اختتمت أمس فعاليات المنتدى الحضرى العالمى الذى أقيم تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى فى نسخته الثانية عشرة خلال الفترة من 4 إلى 8 من الشهر الجارى بنجاح كبير أبهر العالم أجمع، وسط مشاركة وفود أممية ودولية رفيعة المستوى تتعدى 37 ألف شخصية من 180 دولة، وهو العدد الأكبر الذى يشارك فى هذا النوع من المنتديات منذ إنشائها عام 2002. فى ختام المنتدى وَجَّه جميع المشاركين الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى على حُسن الاستضافة والتنظيم الرائع، وأكد مسئولو «الهبيتات» أن مشروعات مصر القومية ستتحول لتجارب تطبق فى دول العالم. اقرأ أيضًا | 80 عاماً و«أخبار اليوم».. صاحبة الجلالة ودعا المنتدى الحضرى العالمى فى ختام نسخته الثانية عشرة، أمس الجمعة، إلى العمل العاجل لمواجهة أزمة السكن العالمية. وأكد الإعلان أن التصدى لأزمة السكن العالمية هو شرط أساسى لتسريع أجندة 2030 وتحقيق القضاء على الفقر والعمل المناخى والاستجابة للأزمات والتعافى. وذكر الإعلان أن المشاركين فى الدورة الثانية عشرة للمنتدى الحضرى العالمى فى القاهرة، أدركوا أن التحضر يُمثل اتجاهًا لا رجعة فيه وقوة تحولية، يمكن استثمارها لدفع العدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادى وحماية البيئة وتحقيق الرفاهية يعتمد تقدمنا نحو تحقيق مجتمعات شاملة، صامدة ومستدامة على كيفية تخطيطنا وحكمنا وإدارتنا للمناطق الحضرية. وأكد المشاركون الالتزام بتعزيز التحضر المستدام من خلال تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة وأجندة 2030، مما يسهم فى تسريع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية العالمية الأخرى. وأشاروا إلى أن «الميثاق من أجل المستقبل»، الذى تم تبنيه فى قمة المستقبل فى سبتمبر 2024، يتضمن التزامات لضمان حصول الجميع على سكن ملائم وآمن وميسور التكلفة، ودعم خطط المدن المستدامة والعادلة والصحية والقادرة على التكيف، وتعزيز توطين التنمية المستدامة، مع مراعاة الأجيال القادمة ودور التكنولوجيا الرقمية فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأقروا بأن البداية تبدأ محليًا، حيث يُعد العمل المحلى أمرًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة، كما تبدأ بالتضامن، حيث يتطلب تسريع التقدم نحو المدن والمجتمعات المستدامة تعاون جميع الأطراف عبر القطاعات والمستويات والمواقع المختلفة، والبداية الآن، حيث من الضرورى مواجهة الأزمات غير المسبوقة والمترابطة. وأبرزوا أن المشاركة الفعَّالة والتعاون بين جميع الجهات المعنية، بما فى ذلك الحكومات المحلية والمنظمات غير الحكومية والمجتمعية، والقطاع الإنسانى والتنموى، والقطاع الخاص، والمؤسسات المالية، والنساء والأطفال والشباب، والأشخاص ذوو الإعاقة، والشعوب الأصلية، والمهن والمؤسسات الأكاديمية، والنقابات العمالية، وأرباب العمل، واللاجئون والنازحون، ومقدمو الخدمات، والمنظمات الدينية، والجمعيات الثقافية، أمر ضرورى لجعل المدن شاملة وآمنة وصحية ومرنة ومستدامة. وذكر المشاركون وفقًا لإعلان القاهرة أن الحصول على السكن الملائم هو حق من حقوق الإنسان، ولكن حجم أزمة السكن العالمية غير مسبوق، حيث يواجه نحو 3 مليارات شخص حول العالم نوعًا من نقص السكن، ويعيش 1٫1 مليار منهم فى الأحياء العشوائية والمناطق غير الرسمية، يتطلب التصدى لهذه الأزمة التزامًا جماعيًا بالسياسات والاستثمارات التى تجعل من السكن الأساس لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ونوهوا إلى أن المدن فى طليعة العمل المناخى وتحقيق الأهداف العالمية للتخفيف من آثار التغيُّر المناخى والتكيف معها، مؤكدين أن العمل المناخى الحضرى ضرورى لإدارة انبعاثات الغازات الدفيئة مع تقليل التأثيرات المناخية التى تهدد الأرواح وسبل العيش والبنية التحتية. وأدركوا أن الصراعات والأزمات الإنسانية ما زالت تدمر الأرواح والمنازل، حيث أصبحت المدن ملاذات ومضيفات للسكان النازحين، وتبرز التحديات الإنسانية التى تفرضها هذه الأزمات الحاجة إلى نظم حضرية مرنة يمكنها التكيف والاستجابة لاحتياجات جميع السكان، وتعزز التماسك الاجتماعى وإعادة إعمار المنازل. ودعوا إلى اتخاذ والترويج للإجراءات التالية فى سياق التحضر المستدام، والعمل العاجل لمواجهة أزمة السكن العالمية من خلال التصدى لأزمة السكن العالمية هو شرط أساسى لتسريع أجندة 2030 وتحقيق القضاء على الفقر والعمل المناخى والاستجابة للأزمات والتعافى.. ولفتوا إلى أن هشاشة المناطق العشوائية والأحياء الفقيرة تتطلب تحويلها بشكل عاجل، وذلك من خلال العمل المحلى. وطالبوا بإعطاء الأولوية لحق السكن الملائم فى الأطر المحلية والوطنية والعالمية لضمان الكرامة والتمكين. كما دعوا إلى تقاسم المساحات الحضرية والفرص بشكل شامل، حيث يجب أن يشمل توطين أهداف التنمية المستدامة الجميع دون استثناء. وطالب المشاركون بمدن راعية يشعر فيها الجميع بالأمان والانتماء، حيث يتمتع النساء والأطفال والشباب، والأشخاص ذوو الإعاقة، وكبار السن، والمجموعات الأصلية، والأسر ذات الدخل المحدود، والمهاجرون واللاجئون بالأمان والاندماج. ودعا المشاركون إلى توفير التمويل للمدن والمجتمعات من خلال سد الفجوة التمويلية لتحقيق احتياجات التنمية الحضرية أمر عاجل. وأبرزوا أهمية تحقيق العدالة والمساواة للمدن المستدامة، حيث تمثل تلبية احتياجات الفئات المهمشة والضعيفة جزءًا أساسيًا من التخطيط الحضرى.. ودعوا إلى تعزيز العدالة والمساواة لضمان تكافؤ الفرص لجميع السكان.