استعرض المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب جهود الدولة المصرية ورؤيتها الطموحة لتعزيز الشراكة الأورومتوسطية في ضوء التحديات التي تواجهها المنطقة على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. جاء ذلك خلا أعمال الجلسة الافتتاحية لمنتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط وقمة الرؤساء الذي يشارك فيه رؤساء ونواب رؤساء وممثلو برلمانات دول الاتحاد من أجل المتوسط، فضلًا عن رؤساء عدد من المنظمات الإقليمية والدولية والمؤسسات التي تتمتع بصفة مراقب لدى الجمعية. اقرأ أيضا: أبوالعينين: مصر صوت الاستقرار.. و«المتوسط» على أعتاب تحول تاريخى أشار المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب إلى أن عملية برشلونة التي نجتمع اليوم في ذكرى انطلاقها شكلت محطة تاريخية وحجر زاوية للشراكة الأورومتوسطية مما يضعها في مصاف أهم النماذج الدولية لتحقيق التعاون الإقليمي الشامل، مؤكداً أن المنتدى يُمثل فرصة حقيقية لمراجعة مسيرة الشراكة الأورومتوسطية لتقييم ما تحقق والنظر بواقعية وشجاعة إلى التحديات التي تعترض منطقتنا الأورومتوسطية باعتبارها فضاءًا حضارياً واحدًا ومصير مُتداخلاً لا يمكن فصله. وخلال الكلمة، أكد المستشار الدكتور حنفي جبالي أن المنطقة الأورومتوسطية تشهد تحديات غير مسبوقة من اضطرابات سياسية وصراعات ممتدة وتوترات إقليمية تُهدد بنية الأمن الجماعي، وهو ما يُلقي بظلال وخيمة على أمن واستقرار المنطقة بأسرها، مُشيرًا إلى أن مصر استضافت قمة شرم الشيخ الدولية للسلام بحضور أبرز قيادات العالم لتُشكل أساسًا وخارطة طريق لإقرار وتحقيق السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط بأسره. كما أكد المستشار الدكتور رئيس المجلس أنه لا يمكن تحقيق استقرار مُستدام دون نمو اقتصادي حقيقي تشعر به شعوبنا، مُشيراً إلى أن الدولة المصرية لديها رؤية طموحة تجاه المنطقة الأورومتوسطية تتلخص في الأهمية المُلحة لتعزيز مشاريع الربط التجاري والطاقي بين ضفتي المتوسط، ودعم التحول الأخضر، وتشجيع الاستثمار وتيسير انتقال التكنولوجيا والمعرفة. وفي ختام كلمته، شدد المستشار الدكتور حنفي جبالي على أن الشراكة الأورومتوسطية ليست خيارًا بل ضرورة إستراتيجية تفرضها الجغرافيا والتاريخ وتشابك المصالح وصوت الشعوب التي تتطلع إلى الأمن والازدهار والعدل، ومصر ستظل رئاسة وبرلمان ستظل داعمة لكل جهد يُعزز التعاون الإقليمي ويُرسخ قيم السلام والتنمية والتضامن.