الجزائر: إجراءات عفو رئاسية تشمل ما لا يقل عن 14 ألفا و995 مسجونا    فيديو.. وزير المالية: تخصيص 2.5 مليار لدعم صناعة السيارات ومنح دعم للمصانع    واردات مصر ترتفع 4.5 مليار دولار شهريا بسبب حرب أوكرانيا    الوحدات المحلية بمحافظة الإسماعيلية تتصدى لمخالفات البناء بالإزالة الفورية    الأوقاف: مشروع صكوك الأضاحي في مصلحة المواطن الذي يبحث عن الثواب العظيم    بعد قرار إزالة العائمات.. رئيس إدارة حماية النيل: "النيل ليس مكان للسكن بل للمشروعات القومية"    تنمية المشروعات: نقدم المساعدة ل 3 أنواع من المواطنين المتعاملين مع الجهاز    اعتقال منفذ حادث إطلاق النار على مسيرة قرب شيكاغو    روسيا تحقق في تخابر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا مع الاستخبارات الأوكرانية    رابطة الأندية تعقد مؤتمر صحفي الأربعاء للإعلان عن عدد من القرارات الهامة    بعد اعتزاله المرافعات.. هل يتولى فريد الديب الدفاع عن المتهم بقتل "نيرة أشرف"؟    الداخلية تكشف ملابسات واقعة إلقاء الحجارة على قطار في الشرقية    مصرع عاملين في انهيار بيارة صرف صحي بالبحيرة    السيطرة على حريق محدود داخل حضانة أهلية بجهينة غربى سوهاج    بسبب دعم الشذوذ الجنسي.. جامعة الأزهر تنسحب من جميع أنشطة مؤسسة عالمية    حمدي الوزير.. تفاصيل حالته الصحية بعد جراحة في القلب    حدث بالفن| وفاة والد مخرج وياسمين صبري تثير الجدل وتطورات حالة حمدي الوزير الصحية    الأزهر للفتوى يحذر من الغش في الامتحانات: سلوكٌ مُحرَّم ويهدمُ مبدأ تكافؤ الفُرص    أمين الفتوى: على المرأة مراعاة ظروف الرجل والإخلاص له    النشرة الدينية| قصة مذبحة القرامطة التي منعت الحج 10 سنوات.. وإليك أحكام الحج والأضحية    الصحة: ارتفاع بحالات الإصابة بكورونا خلال الأسابيع الأخيرة.. فيديو    مستشار الرئيس للصحة: يمكن تحويل المستشفيات لاستقبال إصابات كورونا في أي وقت    نيبوشا: سأشجع الزمالك أمام الأهلي في نهائي كأس مصر.. فيديو    شديد الحرارة نهارا.. حالة الجو ودرجات الحرارة اليوم الثلاثاء 5 يوليو    ربنا يصبركم.. فيفي عبده تنعى شقيق عبير صبري بكلمات مؤثرة    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 5 يوليو 2022    أسرة مستقرة = مجتمع آمن.. الأزهر يحتفل بتخريج المقبلين على الزواج.. داوود: التكلف في الخطوبة يفسد الحياة بعدها.. مركز الفتوى: نشارك الناس حياتهم ونعيش آلامهم    عدم تزويج الفتيات القاصرات قبل سن 18 عاما شرط للحصول على دعم تكافل وكرامة.. التفاصيل    بدون إمضاء النقيب .. كواليس مثيرة فى قرار منح حسن شاكوش تصريح الغناء «مستند»    التليفزيون هذا المساء.. "فيروز الإسكندرية" كوكتيل مواهب هترجعك للزمن الجميل    "مودة": الخطوبة فترة الاستعداد الحقيقى للزواج.. والبعض يبالغ في التجمل    بواقع 7 مليارات جنيه.. قناة السويس: ارتفاع أعداد مرور السفن 15.7%    مستشار الأهلي القانوني: حكم الحجز على أرصدة عبد الله السعيد «نهائي».. فيديو    التعليم