رئيس بيلاروسيا: مصر شهدت تقدما كبيرا في المجالين السياسي والاقتصادي    مدبولي يلتقي رئيس «إيدرا باور» لبحث زيادة استثمارت الشركة في مصر    إيران تعلن تفكيك شبكة جاسوسية لصالح المخابرات الأمريكية    على هامش زيارة السيسي لبيلاروسيا.. ما الفرق بينها وبين روسيا؟    رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري ل«النواب»: مصر شريك استراتيجي للصين    «14 مقابل 10» الأجنبي يتفوق على الوطني في مدربي كأس الأمم    تحرير57 محضرا لأصحاب المخابز البلدية بالمنيا    «رائد النهضة العلمية.. علي مشرفة» في ندوة بمكتبة الإسكندرية    مواقف الشعراوي مع الرؤساء.. اختلف مع عبدالناصر ورثاه.. ومدح فاروق ومبارك    الزمالك يغرم المتغيبين عن التدريبات 300 ألف جنيه    حفل غداء يورط بلاتيني في قضية فساد تتعلق بمونديال قطر    تعرف علي موعد وصول أفيال كوت ديفوار    غادة والي تشهد افتتاح المؤتمر السنوي للمركز تحت عنوان "السكان وتحديات التنمية المستدامة"    إخلاء سبيل 4 متهمين بحيازة تمثال أثري "مقلد" فى أسوان    هيئة الأسرى الفلسطينيين: 8 أسرى في معتقل «عسقلان» يعانون أوضاعًا صحية صعبة    انقطاع المياه عن بعض مناطق الفيوم ل6 ساعات غدا    في يوم العالمي للطعمية.. تعرف على السعرات الحرارية ل"الفلافل"    تعاملات الأجانب تميل للشراء..البورصة تتراجع بمنتصف جلسة الثلاثاء    "العامة للاستعلامات" ترد على ادعاءات "هيومن رايتس"    القومي للمرأة يعرض نتائج الرصد الإعلامي لدراما رمضان 2019 في مؤتمر صحفي .. صور    مفاوضات برشلونة ونيمار تشعل الميركاتو الصيفي    إيهاب محسن: مصر الأقرب للفوز بالبطولة العربية للسلة    محاربة الفساد    حروب الجيل الرابع    اصابة 10 عمال اثر انقلاب سياره بالطريق الاقليمي بالسادات    وزارة التعليم: لم نحدد بعد موعد نتيجة أولى ثانوي    مهاجم سانتوس يجتاز الفحوصات الطبية فى ريال مدريد    فصائل سورية تستهدف قرية محردة في ريف حماة    فيديو.. محمود العسيلي يطرح كليب "ملايين" عبر يوتيوب    أمين الفتوى: سداد الدين مقدم على أداء الحج في هذه الحالة    ارتفاع أسعار الدولار في عدد من البنوك    5 مليون جنية لتوفير مولد الأكسجين بمستشفى الأقصر العام    الصين: 13 قتيلا و200 مصاب حصيلة ضحايا زلزال مقاطعة سيتشوان    رئيس جامعة طنطا يكرم الطالب الأمين بكلية التجارة ويعفيه من المصروفات (صور)    شاهد.. شريف منير وأحمد عز في كواليس تكريم مستقبل وطن لفيلم الممر    وزير التعليم العالي يبحث سبل التعاون مع مدير عام منظمة الألكسو الجديد    "الأرصاد": في هذه الحالة سيتم إيقاف الماتش كل نصف ساعة    تنظيم ولاية سيناء الإرهابى ينعى محمد مرسى العياط    الرئيس السيسي ونظيره البيلاروسي يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات    إحالة عدد من الأطباء وأطقم التمريض في الغربية للتحقيق    «هل التوسل بالنبي مشروع»؟.. الإفتاء تجيب    صور.. انطلاق مبادرة "الأقصر تقرأ" والمكتبة المتنقلة بقصر ثقافة حوض الرمال    سقوط جزئي لعقار خلف أبراج الشيراتون شرق الإسكندرية    أوقاف دمياط توجه بالإبلاغ عن أي إمام يترك مسجده    وزارة الداخلية تبدأ بتعميم الملصق