اختتم الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف أعمال المؤتمر الدولى الخامس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الذى عُقد على مدار يومين تحت عنوان: «دور المرأة فى بناء الوعى»، ووجه الدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية على رعايته للمؤتمر. كما وجه الدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف الشكر والتقدير لضيوف المؤتمر من الوزراء، والمفتين، والمثقفين، والبرلمانيين، والإعلاميين، والكتاب، على مشاركتهم الجادة والمقدرة فى أعمال المؤتمر، وباستقراء بحوث المؤتمر، واتفق أعضاء المؤتمر كافة على رفع خالص الشكر والامتنان إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية، على جميل رعايته للمؤتمر. وأكد العلماء الحاضرون فى المؤتمر دعم صمود الشعب الفلسطينى العظيم، ضد كل صور العدوان والحصار والتجويع والإبادة، وعلى الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطينى من أرضه، وحضهم على الصمود والثبات مهما كانت التضحيات الفادحة، وعلى حق الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره، وأن الحل العادل الوحيد هو قيام الدولة الفلسطينية على حدود سنة 1967م وعاصمتها القدسالشرقية. وأصدر المؤتمر عدة توصيات وهى: 1- إطلاق برامج عمل مكثفة فى كافة مؤسساتنا الدينية لتعليم المرأة وحسن إعدادها وجميل رعايتها وتأهيلها، لتقوم بدورها المنوط بها فى تنشئة الإنسان وصناعة وعيه وبناء عقله. 2- تصدى كافة مؤسساتنا الدينية لقضية الطلاق، وإطلاق برامج التأهيل والتوعية محاربة هذه الإشكالية. 3- تخصيص خطبة جمعة بصورة دورية متكررة فى كافة مؤسساتنا الدينية لتكريم المرأة والحض على حسن معاملتها. 4- إصدارات دورية فى كافة مؤسساتنا للتعريف بالنساء الفضليات فى دولنا المختلفة والتى تركت كل واحدة منهن فى بلدها أثراً حميداً تخليداً لذكرهن. وسرعة إصدار موسوعة مشتملة على تأصيل علمى شرعى يفند كل الإشكاليات المتعلقة بالمرأة. 5- إطلاق اسم الأميرة فاطمة بنت إسماعيل على أحد جوامع القاهرة تخليدا لمآثرها الطيبة، وتبرعها بأموالها وأرضها ومجوهراتها لإنشاء مبانى جامعة القاهرة، وإرثها الذى أنتج عقولاً واعية ومؤثرة إلى يومنا هذا. 6- مواجهة كل صور التعدى على المرأة وانتقاص حقوقها، أو التسلط عليها بأى صورة من الصور. 7- إطلاق حملات دعوية وإعلامية فى كافة برامجنا الدينية وفى عالم السوشيال ميديا للتعريف بكل ما سبق. 8- تعزيز دور الواعظات فى كافة مؤسساتنا الدينية، وإعداد برامج التعليم والتدريب لهذا الغرض. 9- تنسيق آلية لتبادل تجارب الدول المختلفة الحاضرة فى المؤتمر وخبراتها فى التعامل مع المرأة وتمكينها وتأهيلها لمختلف الأدوار الوظيفية. اقرأ أيضًا | إطلاق تحديثات بمتحف السيرة النبوية بمقر الإيسيسكو .. والذكاء الاصطناعى يجيب على أسئلة الزوار افتتح الدكتور أسامة الأزهرى فعاليات المؤتمر الدولى الخامس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية برعاية كريمة من الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية، وبرئاسة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف نائبًا عن الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والذى عقد فى الفترة من 25 - 26 أغسطس 2024م بالقاهرة، بعنوان : «دور المرأة فى بناء الوعي»، بحضور أكثر من مائة عالم من أكثر من ستين دولة. ورحب وزير الأوقاف بضيوف مصر الكرام من أصحاب المعالى والفضيلة والسعادة السادة الوزراء والعلماء والسفراء، مؤكدًا انطلاق المؤتمر الدولى الخامس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية فى رحاب قاهرة المعز وبرعاية كريمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية (حفظه الله)، وبتشريف وحضور كريم من السادة ضيوف مصر جميعًا، ينطلق هذا المؤتمر المهم بوزارة الأوقاف وهو المؤتمر الأول للواعظات وعنوانه: «دور المرأة فى بناء الوعي». وأشار وزير الأوقاف إلى أنه قبل 135 سنة من الزمان وفى شهر سبتمبر 1889 من الميلاد الموافق سنه 1336 من الهجرة انعقد مؤتمر علمى مشابه لمؤتمرنا هذا ووفد إلى ذلك المؤتمر، وفد مصرى من علماء مصر ورجالاتها العظماء وكان منهم العالم