تنفي تداول امتحان الديناميكا قبل توزيعه في لجان الثانوية العامة    أحمد كريمة: المبيت بمنى في أيام التشريق سنة وليس واجبا    الزمالك يرحب بالمشاركة في بطولة السوبر ليج    تعرف على موعد زيادة بدل الصحفيين كما أعلنها النقيب ضياء رشوان    مدرب الزمالك السابق: سواريش سيقاتل على الألقاب مع الأهلي    إدارة الإسماعيلي تدرس التراجع عن إقالة حمزة الجمل    الشباب والرياضة: لا نتدخل في الشئون الفنية لاتحاد كرة القدم    برج الدلو اليوم .. لا تتسرع في اتخاذ قراراتك    موعد صلاة العيد 2022 في الكويت والأماكن المتاحة لها    ربة منزل تشعل النار في زوجها لإساءة معاملتها بكرداسة    عقوبة تاريخية لطارق حامد في الزمالك    «صحة قنا» ترفع درجة الاستعداد القصوى لاستقبال عيد الأضحى المبارك    شاهد| قيس سعيد يجري محادثات مع عبد المجيد تبون في الجزائر    «دور القاضي الإداري للأمور المستعجلة في حماية الحريات».. رسالة دكتوراه بتقدير ممتاز في جامعة السادات    عبدالغفار: 52 مستشفى تم ضمها للمرحلة الأولى من مشروع التأمين الصحي الشامل    خالد عبدالغفار: الزيادة في إصابات كورونا غير مؤثرة على المنظومة الصحية    تفاصيل الاتصال الهاتفي بين السيسي ورئيس المجلس الرئاسي الليبي    ما سبب الصيام في يوم عرفة ؟.. للفوز ب5 جوائز ربانية    إيطاليا تعلن حالة الطوارئ جرّاء الجفاف في خمس مناطق    موسكو تلوّح برد على مستوى الاتحاد الأوروبي بعد طرد بلغاريا دبلوماسيين روس    الجيش الروسى: تطهير أكثر من 3.7 ألف هكتار بدونيتسك ولوجانسك من الألغام    إصابة صحفى روسى بعد قصف قوات أوكرانيا لدونيتسك    إجراء أول عمليتين جراحيتين لطفلين بعد تشغيل وحدة مناظير المخ بجامعة بنى سويف    فرصة تانية.. اختبارات طلاب الشهادات المُعادلة بالجامعات الأهلية بعد العيد    اليوم.. انطلاق أولى فعاليات الحوار الوطنى لرسم ملامح الجمهورية الجديدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. جودة عبدالخالق يكتب:الحوار الوطنى والحكومة والإصلاح
نشر في الأهالي يوم 18 - 05 - 2022


الحوار الوطنى والحكومة والإصلاح
د. جودة عبدالخالق
في عمود لقطات الأسبوع الماضى عبرت عن أملى بأن يكون الحوار الوطنى بمثابة ضوء في نهاية النفق. وفيه أعدت التذكير بخطابى المفتوح الى السيد الرئيس عبر جريدة "الأهالى" الغراء منذ حوالى عامين، والذى طالبت فيه بعقد مؤتمرين: أحدهما لمناقشة الإصلاح الاقتصادى، والآخر لمناقشة الإصلاح السياسى. ومن باب التفاؤل والحرص على المصلحة العامة، ختمت لقطات الأسبوع الماضى متمنيا أن يؤدى التفاعل مع كلام الرئيس الى ضوء كاشف في نهاية النفق. لكن بمتابعة المشهد منذ انطلاق دعوة الرئيس، أقول بمنتهى الصراحة إن هناك خطرا كبيرا في أن ينتهى شأن بهذه الأهمية إلى مجرد زوبعة في فنجان، بحيث نجد أنفسنا في نهاية المطاف ندور في دوامة داخل نفس النفق المظلم الذى نسعى للخروج منه. وأتمنى مخلصًا أن أكون مخطئا. لكنى أنتهز الفرصة لكى أحذر من هذه النتيجة السلبية.
