستر الذي يعرف الكرة السودانية جيدا من خلال تدريبه المريخ حيث قاده مدرب الموسم الماضي إلي الدور النهائي لمسابقة كأس الاتحاد الافريقي التي خسرها امام الصفاقصي التونسي. واكد بفيستر ان مهمة الكاميرون لن تكون سهلة امام السودان، كلنا نعرف ماذا فعلته الكرة السودانية في الكؤوس الافريقية الموسم الماضي من خلال تأهل الهلال إلي الدورنصف النهائي لمسابقة دوري أبطال افريقيا والمريخ إلي الدور النهائي لكأس الاتحاد الافريقي". مضيفا: "السودان ليس لديه شيء يخسره غدا فهو سيلعب من اجل تحقيق فوزه الوحيد في النسخة الحالية وحفظ ماء الوجه بعد الخسارتين المذلتين امامنا وامام مصر، كما أنه لايزال يتشبث بأمل ضئيل في بلوغ الدور المقبل". وأضاف: "وضعنا هذه الأمور في الحسبان وسنسعي إلي تحقيق الفوز لضمان بقائنا في البطولة". وتابع: "لن نظهر بوجه مشرف في المباراة الأولي لكننا عوضنا في الثانية. لم يكن لدي الوقت الكافي للوقوف علي التشكيلة الأساسية للكاميرون وذلك لقصر فترة اشرافي علي ادارتها الفنية. الكاميرون يملك مزيجا من اللاعبين الشباب واصحاب الخبرة بمعنويات عالية وهم مصممون علي مواصلة الصحوة. وسيحاول مهاجم الكاميرون وبرشلونة الاسباني صامويل ايتو تحطيم الرقم القياسي في عدد الاهداف الدولية الذي يتقاسمه مع العاجي لوران بوكو وهو 14 هدفا. ولن يكون السودان لقمة سائغة امام الكاميرون وهو وان خسر امام زامبيا ومصر بنتيجة واحدة صفر 3 فإنه قدم عرضا جيدا واثبت انه قادر علي مقارعة الكبار. ويملك المنتخب السوداني فرصة ضئيلة لتخطي الدور الاول وهي فوزه علي الكاميرون بفارق 4 أهداف مع خسارة زامبيا امام مصر وهو امر صعب تحقيقه خصوصا الفوز علي الكاميرون بفارق 4 أهداف. ويبقي العزاء الوحيد للسودان بطل 1970 انهاء مشاركته في النهائيات بنتيجة ايجابية علما بانه يخوض النهائيات للمرة الاولي منذ عام 1976.