التنمية المحلية: نتلقى مايقرب من 80 ألف طلب يوميا للتصالح بمخالفات البناء    "أزمة كبرى".. بكري يحذر من غلق شركة الحديد والصلب بحلوان    مدن أوروبية تعلن قيودا جديدة بعد قفزات في حالات كوفيد-19    محلل سياسى ليبي: السراج لا يجرؤ على مخالفة أوامر أردوغان    شعور سكان القاهرة والإسكندرية بزلزال يثير الجدل على تويتر    هل أراك؟|(10).. محاكمة المحتل (بروفايل)    رسميًا.. الأهلي بطلًا للدوري للمرة 42 في تاريخه    السجن في انتظاره.. اتهامات الفساد تلاحق القطري ناصر الخليفي    زيدان يتلقي بشري سارة قبل مواجهة ريال سوسييداد    مرور الجيزة يغلق طريق الواحات لتحويل خط مياه الشرب الرئيسي    نشوب حريق بمخلفات زراعية في القليوبية    الأرصاد: طقس السبت حار رطب نهارا لطيف ليلا.. والعظمى بالقاهرة 36 درجة    احتفالات أكتوبر تعيد مسرح ليسيه الحرية للحياة بعد 3 سنوات من الغياب    ترامب: نضع أولوية قصوى لتطوير لقاح كورونا في أسرع وقت لاستعادة الحياة    المصرية للاتصالات تتقدم بطلب للحصول على حزمة ترددات جديدة    "التعليم العالي": 50 ألف طالب وطالبة يسجلون في تنسيق المرحلة الثالثة    وكيل أوقاف أسيوط يفتتح مساجد جديدة    رغم حظر الأحد.. TikTok مستمر في الولايات المتحدة حتى 12 نوفمبر    بكري: عبد العال سيخوض الانتخابات مستقلًا.. وأتوقع ترشحه على رأس القائمة الوطنية في أسوان    بئر الحرمان    كومان يُعطي الضوء الأخضر لبيع نجم برشلونة    حسام حسني: سنضيف التاميفلو وأدوية الأنفلونزا إلى بروتوكول علاج كورونا    حفل تكريم للطلاب الأوائل بمدرسة «التفوق» بإدارة «الوراق» التعليمية    "كشف والدته في وضع مخل".. طالب جامعى يقتل صديق والده بالمنيا    غلق جزئي لطريق الواحات لمدة 7 أيام لتنفيذ أعمال تحويل خط مياه    فيديو.. الإسكان: الانتهاء من مرافق المياه والصرف الصحي بالحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة    واشنطن تفضح سر حزب الله في أوروبا    هنا الزاهد في أحدث ظهور لها خلال عطلتها الصيفية    عمرو دياب يستعد لإحياء حفل ضخم بالسعودية    محمد موسى: مصر تُعلي من قيمة بيوت الله (فيديو)    فرج عامر يعلن عدم ترشحه في الانتخابات المقبلة لمجلس النواب    متقوليش معالي الوزير يا عم.. خناقة بين معتز الدمرداش ومحامي أحمد وزينب على الهواء    ثمن شبكة منى زكي وقائمة ممنوعات عفاف شعيب.. تصريحات "نجوم الفن×أسبوع"    الأعلى للشئون الإسلامية: جماعة الإخوان لم تفتتح مسجدًا واحد أثناء حكمها لمصر (فيديو)    انتشال جثة شاب غرق في بحر شبين بالغربية    مياه وكهرباء وغاز.. كل ما تريد معرفته عن العدادات مسبوقة الدفع    بمناسبة احتفالات أكتوبر| خصم 20% على السجاد و10 على الأثاث بمعارض الحرفيين بالغردقة    الشارقة الإماراتي يكتسح الدحيل القطري في دوري أبطال آسيا.. فيديو    رضا عبد العال يعلن قائمة طنطا لمواجهة إف سي مصر    استهداف معهد لتعليم اللغة الإنجليزية بعبوة ناسفة بالعراق    جاري وضع اللمسات النهائية.. 4 متاحف تستعد للافتتاح (تعرف عليها)    البالون يتحول لخلية عمل استعدادا لاحتفالية محمود رضا    تكثيف أمني لكشف ملابسات العثور على جثة طفل متحللة بقنا    الاستعلام عن العلاوات الخمسة للمعاشات بالرقم القومي موعد صرف الدفعة الثانية للعلاوات    حلمى لعيد الفلاح القادم    عميد معهد الأورام يكشف حقيقة فيديو استغاثة مريض بعد إجراء عملية جراحية    تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل لجميع المصريين بحلول 2030    سموحة يغلق صفحة الجونة ويواصل الاستعداد لمواجهة المصرى فى الدورى    كاتب إماراتي يهاجم أردوغان.. ويؤكد: مصر ثقل العرب والحصن الحصين    تياجو ألكانتارا ينضم ل ليفربول رسميًا    انطلاق مبادرة 100 مليون صحة بالسويس    خطيب الجامع الأزهر: القيم تحفظ الأمن وصاحب الخُلق أقرب الناس منزلة من النبيّ    أنور سلامة: كهربا استحق الطرد من الأهلى بعد أزمته الأخيرة    انطلاق مبادرة 100 مليون صحة لفحص وعلاج الأمراض المزمنة بشمال سيناء    الدكتور مصطفى يوسف اللداوي يكتب عن : الرئيس الفلسطيني يدعو المجلس التشريعي للانعقاد    فيديو| عالم أزهري يوضح كيفية استعادة أخلاقنا وقيمنا الحميدة    تعرف على سبب نزول سورة المجادلة    ماهي حقوق الأبناء على الوالدين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صاحب المقام والنهضة البائسة !
