جمال عبدالحميد كابتن منتخب مصر في كأس العالم 1990، احتفظ بلقب هداف الأهلي والزمالك ومنتخب مصر سنوات طويلة.. وتميز بأهدافه الغزيرة المؤثرة بقدميه ورأسه.. ولمع كمدرب تخصص في الصعود بفرق الدرجة الأولي إلي دوري الأضواء والشهرة.. وأطلق عليه سابقا أنه دونجوان الكرة المصرية.. آخر ساعة حاورته وأطلق قذائفه.. وأكد تعرضه للظلم من مسئولي الجبلاية.. وكشف سر اتجاهه لتقديم البرامج الرياضية. كنت لا أطلب من والدي مصروفا حتي لا أثقل عليه اعتزلت الفن وأرحب بظهوري كضيف شرف متي نراك مدربا للزمالك أو المنتخب؟ عرض عليّ أكثر من مرة منصب مدير الكرة في نادي الزمالك ومدرب عام بعد التجربة الفاشلة مع مستر بوكير الذي ليس لديه أدني فكرة عن التدريب وبعدها في عام 2005 قررت ألا أخوض تجربة مدرب عام المنتخب أو في نادي الزمالك وأنا مدرب محترف ولست متعجلا لفكرة أن أصبح مديرا فنيا للزمالك لكن كل شيء يأتي في وقته. حدثني عن تجاربك السابقة في التدريب وهل حققت نجاحا فيها بنفس نجاحك كلاعب؟ النجاح الذي حققته في التدريب أكبر بكثير من النجاح الذي حققته عندما كنت لاعبا لكن للأسف الناس لم تشعر بهذا النجاح لأن الأضواء لم تكن مسلطة علي هذه النجاحات فأنا لا أجيد تسويق نفسي لكن عندما كنت لاعبا كانت أهدافي بمثابة تسويق لي عندما يتحدث عنها الجميع.وإذا تحدثنا عن تجاربي في التدريب تجدها مشرفة فعندما قمت بتولي قيادة تدريب فريق سوهاج تم صعوده إلي الدوري الممتاز. أيضا نفس الشيء حدث عندما انتقلت لتدريب فريق النادي الأوليمبي العريق وكان الفريق يلعب في الدرجة الثانية لسنوات طويلة وقمت بتصعيده للدوري الممتاز. وأخيرا فريق نادي السويس الذي حقق إنجازا كبيرا في عهدي ووصل للدوري الممتاز. وماذا عن نادي السكة الذي تقوم بتدريبه الآن وماهي طموحاتك لفريقه؟ نادي السكة من أقدم الأندية في مصر وأعرقها والحلم الذي أطمح في تحقيقه هو عودة هذا النادي إلي سابق مجده مرة أخري ويلعب ضمن فرق الدوري الممتاز وينافس النادي الأهلي والزمالك علي بطولة الدوري. ماهي الخطة التي وضعتها للارتقاء بمستوي الفريق والصعود به للدوري الممتاز؟ نحن نحتاج في المقام الأول إلي الماديات لشراء لاعبين جيدين فالأندية الكبيرة أيضا تعرض علي اللاعبين أرقاما كبيرة لشرائهم فيتركون النادي ويذهبون إلي الأندية الأخري وأنا سوف أتحدث مع الإدارة لتعديل بعض البنود المالية وزيادتها في عقود اللاعبين حتي نستطيع جذب لاعبين أصحاب مهارات عالية وذلك في حالة إذا لم يصعد الفريق هذا العام. وبالرغم من أنها غير كافية لكنها محترمة إذا ما تم مقارنتها بأندية أخري ونحن نحصل علي كل مستحقاتنا التي نتفق عليها ولا يوجد تقصير من جهة النادي.. واللاعبون يشعرون بالسعادة. ماهو الفرق بين جيلك والجيل الحالي من اللاعبين؟ هناك اختلاف كبير بين جيلي والجيل الحالي في أشياء كثيرة فبطبيعة الحال كل زمن له ظروفه. ففي الوقت الذي كنت فيه لاعبا كنا ننتظر أنا وزملائي بعد انتهاء الموسم لنعرف من خلال الصحف إذا كنا سنظل في النادي أم لا وعندما نعلم باستمرارنا نقوم بتوزيع الشربات علي كل الأحباب لاننا سنلعب في الموسم التالي أما الآن فالظروف اختلفت واللاعب لم يعد له انتماء للنادي ويتمني الانتقال إلي نادٍ آخر نظير تقاضيه مبالغ مالية أكبر.