الأزهرى الجليل الأستاذ الشيخ حمزة عبد الله المفتش الأول للعلوم العربية بوزارة المعارف المصرية، وقدم ذلك العالم الجليل ورقة بحثية ممثلة فى كتاب من تأليفه اسمه «باكورة الكلام على حقوق النساء فى الإسلام»، وقد حظى هذا الكتاب بترحيب وتقدير دوليٍّ رفيع مما دفع دولة الوزير مصطفى رياض باشا رئيس مجلس الوزراء المصرى فى ذلك الوقت أن يأمر بطباعة هذا الكتاب ليكون أثرًا علميًّا مصريًّا خالدًا وباقيًا، وليخرج للتاريخ نسخة منيرة نذكرها اليوم ونشيد بها وكأن مؤلفه حى بيننا يشاركنا اليوم فى مؤتمرنا هذا «دور المرأة فى بناء الوعي» ، مؤكدًا أنه لم يكن إسهامًا مصريًّا فقط، بل كان عملًا نشترك فيه جميعًا كمسلمين لنقدم للعالم رؤيتنا لتكريم المرأة وتعزيزها بما يعبر عن المسلمين جميعًا فى أذن العالم، ويتجدد بنا اليوم العهد بهذه المعانى من النسج على منوال ما سبق. محاور المؤتمر وأشار وزير الأوقاف إلى أن المؤتمر يدور حول ستة محاور: المحور الأول: دور المرأة فى بناء الوعى الديني، والمحور الثاني: دور المرأة فى بناء الوعى الثقافي، والمحور الثالث: دور المرأة فى خدمة المجتمع، والمحور الرابع: دور المرأة فى بناء الأسرة وتنشئة الطفل، والمحور الخامس: دور المرأة فى تعزيز قيم التسامح والتعايش وصنع وبناء السلام، والمحور السادس: التجربة المصرية فى تمكين المرأة، وعلى ضوء هذه المحاور السداسية ستدور أبحاث المؤتمر وأطروحاته ومناقشاته، وسوف نوصل معًا المعانى والآفاق الكريمة التى نريد إيصالها للعالم من اعتزازنا بالمرأة وتكريم ديننا الحنيف لها، والإبانة عن دورها الجليل تاريخًا وواقعًا ومستقبلًا فى صناعة الوعى وفى خدمة المرأة لديننا ووطننا والإنسانية كلها. وأكد وزير الأوقاف أن القرآن الكريم ربط وجداننا جميعًا كمسلمين بالسيدات العظيمات، فكم حدثنا عن حواء (عليها السلام)، وعن بنات سيدنا لوط (عليه السلام)، وعن سيدتنا سارة، وكم حدثنا القرآن الكريم عن سيدتنا هاجر، وكم حدثنا عن أم موسى، عن أخت موسى، وعن زوجة موسى، وعن امرأة عمران، وعن امرأة أيوب، وعن مريم ابنة عمران، وعن ملكة سبأ، وعن صاحبة سورة المجادلة، وسيدات البيت النبوى من أمهات المؤمنين؛ وحديث القرآن عنهن فى سورة الأحزاب، حتى نصل إلى سورة أخرى كاملة من سور القرآن الكريم سميت باسم امرأة وهى سورة المجادِلة أو سورة المجادَلة، إلى أن يتوج القرآن الكريم ذلك بقوله (جل جلاله): «وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ»، ثم يأتى الهدى النبوى الشريف فى قوله (صلى الله عليه وسلم): «اسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا»، وفى قوله: «خَيرُكم خَيرُكم لأهلِه، وأنا خَيرُكم لأهلي»، وفى قوله: «النِّساءُ شقائقُ الرِّجالِ»، وفى قوله (صلى الله عليه وسلم): «فإنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بأَمَانِ اللهِ»، وفى قوله (صلى الله عليه وسلم): « أُحَرِّجُ عليكم حقَّ الضعيفينِ : اليتيمُ، والمرأةُ»، مع إجلال الشرع لقدر الأم، وهذا نداء السماء فى وجداننا شاهد علينا بما ينبغى أن نتخلق به فى معاملة المرأة وفى دعم القيام بدورها ورسالتها على أكمل وجه. وأشار وزير الأوقاف إلى أن هذا المؤتمر يحظى بضيفة شرف هى السيدة الجليلة الكريمة سنتا نوريا عبد الرحمن حرم رئيس إندونيسيا الأسبق الرئيس عبد الرحمن وحيد، ورحب بها ترحيبًا خاصًّا معربًا عن سعادته البالغة وسروره بتشريفها اليوم، ووجه وزير الأوقاف الشكر لها لقبول الدعوة لحضور المؤتمر، حيث قامت بدورها الوطنى سيدة أولى، ثم قامت بدورها الإنسانى راعية لمبادرات إنسانية وأعمال خيرية ممتدة لمختلف أنحاء إندونيسيا، فهى رمز نسائيٌّ جليلٌ يقدم للعالم صورة مشرفة للمرأة المحبة لوطنها، المؤمنة بالإنسان مهما كان عرقه ودينه، فلها كل التقدير والود والاحترام. واختتم وزير الأوقاف كلمته بالتأكيد على أن المرأة مفتاح نجاح الحياة، ولبنة بناء الأوطان، ونبع العطاء الذى لا ينضب، ورغم قوة الرجل فى الظاهر؛ إلا أنها هى التى تثبت فؤاد الرجل وتقويه؛ ترضيها كلمة طيبة فكيف بعشرة عمر طيبة! هى الأم وإن كانت ابنة أو أختًا أو زوجة، يحتويها الرجل ظاهرًا لكنها تحتوى عقله وهمته باطنًا، وتمسح همومه بما أودع الله فيها من رحمة.