بالشمع الأحمر

لأول مرة منذ فترة طويلة، انشغل الكثيرون بقضيتين ثقافيتين، ليفاجئنا البعض بأن كلا منهم مشروع ناقد فني، ليس فى مجال أفلام السينما فقط، بل فى الفن التشكيلى الذى يعانى العزلة منذ سنوات، وعلى مدار أيام أصبح الحديث منصبا على تمثال» مصر تنهض»، وفيلم» صاحب المقام»، بحماس لا يقل عن نظيره فى المهاترات السياسية والكُروية والاجتماعية.
فى توقيت متقارب واكب الجدل تسريبات فى الاتجاهين، فقد أفلت الفيلم من المنصة الحاصلة على حق عرضه، ليصبح متاحا على موقع أخرج لسانه للجميع، وضرب سوقا مُحتملة للعمل الذى تستضيفه دور العرض قريبا. كما تم تسريب نماذج لمشروعات تخرج أبدعها طلبة كليات الفنون، ليس بهدف إلقاء الضوء عليها، بل لضرب التمثال وصاحبه.
يتناول الفيلم ظاهرة التبرك بالأولياء، غير أنه على غير عادة أعمال إبراهيم عيسى يبدو سطحيا، لا يُشكّل إزعاجا لأحد، وفق خلطة مأمونة تتفادى المناطق المُتفجرة، ولا تُعنى حتى بالرسم الجيد لبعض الشخصيات والأحداث. قليلون من انتقدوا هذه السلبيات، وضاع حديثهم أمام هجمة مُرتدة، تتهم الفيلم بالربط بين المسلمين والخرافات، بتصوير بشر يستعينون على قضاء حوائجهم بالأولياء ورسائل للإمام الشافعي، وهو ما يتعارض مع النهضة المستهدفة. يقودنا ذلك إلى النهضة البائسة التى جسّدها التمثال. أعترف أنه لم يعجبني، لكن الهجوم المُبالغ فيه استوقفني، فمعظم من هاجموه لم يعتمدوا بدورهم على معايير فنية، لأن ما استثارهم كان المقارنة مع تمثال أكثر حضورا هو» نهضة مصر». وضعوا صورة للتمثال الذى يتجاوز عمره قرنا، بجوار أخرى للوليد الجديد» مصر تنهض»، وبدأوا الحديث عن تدهور كبير أصاب كل مجالات الحياة، وتباكوا على الزمن الجميل المُندثر، ثم بدأت الموجة الثانية من الهجوم، عبر تداول أعمال طلبة» الفنون الجميلة»، لإثبات أن هناك فنانين شبابا تُلقى إبداعاتهم فى المخازن، بينما تنفتح الأبواب أمام أساتذة أقل موهبة، ينتمى إليهم صاحب التمثال، الذى سارع بالدفاع عن نفسه، مؤكدا أن العمل لم يكتمل، وأنه غير مخصص للعرض فى أحد الميادين مثلما أشيع. عموما كان اختيار الاسم خطأ جوهريا، لأنه السبب فى إلقاء صاحبه فى دوامة المقارنة، لهذا أرى أنه يستحق بعض ما ناله، غير أن الواقعة كلها تحتاج إلى وقفة، لأن تحليلها بجانب ما حدث مع الفيلم، يُمكن أن يُفسر جزئيا أساليب إدارة الحملات الإلكترونية الممنهجة فى كل المجالات.
كيف خرجت صور منحوتات طلبة الكليات المختلفة فجأة؟ هناك إذن فاعل خفى استغل سذاجة الاسم للنيل من صانعه، وفى حالة الفيلم لا يختلف الأمر كثيرا، فالسلفيون ينتظرون مع باقى التيارات الدينية أعمال إبراهيم عيسى ليردوا على نقده لهم، لكن حضورهم فى هذا العمل كان باهتا، فهاجموه باعتباره ترويجا للتخلف! رغم أنهم أنفسهم فشلوا فى مواجهة الجهل، بكل ما يملكونه من آليات السيطرة على العقول، مما جعلهم يبدأون قبل سنوات حملة لتحطيم الأضرحة، لم تلبث أن توقفت خوفا من الإرادة الشعبية.
تظل الدلالات أمرا أكثر أهمية فى الواقعتين، فقد تجاوز الغالبية الجانب الفنى إلى نقاط أخرى هامشية، ولم يتساءل أحد عن كيفية التسريب ودوافعه، لكن الأكثر خطورة هو سرعة انقياد الكثيرين وراء أى مناوشات، يتحدث خلالها الغالبية بلا منطق، لمجرد استعراض عضلات منتفخة بفعل المُنشّطات المنقولة، وبينما يتحدث الغرب عن « مناعة القطيع» فى مواجهة كورونا، لم يتعلم البعض من القُطعان سوى الانسياق بلا أدنى محاولة للتفكير.. وهذا هو الفيروس الأشد خطرا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.