أيضا الآن لا تستطيع أن تعاقب اللاعب إذا أخطأ في حق المدرب إلا من خلال خصم بعض المستحقات المالية بحجة إنه لاعب مهم في الملعب وعلي أيامنا كان اللاعب الذي يخطئ يجلس في بيته وليس علي دكة الاحتياط حتي. ويستطرد في كلامه قائلا : هذا الجيل حظه أوفر فنحن كنا نبذل مجهودا كبيرا في المباريات لكي نحصل علي بطولة لنحصل علي مبالغ مالية لكي نستطيع أن نشتري سيارة أو شقة كي نتزوج أما الآن فاللاعب يحصل علي مستحقاته مقدما قبل أن يبذل جهدا وبالتالي ليس هناك هدف للاعب وهذا يؤدي بالطبع إلي أداء غير جيد ونحن كنا نلعب لإسعاد الجمهور علي عكس هذا الجيل والدليل علي كلامي هو أن كل اللاعبين في زمن السبعينيات والثمانينيات مازالوا نجوما إلي الآن بسبب إخلاصهم في الملعب وإذا ذكرنا نجوما في زمن التسعينيات تجدهم لا يتعدون أصابع اليد الواحدة. ماهو سر اختفاء اللاعب الهداف من ملاعب الكرة المصرية؟ يرجع هذا إلي عدم إخلاص اللاعبين في تدريباتهم فأنا أتذكر أنني ومحمود الخطيب وكوارشي ونصر إبراهيم ومصطفي عبده وعلي خليل كنا نتدرب بشكل مستمر علي تسديد الكرة نحو المرمي حيث كان هناك مدرب يقوم بدور حارس المرمي لمدة ساعتين وكل لاعب يقوم بتسديد 130 ضربة نحو المرمي والأفضل هو الذي يحصل علي نقاط أعلي من هذه التسديدات. العزيمة والإصرار كانت من أهم صفاتك كلاعب ..هل توافق علي هذه الجملة؟ منذ أن كنت طفلا وأنا أتمتع بعزيمة قوية وإصرار علي تحويل المستحيل إلي ممكن.فعندما كنت صغيرا كنت لا أطلب من والدي مصروفا كباقي الأطفال لأنني كنت أعلم أن ظروفه المادية كانت صعبة ولا يستطيع أن ينفق عليّ أنا وأخواتي وعندما قررت أن ألعب كرة قدم صممت علي تحقيق هدفي وهو أن أكون لاعبا لمنتخب مصر وليس لاعبا في النادي الأهلي فقط. وأذكر أيضا عندما أصبت في الملعب الطبيب قال لي أنني لن أستطيع العودة إلي اللعب مرة أخري إلا بعد مضي عام مع العلاج ولكن عزيمتي وإصراري التي خلقها المولي سبحانه وتعالي بداخلي جعلتني أعود سريعا وأقود منتخب مصر في كأس العالم لأن كل اللاعبين الكبار كانوا قد اعتزلوا ، والأمر لم يتوقف عند ذلك لكن حتي عندما انتقلت إلي نادي الزمالك قررت أن أكون الأول. اشتهرت كلاعب دنجوان؟ بابتسامة هادئة رد مستنكرا أنا لست دنجوانا لكن الشهرة الكبيرة التي كنت قد حصلت عليها وقتها جعلت المعجبات تلتف حولي وكنت وقتها أبحث عن زوجة لي وربنا قد أكرمني بزوجتي الحبيبة أم عمر وكنت أجلس في أماكن عامة فاعتقد البعض أنني دنجوان. تجربة التمثيل .. هل هناك نية لإعادتها وهل أنت ندمان علي التجربة السابقة؟ أنا لا أندم علي أي شيء في حياتي وخصوصا تجربة التمثيل فأنا قبل أي خطوة أستخير ربنا أولا.وأذكر أنني مزقت خمسة عقود فنية منها ثلاثة أفلام ومسرحية ومسلسل والفترة التي كنت أمثل فيها أعتبرها من أجمل فترات حياتي لكن التمثيل أبعدني عن الكرة التي أعشقها لمدة عام لذلك قررت الاعتزال نهائيا.لكن ليس هناك مايمنع أن أقدم أدوارا أظهر فيها كضيف شرف كما حدث في المسلسل الذي قام بتأليفه ضياء دندش. أنت أهلاوي ولّا زملكاوي ؟ منذ طفولتي وأنا زملكاوي وأعشق الأبيض.. وحين لعبت للأهلي أخلصت له.. وارتبطت بجماهيره.. ولكن مع الزمالك الأمر يصل لدرجة العشق للمكان والجمهور. صراحتك هل سببت لك مشاكل؟ بالطبع البعض يغضب من صراحتي وعدم إجادتي فن النفاق.. ولكني راضٍ تماما عن نفسي حتي لو خسرت الكثير. اتجاهك لتقديم البرامج من أجل الأضواء أم المال ؟ لا هذا ولا ذاك.. أحمد الله أنني أقدم ثلاثة برامج رياضية علي قنوات مختلفة وكلها تتمتع بالجماهيرية ونسب مشاهدة عالية.. ولم أحقق من ورائها شهرة أو مالاً.. ولكن حققت حب الناس بشكل أكبر.