Refresh

This website www.masress.com/akhbarelyomgate/74760692 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
مدير أوقاف الإسكندرية يجتمع بأئمة إدارات الجمرك وغرب والدخيلة والعجمي    البنك المركزي يعلن فتح حساب 7070 للتبرع لمنحة علماء المستقبل    تعليق ساخن من أحمد موسى على قرار منع إعفاء هواتف القادمين من الخارج    تعديل النظام الأساسي لشركة مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظة الدقهلية    محافظ سوهاج يتابع استكمال كوبري مشاة الثلاث كباري ومحطة صرف سيتي    "الإسكان" تُعلن طرح محال وصيدليات ووحدات وقطع أراضِ بنشاط ورش ب3 مدن جديدة    سوريا إلى المجهول هروب دواعش من الحسكة.. وانهيار مفاوضات دمشق    أهلي جدة يضرب الخليج ويواصل انتصاراته في الدوري السعودي    سبورت: تمت.. برشلونة يتوصل إلى اتفاق مع الأهلي لضم حمزة عبد الكريم    إنريكي يعلن تشكيل باريس سان جيرمان أمام سبورتنج في دوري أبطال أوروبا    بسبب خلافات الجيرة.. كشف ملابسات فيديو مشاجرة دار السلام بالقاهرة    الأرصاد تعلن حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة غدا الأربعاء    وسط حضور جماهيري.. «القومي للسينما» يناقش قضايا المرأة| صور    أكرم القصاص: مشاركة الرئيس السيسي في دافوس تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار    الصحة: مصر الأولى عالميًا فى معدلات الولادة القيصرية    مستشفى العريش تكشف عن حصاد بنك الدم خلال 2025    خالد أبو بكر: جهود الحكومة المصرية برئاسة مدبولي تستحق التقدير    وزير الأوقاف ل الشروق: آخر حلقة دولة التلاوة يوم استطلاع هلال رمضان    الصفحة الرسمية لوزارة الأوقاف تُحيي ذكرى ميلاد الشيخ محمد صديق المنشاوي    كيف نستعد لشهر رمضان من أول يوم في شعبان؟.. أمين الفتوى يجيب    هل يجوز إيداع الأم المريضة بالزهايمر في دار رعاية أو مستشفى أمراض عقلية؟.. أمين الفتوى يجيب    رئيس الوزراء يشهد احتفالية إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتفوقين بالجامعات المصرية    سلوفينيا تؤكد التزامها بالقانون الدولي الإنساني وحماية اللاجئين الفلسطينيين    هل يجوز للأب كتابة ممتلكاته لبناته لضمان مستقبلهن؟ أمين الفتوى يحسم الجدل    وزير الثقافة يبحث مع إدارة مهرجان القاهرة السينمائي سبل تطوير الدورة ال47    ناصر ماهر يودع زملاءه فى الزمالك قبل الانضمام لصفوف بيراميدز    الحكومة تخصص قطع أراضي لإقامة مراكز إيواء للكلاب الضالة في 4 محافظات    الأهلى يكتسح رع بخماسية ومسار يهزم البنك بثلاثية في دورى الكرة النسائية    محمد صلاح في قائمة ليفربول لمواجهة مارسيليا في دوري أبطال أوروبا    طرح البوستر الرسمي للفنانة ريم سامي من مسلسل «علي كلاي» رمضان 2026    رئيس جامعة المنوفية يعقد اجتماعًا مع العمداء لمتابعة سير الامتحانات    شيخ الأزهر يستقبل مفوض الحكومة الاتحادية الألمانية لحرية الأديان    بيراميدز يهزم الجونة 3-0 وينتظر الفائز من بتروجت ومودرن فى ربع نهائى كأس مصر    المؤشر الرئيسي للبورصة يسجل مستوى تاريخي جديد    أربع وفيات في فيضانات تونس.. وقيس سعيد يطالب الجيش بالتدخل    مفتي الجمهورية يستقبل رئيس ديوان الوقف السني العراقي لبحث التعاون المشترك    صحة شمال سيناء تدعم إدارة نظم المعلومات ب 17 جهاز حاسب آلي جديد    طب أسيوط تُنظم اليوم البيئي المجتمعي العاشر    خالد عبدالغفار يترأس الاجتماع الدوري للجنة التنسيقية لمنظومة التأمين الصحي الشامل    بالصور.. محافظ الأقصر يلتقي العائلة الحجاجية لبحث استعدادات الإحتفال بمولد سيدي أبو الحجاج الأقصرى    قطاع الأمن الاقتصادي يضبط 2503 قضايا متنوعة خلال 24 ساعة    معركة الإيجار القديم…هل تستطيع أحزاب المعارضة إجبار الحكومة على تعديل القانون ؟    