وللبناء على ما سبق في النقاش الدائر حول الموضوع، رحت أُقَلِّب أوراقى القديمة وأجتر ذكريات الماضى القريب. فوجدت أنه في عهد الرئيس الراحل حسنى مبارك، عُقِد مؤتمر اقتصادى في 1981 لمناقشة الوضع المتأزم للاقتصاد المصرى آنذاك واقتراح الحلول. وأذكر أن حزب التجمع ساهم في هذا المؤتمر بدراسة عن موضوع الدعم بالتركيز على الغذاء، وخرجت الدراسة بعدة مقترحات لتحقيق العدالة والكفاءة، أخذت الحكومة ببعضها بالذات فيما يتعلق بدعم الخبز. وليتها أخذت باقتراحات التجمع العلمية والعملية في آن واحد. وقد نشر الحزب تلك الدراسة المهمة في سلسة "كتاب الأهالى" بعنوان "دعم الأغنياء ودعم الفقراء". وفى صيف 1994 عُقِد مؤتمر الحوار الوطنى شاركت في عدة أحزاب طرحت رؤاها في المحاور الثلاثة: السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وخرجت عن مؤتمر الحوار الوطنى وثيقة مهمة، ربما كان من أهم توصياتها إعادة الأخذ بالتخطيط الاقتصادى والاجتماعى.
كنت متطلعا للمؤتمر الصحفى العالمى الذى عقدته الحكومة أمس لتوضيح رؤيتها حول سبل مواجهة الأزمة الاقتصادية. ولكن بعد أكثر من ساعتين تحدث فيها رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء، انتابنى شعور قوى بالقلق والخوف على المحروسة. أحسست أن من يديرون الأمور ليسوا على مستوى الحدث. اندهشت من الرسائل التي وجهها رئيس الحكومة للداخل والخارج، ومن طريقة التفكير في الحلول لمواجهة الأزمة. قال إن أسبابها عالمية وليست محلية. وقال الأسعار زادت غصب عننا .. وهتحصل زيادات في الأسعار .. نجحنا في تأمين خروج كل الأموال الساخنة (20 مليار دولار) من مصر. وقال ان سعر الفائدة من اختصاص البنك المركزى وحده. ونسى المجلس التنسيقى بين البنك المركزي والحكومة الذى يرأسه سيادته. كما برر حالتنا الاقتصادية البائسة بتضخم عدد السكان، قال: سكان مصر يعادلون سكان 15 دولة أوروبية متقدمة. ولكنه تناسى أن سكان مصر أقل من عُشْر سكان الصين أو الهند. ثم قال كلاما خطيرا جدا: سندمج أكبر 7 موانئ مصرية تحت مظلة شركة واحدة ونطرحها في البورصة. ومعلوم أن الموانئ من مفاصل الاقتصاد وهى جزء من أمننا القومى، وهى ملك الشعب لا الحكومة. فهل حصلت الحكومة على تفويض صريح من الشعب المصرى بالتصرف في ملكيته؟ وهل نسيت الحكومة لماذا أمَّمْنا شركة قناة السويس عام 1956؟
كنت أنوى الحديث هذا الأسبوع عن قضايا الحوار وطريقة تنظيمه وألية عمله، وهل الأكاديمية الوطنية للتدريب هي الجهة المناسبة لتنظيم الحوار وإدارته. لكن المؤتمر الصحفى العالمى الذى عقدته الحكومة جاء بمثابة صدمة وخيبة أمل كبيرة. فقد كنا نتطلع للحوار ليعطينا بوصلة وخارطة طريق لإصلاح المعوج من أمور مجتمعنا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا. لكن الحكومة بما ذكرته في المؤتمر الصحفى استبقت الأحداث وقطعت علينا الطريق في اتجاه الإصلاح الاقتصادى. فهل قصدت الحكومة وأد الحوار الوطنى وهو ما زال في المهد؟ فى ضوء كل ذلك، أرى أن الوضع المتأزم للاقتصاد المصرى وخطة الحكومة لمعالجته ربما يكون هو البند الأول على مائدة الحوار قبل أن تمضى الحكومة في الطريق الذى أعلنته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.