لم تكن رحلة أيمن دياب سهلة، ولم تفتح أمامه الطرق كما تفتح أمام غيره، ولد أيمن وتفتحت عيناه ليجد نفسه مصابا بشلل أطفال رباعى جعله غير قادر على الحركة، لكن إرادته لم تعرف الاستسلام. خضع أيمن ذو ال 54 عاما لخمس جراحات دون أن تتحسن حالته، ومع أن الإعاقة كانت ثقيلة، فإن رغبته فى التعليم كانت أقوى، وكانت شقته فى الدور الثالث وكان يزحف على السلم كل صباح ليصل إلى المدرسة، ينتظر بالساعات من يساعده على الدخول أو الصعود، لكنه لم يفكر فى التوقف. توقف أيمن عن الدراسة عامين فى المرحلة الإعدادية بسبب صعوبة الحركة، لكنه عاد واستكمل تعليمه بثبات حتى أنهى المرحلة الثانوية، ثم التحق بكلية الحقوق ليبدأ فصلا جديدا من أحلامه، وسنوات الجامعة لم تكن سهلة، لكنها كانت الخطوة الأولى نحو حياة يريدها بكرامة واستقلال. يعمل أيمن كمحام إضافة إلى امتلاكه مركزا لصيانة الكراسى المتحركة، وعمل أيمن فى التسويق الإليكتروني، وحصل على دورات متعددة فى إدارة الصفحات والمتاجر على السوشيال ميديا، وأصبح مسئولا عن منتجات عديدة ويتعامل مع شركات مختلفة. مارس أيمن رياضة البوتشا وحصل على عدة بطولات فيها على مستوى الجمهورية، وهو متزوج ولديه ثلاثة أبناء. يسافر أيمن بمفرده، ويستخدم المواصلات العامة، ويصر على ألا يتم التعامل معه بنظرة مختلفة، وما زال أيمن يطور نفسه يوما بعد يوم، ويؤمن أن الطريق ما زال طويلا، وأن أقوى ما يملكه هو إصراره على ألا تكون إعاقته نهاية القصة، بل بداية قصة نجاح لا تزال تكتب.