الزمالك يترقب رد اتحاد طنجة وعبد الحميد معالي على تسوية مستحقاته    الخميس 29 يناير إجازة رسمية للقطاع الخاص بمناسبة عيد 25 يناير والشرطة    إزالة تعديات على أملاك التربية والتعليم في سمالوط بالمنيا    ننشر صورة شاب من كفر الشيخ توفى إثر حادث سير أثناء عمله بالإمارات    ميدو أمام المحكمة الاقتصادية: لم أقصد إهانة الحكم محمود البنا    المشدد 15 سنة ل 5 متهمين باستعراض القوة والعنف والتهديد فى سوهاج    رئيسة المفوضية الأوروبية: أمامنا فرصة لبناء أوروبا جديدة ومستقلة    جامعة قناة السويس تطلق قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالي قرية السلام بمركز القصاصين    ننشر مواقيت الصلاه بتوقيت المنيا ليوم الثلاثاء 20يناير 2026    انطلاق برنامج الفنون التشكيلة لأعضاء فرق الفنون بمحافظة جنوب سيناء    اقتصادية النواب توافق على اتفاق تمويلى بالشراكة مع الاتحاد الاوروبى بقيمة 75 مليون يورو    جامعة القاهرة تعلن خريطة الفعاليات والأنشطة الطلابية خلال إجازة منتصف العام الدراسي    اتصالات سعودية أمريكية بشأن التطورات الإقليمية والوضع في سوريا    أخبار فاتتك وأنت نائم | تعديلات الضريبة العقارية.. تطورات الحرب الأوكرانية.. تصريحات ترامب    نائب برلماني: إدارة الرئيس السيسي للملفات الإقليمية والدولية تعكس ثقل مصر ومكانتها المحورية    حسن الخاتمة.. وفاة شاب أثناء صلاة العصر داخل مسجد بشبرا الخيمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نظرة على إيران
فواصل
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 20 - 01 - 2026

بكل المقاييس، فإن الأزمة التى تواجهها إيران فى الأسابيع الأخيرة، داخليًا وخارجيًا، قد تكون الأصعب، رغم أنها اعتادت على مثلها طوال عمر النظام الممتد ل 47 عامًا، خاض خلالها حروبًا خارجية مع العراق ودخل فى مواجهات مع إسرائيل، فى يونيو الماضى استمرت 12 يومًا، وتعرض لهجوم أمريكى فى نفس الشهر، تحت اسم (مطرقة منتصف الليل)، وسط توقعات بإمكانية تكرار نفس السيناريو خلال الفترة القادمة، وفقًا لتصريحات واضحة لا لبس فيها على لسان الرئيس الأمريكى ترامب وكبار المسئولين، كما نجحت طهران على المستوى الداخلى، فى مواجهة العديد من الاحتجاجات الداخلية، فى أعوام 2009 و2019 و2022، وكانت (الأطول) حيث امتدت خمسة أشهر، (والأوسع انتشارًا) و(الأكثر زخمًا)، أما الاحتجاجات الأخيرة فقد استمرت أكثر من أسبوعين، حتى أعلن وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى أن (الاضطرابات انتهت والبلاد أصبحت تحت السيطرة).
ويبدو أنه من الضرورى، أن نتوقف عند بعض النقاط، لفهم حقيقة ما يجرى فى إيران، ومدى إمكانية وصول الأمور إلى مواجهة مفتوحة، بين طهران وتل أبيب بمشاركة ودعم أمريكى، وهى كالتالى:
أولًا: لقد كشفت الاحتجاجات الأخيرة، عن تطور مهم يجرى على الساحة الإيرانية، وتجسد فى وجود قطاعات جديدة تحولت إلى المعارضة، فى الفترة الأخيرة فقد انطلقت احتجاجات 2017 من المناطق الأكثر فقرًا وتهميشًا، بينما الأخيرة، انضم لها قطاعات عريضة من الطبقة الوسطى، التى تخشى الانزلاق نحو الفقر والتهميش، وبدأها - وهذا مهم - تجار البازار، الذين شكلوا تاريخيًا، أحد أعمدة النظام، فى ظل معاناتهم من توقف حركة الشراء، وتآكل المدخرات نتيجة الأزمة الاقتصادية، ومع استمرار تلك الاحتجاجات وامتداداتها فى العديد من المدن الإيرانية، دخلت عناصر جديدة ساهمت دون أن تدرى فى إجهاضها بالكلية، بعد أن انخرطت فى أعمال عنف وتخريب، حيث قاموا بإضرام الحرائق فى مبانٍ عامة وسيارات وممتلكات خاصة، وقتل أبرياء ورجال أمن بوحشية، مما أسهم فى تعزيز مقولة الحكومة حول مشاركة عناصر خارجية، ووجود تدخل أجنبى، وكان هذا وراء استشعار الخطر، على البلاد من هذا التيار، ويجهض مساعى تحقيق مطالب مشروعة، كما كشفت الاحتجاجات عن وجود صراع داخل قمة السلطة، بين تيار (حراس الثورة) و(تيار الإصلاح) فى معالجة الأزمة، حيث انحاز الأخير إلى المطالب الشعبية، وهذا يفسر موقف الرئيس مسعود برزشكيان الذى أعلن فى السادس من يناير، مسئوليته الكاملة عن الأزمة الاقتصادية التى كانت سببًا فى اندلاع الاحتجاجات، كما اتخذ البرلمان جملة من الإجراءات أثناء مناقشة موازنة العام الحالى برفع نسبة زيادة الأجور، وتخصيص أكثر من 8 مليارات دولار لاستيراد السلع الأساسية.