الإلكترونى لكافة المركبات على مستوى الجمهورية(صور)    على طريقة برايل.. بطاقات شرح للقطع الأثرية ب المتحف الإسلامي    وزير الرياضة يتفقد إستاد الاسماعيلية ويشيد بالتجهيزات    دراسة تكشف خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم في الأطفال البدناء    تباين أسعار العملات الأجنبية والعربية اليوم.. الدولار يسجل 16.81 جنيه والريال السعودى ب4.44 جنيه للشراء.. والذهب عيار 21 يسجل 628 جنيها للجرام    البرازيل تبحث عن التأهل المبكر أمام فنزويلا في كوبا أمريكا    قبول دفعة جديدة بمدارس التمريض فى البحر الأحمر.. أعرف الشروط    مقتل خبراء إيرانيين بانفجار باليستي قبل إطلاقه بصنعاء    دراسة: الحوامل اللاتي يتناولن عقاقير للصرع قد يلدن أطفالا بعيوب خلقية    خالد الجندي: بلال فضل يفتقد أمانة العرض والطرح.. ويحذر: مشاهدو قناة الجزيرة لديهم مشاكل أخلاقية.. ويكشف عن مصدر تمويل العلمانيين والإرهابيين    بيرتاح معاها.. ابنة الموسيقار محمد عبدالوهاب تفجر مفاجأة عن علاقة والدها ب المطربة نجاة.. فيديو    الذكرى ال63 للجلاء.. تفاصيل الساعات الأخيرة قبل خروج آخر جندى بريطانى من مصر فى "وفقا للأهرام"    منوعات رياضيه    توفيت الى رحمة الله تعالى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لليسار در: مص دماء المواطنين
نشر في الأهالي يوم 27 - 06 - 2018

اعتدنا عندما نواجه بارتفاع اسعار السلع والخدمات، إتهام التجار بالجشع والطمع وتحميلهم مسئولية فوضى الأسواق، وسيطرة الاحتكارات عليه، والرغبة فى الربح السريع والفاحش، دون أدنى إحساس بالمسئولية تجاه الوطن وناسه، ولم نكن متجنين أبداً فى هذا الاتهام.
ولكن من الظلم، أن نٌحمل التجار المسئولية عن الموجات الأخيرة لارتفاع الأسعار، خاصة الارتفاع الفلكي للأسعار خلال شهر مايو المنصرم وشهر يونيو الحالي (2018) فارتفاع الأسعار هذه المرة مسئولية السلطة التنفيذية بإمتياز ( الرئيس والحكومة) والسلطة التشريعية التي وافقت على برنامج الحكومة المهندس شريف اسماعيل وعلى موازنة عام 2018/2019 والتي اشتملت على إلغاء الدعم على الوقود، وتخفيضه تمهيدا لإلغائه على السلع والخدمات الأساسية.
فبعد تخفيض قيمة الجنيه تحت اسم « تحرير سعر الصرف» فى نوفمبر 2016، وانفجار أسعار كل السلع والخدمات والركود الذي أصاب السوق، اقدمت الحكومة على سلسلة من قرارات رفع الأسعار.
فى مايو الماضي تم رفع أسعار تذاكر « المترو « من جنيهين» إلى 3 و5و7 جنيهات طبقا لعدد المحطات، وتعاملت الحكومة وجهازها الأمني مع غضب المواطنين واحتجاجهم السلمي بالقاء القبض على عدد منهم وتقديمهم للنيابة العامة بالتهم المعتادة، التجمهر والتظاهر وإسقاط الدولة « وتوسعت النيابة فى الحبس الاحتياطي للمتهمين، الذي تستخدمه النيابة ليس كإجراء من إجراءات التحقيق، كما هو منصوص عليه فى القانون، ولكن كعقوبة مسبقة للمتهمين الذي يقدمهم للنيابة جهاز الأمن الوطني والشرطة بصفة عامة !
ثم أعلن رفع أسعار « مياه الشرب « و» الصرف الصحي « بنسبة تصل إلى 5ر46% وأعلن وزير الكهرباء « محمد شاكر « رفع أسعار الكهرباء بنسبة 6ر26% فى المتوسط اعتبارا من بداية العام المالي الجديد فى شهر يوليو المقبل.
