أعجبنى «بوست» نشره الصديق عبدالعال سالم عليان مدير عام سابق بالتربية والتعليم، على صفحته بال «فيس بوك»، مشيرًا إلى أنه «منقول»، جاء فيه: (قال الإمام الشافعى رحمه الله.. ظننت فى نفسى يومًا أننى عالم.. ولما ذهبت لأصلى إمامًا فى صلاة المغرب فى ذلك اليوم أخطأت فى فاتحة الكتاب وردنى عامة الناس!!.. وحينما جئت لأصلى بالناس فى صلاة العشاء أخطأت ثانيًا فى فاتحة الكتاب وردنى عامة الناس. يقول الشافعى: فلما تكرر الأمر استشكل الأمر علىَّ، ولما كان يستشكل عليه الأمر كان يصلى ركعتى استخارة لله رب العالمين.. ويضيف الإمام : فلما صليت ركعتى الاستخارة، غلبنى النعاس فنمت، فرأيت فى رؤياى، أننى وكأنه عُقدت لى محاكمة، وأنا المتهم فيها بتهمة إساءة الأدب مع الله، ويجلس أمامى على منصة القضاء قضاة ذوو هيبة.. وأضاف: حكم علىَّ القاضى بالموت لسوء أدبى مع الله، فلا عالم بكل شىء سوى الله، وهو القادر على كل شىء.. لكن أحد القضاة قال: أرى تخفيف الحكم على الشافعى.. فقال شيخ القضاة لماذا؟! وبماذا؟! «أى لماذا تخفيف الحكم وبأى كيفية».. فقال القاضى: لماذا لأن الشافعى له أيادٍ بيضاء على الأمة، وصدق فيه قول رسول الله : حدثنا محمد بن عبدالله، ثنا جعفر بن سليمان، عن النضر بن حميد، عن الجارود، عن أبى الأحوص، عن عبدالله بن مسعود قال، وكان ابن مسعود يرفع الحديث - قال رسول الله : «لا تسبوا قريشًا، فإن علم عالمها يملأ الأرض علمًا»، ونرى أنه الشافعى.. أما كيفية تخفيف الحكم؟، فنرى أن يخرج الشافعى هائمًا على وجهه فى الشوارع، وينظر فى وجوه الناس ويختار أحدهم على أن يكون أدنى الناس وأحقرهن من وجهة نظر الشافعى ثم يقبل يده «تأدبًا له». قال الشافعى: فلما استفقت من نومى فهمت الرسالة، وخرجت هائمًا على وجهى أنظر فى وجوه الناس، حتى وجدت رجلًا يجلس على كومة «قمامة» ملابسه رثة لا يكاد يظهر وجهه، لا يكاد يظهر وجهه من أثر ما عليه من تراب.. يقول: فاقتربت منه «أى هذا هو أدنى الناس وأحقرهن من وجهة نظره»، فلما اقتربت منه حاولت الابتعاد من شدة رائحته، لكننى لا بد أن أنفذ حكم القضاة.. قال فاقتربت منه ولما هممت لأمسك يده وأقبلها وإذا بالرجل يلطمنى على خدى، فتفاجأت من ردة فعله.. فقال لى: «تأدب يا شافعى، وقبل يدك أنت، فأنا من خففت عنك حكم الأمس».).. «انتهى البوست». واتساقًا مع ما تقدم.. قال تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ «الفرقان: 63»، وقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ «لقمان: 18».. وقال رسول الله : (إِنَّ اللَّهَ تعالى أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا، حَتَّى لَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، ولَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ) «أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ»، وقال : (ما نَقَصَتْ صَدَقةٌ مِن مالٍ، وما زادَ اللَّهُ عَبْدًا بعَفْوٍ إلَّا عِزًّا، وما تَواضَعَ أحَدٌ للَّهِ إلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ) «رواه مسلم».. «ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار». لنتدبر، ولنثق بالله ونُكثر من الدعاء والاستغفار والذكر والصلاة على نبينا محمد ، حتى ييسر الله لنا سبل الخلاص من آلامنا وعثراتنا.. ولندعُ الله، بأن يحفظ مصرنا الغالية، ويقينا شرور الأعداء والحاقدين.. ولندعُ الله، بأن يحفظ شعب فلسطين وينصره على غطرسة الكيان المحتل وحلفائه، ويقيه شرورهم، وينصره فى مقاومته ضد الكيان المحتل إحقاقًا للعدل. حفظ الله المحروسة شعبًا وقيادة، والله غالب على أمره.. وتحيا مصر.