ثانيًا: غياب أى استراتيجية أمريكية لليوم التالى، فكل المؤشرات تؤكد أن إسقاط الأنظمة قد يكون أمرًا سهلًا، ولكن الأصعب وجود مخطط لما بعدها، وتاريخ واشنطن يكشف عن أنها صاحبة تجارب فاشلة بهذا الخصوص، والنموذج الأفغانى مثال على ذلك، حيث نجحت فى الإطاحة بحكم طالبان فى عام 2001، ولكن الأمور لم تهدأ، حتى عادت الجماعة إلى الحكم فى عام 2022، وكذلك العراق، الذى تعرض لحصار استمر 12 عامًا، لم يحقق أهدافه، فكان قرار التدخل العسكرى المباشر، الذى أسقط نظام صدام عام 2003، بتكلفة بشرية ومادية كبيرة، وكانت إدارة الحاكم العسكرى للعراق بول بريمر كارثية، وأصبح أصحاب النفوذ الأكبر داخل منظومة الحكم فى العراق حاليًا، من الرافضين للوجود الأمريكى نفسه.
ثالثًا: افتقاد بدائل حقيقية للنظام الحالى، والتى تنحصر فقط بين (أنصار إعادة الملكية) والدفع برضا بهلوى ولى العهد الأسبق، ولا يحظى بدعم أو وجود داخل إيران، سوى من مجموعات محدودة، ولا يملك تنظيمًا متماسكًا ولا شبكات ثابتة فعالة على الأرض، مع تحفظ الإدارة الأمريكية عليه، واكتفى ترامب بوصفه بأنه (رجل لطيف)، والبديل الثانى، جماعة مجاهدى خلق اليسارية المحظورة منذ عام 1981، وكانت مدرجة على قوائم الإرهاب حتى عام 2012 وإن كانت حظيت بدعم أمريكى أخير، وفقًا لتصريحات وزير الخارجية مايك بومبيدو، ولكنها مرفوضة ومهمشة داخل إيران.
رابعًا: ولعل الأهم محاولة الاقتراب من (السؤال اللغز)، وإنهاء حالة الضبابية حول الهجوم الأمريكى والإسرائيلى، هل تم استبعاده أم صرف النظر عنه مؤقتًا؟ والمشهد كالتالى، نجحت إيران فى الاستفادة من تداعيات ضربة ال 12 يومًا السابقة، على مستوى تقليص أعداد عملاء الموساد الإسرائيلى فى الداخل، بعد الكشف والقبض على أعداد كبيرة منهم، وكذلك على الصعيد التكنولوجى، بعد نجاحها فى تعزيز منظومتها الدفاعية الجوية والصاروخية، وفرض مستوى عالٍ من السرية على البرنامج النووى، مما دفعها إلى إبلاغ عدد من الوسطاء، بأنها قد تذهب باتجاه (الخيار شمشون)، واستعدادها للرد على أى هجوم، بقصف للقواعد الأمريكية فى أنحاء المنطقة، بدون سابق إنذار، مع إطلاق 2000 صاروخ دفعة واحدة على تل أبيب، وعلى العكس فقد خرجت تقارير تتحدث عن تقييمات إسرائيلية، تؤكد افتقادها الكميات اللازمة من منظومات الدفاع الجوى، لمواجهة صواريخ إيران البالستية، وهو نفس الحال مع القوات الأمريكية، رغم تحريكها ثلاث مدمرات مزودة بصواريخ للمنطقة، ودخول حاملة الطائرات روزفلت للبحر الأحمر، كما أبدت إيران رغبتها فى الحوار وهو ما جاء على لسان وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى، الذى كشف عن اتصاله بمبعوث ترامب ستيف ويتكوف بهذا الخصوص، وكررها بكل وضوح من بيروت (نحن جاهزون)، ناهيك عن الدور السعودى والقطرى والعمانى، التى بذلت جهدًا كبيرًا لدى واشنطن، باتجاه فتح الطريق أمام العمل الدبلوماسى، مع إدراك هذه الدول بأن سقوط النظام، ستكون توابعه كارثية على مجمل الأوضاع فى المنطقة، وخلق حالة فوضى عارمة لا يمكن التنبؤ بمسارها أو نتائجها، وكان المخرج المناسب للتأجيل، إعلان ترامب توافر معلومات لديه بوقف إعدام للمتظاهرين بالجملة.
وبعد، فإن الأيام القادمة كفيلة بالكشف عن مسار الأحداث، هل سيتم السير فى طريق الحوار، وفقًا لمطالب واشنطن، أم تنفتح (أبواب جهنم) أمام المنطقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.