وفى (16) يونيو الذي يوافق ثاني أيام عيد الفطر المبارك أعلنت الحكومة رفع أسعار الوقود على النحو التالي :
50 جنيها سعر اسطوانة البوتاجاز المنزلي.
100 جنيه سعر اسطوانة البوتاجاز للأغراض التجارية.
75ر7 جنيه للتر بنزين (95).
75ر6 جنيه للتر بنزين (92).
50ر5 جنيه للتر بنزين (80).
50ر5 جنيه للتر الكيروسين، ونفس السعر للتر السولار.
وطبقا لما صرح به « محمد معيط « فالقرار « قد يوفر على الخزانة العامة للدولة نحو 50 مليار جنيه خلال العام المالي 2018/2019 وهو ما يعني تحميل المستهلكين هذه ال (50) مليار جنيه.
وليست هذه هي المرة الأولى التي ترفع فيها الحكومة أسعار الوقود، حيث قامت بزيادة أسعار الوقود بنحو ثلاث مرات فى أقل من عامين.
نفس الأمر بالنسبة لمياه الشرب وخدمة الصرف الصحي، ففى أغسطس 2017، تم رفع أسعارهما بنسبة وصلت فى بعض الشرائح إلى 50%.
وكما هو متوقع فقد أدى قرار رفع أسعار الوقود، إلى ارتفاع أسعار « النقل « بصفة عامة، وهو ما انعكس على ارتفاع أسعار كل السلع والخدمات، حتى التي تمثل تكلفة النقل نسبة بسيطة من تكلفة السلعة، وأول قطاع أعلن عن ارتفاع الأسعار به هو قطاع خطوط النقل الداخلي حيث تم زيادة التعريفة فى بعض المحافظات بحوالي 20% طبقا لبيان صادر عن مجلس الوزراء.
وتواصل السلطة سياسة» امتصاص دماء المواطنين « وإفقارهم، فقد وافق مجلس نوابهم على تعديل أحكام قانون فرض رسوم تنمية الموارد المالية للدولة، مما يؤدي إلى رفع الرسوم المقررة على بعض الخدمات مثل استخراج جوازات السفر ورخص القيادة والسيارات المستوردة.
ومن المتوقع زيادة أسعار السجائر مع بدء تطبيق قانون التأمين الصحي الشامل والذي يتضمن بين طرق تمويله فرض ضريبة 75 قرشا على كل علبة سجائر، كما أنه من المتوقع رفع الضرائب على السجائر لزيادة إيرادات الحكومة !.
وبالنسبة للعقارات فقد سجلت اسعار الوحدات السكنية فى مختلف مناطق القاهرة الكبرى وبلغت زيادة الاسعار فى المتوسط40 %
فعلى سبيل المثال إرتفع سعر السكن من 4800 إلى 7000 جنيه، وارتفع سعر المتر السكن المتميز من 9300 إلى أكثر من 12 ألف جنيه، وذلك فى « القاهرة الجديدة « وفى مدينة « الشروق « ارتفع سعر المتر من 3000 إلى 4500، وفى مدينة الشيخ زايد سجل سعر المتر السكني ارتفاعا كبيرا فصعد من 4300 جنيه إلى 6300 فى أرخص الأماكن داخل المدينة، بينما سجل سعر المتر السكني المتميز إلى 10700 جنيه وفى مدينة نصر كان متوسط المتر السكني بها يتراوح بين 5 آلاف جنيه وحتى 6000 جنيه، لكنه ارتفع إلى 8300 جنيه.
ولا شك أن هذه الحقائق المخيفة بعد خمس سنوات على الموجة الثانية للثورة فى 30 يونيو 2013، لابد أن تشعرنا بالقلق على المستقبل ومساءلة السادة الذين يحكموننا ماذا هم فاعلون بعد أن قادوا البلاد إلى هذه الأزمة ؟ وهل يملكون مخرجاً أم أنهم قد أفلسوا تماما، وليس أمامهم إلا الرحيل ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.