في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، تجددت الدعوات الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، مع تحقيق حل عادل ودائم لقضية اللاجئين، في مناسبة تكتسب أهمية رمزية بعد عقود من النزاع المستمر. وأكدت الأممالمتحدة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» أن التضامن مع الشعب الفلسطيني يجب أن يتحول إلى أفعال ملموسة، من خلال تقديم الدعم للاجئين وتطبيق الحقوق السياسية والقانونية التي كفلها القانون الدولي. وجاءت هذه الدعوات في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في غزة، وتصعيد الاستيطان في الضفة الغربيةوالقدسالمحتلة. اقرأ أيضًا| مصر تحيي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني العالم يدعو لإحياء مسار حل الدولتين وإنهاء الاحتلال وأكدت وزارة الخارجية والهجرة، أن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدسالشرقية هو استحقاق تاريخي تدعمه الشرعية الدولية وضمير الإنسانية، وجددت في بيانها بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني أن هذه المناسبة محطة تُستعاد فيها قيم العدالة ويتجدد فيها الالتزام الدولي تجاه الحقوق الفلسطينية الأصيلة. وشددت الوزارة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وضمان التدفق الحر للمساعدات الإنسانية تنفيذًا لقرار مجلس الأمن 2803، وتماشيًا مع التوافق الدولي الذي أكدته قمة شرم الشيخ للسلام، تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية تعيد ل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة. وأكد البيان أن مصر تواصل تنسيقها الوثيق مع الولاياتالمتحدة والشركاء الإقليميين لضمان التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب للسلام ودفع آلياتها، بما يحفظ الحقوق الفلسطينية ويعزز استقرار المنطقة، كما تواصل جهودها لتخفيف تبعات الأزمة الإنسانية في غزة وتهيئة الظروف لاستعادة الهدوء وفتح أفق سياسي يعالج جذور الصراع، مع التشديد على مركزية دور السلطة الفلسطينية ووحدة الأراضي الفلسطينية كأساس لأي تسوية مستدامة. وفي السياق، أكدت باكستان دعمها الراسخ للقضية الفلسطينية في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وقال الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري إن دعم بلاده يستند إلى قيم الكرامة والعدالة، وإن إسلام آباد أدانت باستمرار فظائع قوات الاحتلال في غزة، ورفعت صوتها دفاعًا عن الفلسطينيين في كل المحافل، مؤكدا استمرار الدعم السياسي والدبلوماسي والإنساني لهم. كما أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الشعب الفلسطيني يعيش منذ عقود إحدى أكثر المآسي تدميرًا، مشددًا على التزام باكستان بحل عادل ودائم يستند لقرارات الأممالمتحدة، ووقوفها إلى جانب الفلسطينيين في نضالهم العادل من أجل الحرية والكرامة والسلام. وبالتزامن، جددت الكويت تأكيد تضامنها الثابت مع الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدسالشرقية، وأكدت وزارة خارجيتها موقف الكويت التاريخي تجاه القضية الفلسطينية، مشيدة بصمود الشعب الفلسطيني، ومُدينة الممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال. وطالبت الكويت المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته لإنهاء الظلم الواقع على الفلسطينيين، وتوفير الحماية والمساندة لهم ولدعم ثباتهم على أرضهم وتحقيق العدالة المستحقة. الأونروا: التضامن يتحول إلى دعم ملموس أصدرت وكالة الأممالمتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بيانًا بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أكدت فيه أن دعم المجتمع الدولي يتحقق يوميًا من خلال خدمات التعليم والرعاية الصحية الأساسية التي تقدم للاجئين الفلسطينيين في مختلف مناطق عملها. وأضافت الوكالة، أن معاناة اللاجئين الفلسطينيين لن تنتهي إلا عبر حل سياسي عادل ودائم، يضع حدًا لأطول أزمة لجوء في العالم، ويضمن الحقوق الأساسية للفلسطينيين، بما في ذلك حقهم في العودة والحياة الكريمة. الأمين العام للأمم المتحدة: حقوق الفلسطينيين لا تقبل التجزئة جدّد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، في كلمة خلال اجتماع خاص بنيويورك، التأكيد على أن الشعب الفلسطيني يمتلك الحق في الكرامة والعدالة وتقرير المصير، وأن إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 هو حق أصيل غير قابل للتصرف. وأشار جوتيريش إلى انتهاكات غير مسبوقة خلال العامين الماضيين، بما في ذلك تدمير غزة ومقتل (استشهاد) عشرات الآلاف، معظمهم من النساء والأطفال، وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية. ودعا الأمين العام إلى تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، ودعم الأونروا، واحترام قرارات محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة، والتقدم نحو حل الدولتين. حماس: تصعيد التضامن العالمي ضرورة وأكدت حركة "حماس" الفلسطينية، على أهمية تصعيد الحراك الدولي ضد الاحتلال وممارساته الإجرامية، ودعت إلى تعزيز كل أشكال التضامن مع الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل الحرية والاستقلال. وأشارت الحركة الفلسطينية إلى أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية تاريخية وأخلاقية تجاه ما يقارب ثمانية عقود من الاحتلال والجرائم الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني. وأضافت أن اليوم العالمي للتضامن يأتي في ظل استمرار خروقات الاحتلال اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد نحو خمسين يومًا من دخوله حيز التنفيذ، بما يشمل القصف الإسرائيلي، والاغتيالات الممنهجة، ومنع دخول المساعدات، وتصعيد مشاريع الاستيطان في الضفة الغربيةوالقدسالمحتلة. حقوق ثابتة للشعب الفلسطيني وشدّدت حركة "حماس" على أن القدس والمسجد الأقصى ستبقيان أرضًا فلسطينية، وأن مسؤولية تحريرهما تقع على عاتق الأحرار في العالم والأمتين العربية والإسلامية. وأكدت الحركة أن المقاومة بكافة أشكالها حق ثابت ل الشعب الفلسطيني، وأن الدعم الأمريكي والغربي للاحتلال لم ينجح في طمس الحقوق المشروعة. كما أشادت بصمود أهالي غزة في ظل الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ عامين، معتبرة صمودهم أبلغ دليل على التمسك بالحقوق الفلسطينية. فيما دعت" حماس" إلى موجة غضب عالمية جديدة يوم السبت 29 نوفمبر، لدعم الحقوق الفلسطينية، والضغط من أجل: فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، وبدء عمليات إعادة الإعمار في قطاع غزة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل، لضمان مستقبل آمن ومستقل ل الشعب الفلسطيني. اقرأ أيضًا| فيديو| إعدام الشابين الفلسطينيين.. تسلسل زمني يكشف تفاصيل الساعات الدامية في جنين