منتخب مصر يواجه النيجر في مباراة اكتشاف الوجوه الجديدة    رئيس وزراء العراق يصل القاهرة للقاء الرئيس السيسي    الرئيس يطالب الشباب العربى والإفريقى بالتمسك بأحلامهم وتحقيق السلام لأوطانهم    استمرار فعاليات الأسبوع المائي بالفيوم لليوم الثاني    صور| معهد «الأمصال واللقاحات» البيطرية يحتفل بتسلم شهادات «الأيزو»    الفيشاوي: مصر لديها كفاءات تكفي لتنميتها الداخلية    وزير البترول: طفرة كبيرة بمنظومة نقل الوقود ساهمت في استقرار السوق    "سعفان" يفتتح ملتقيين للتوظيف يوفران 10 آلاف فرصة عمل برواتب 3000 جنيه.. اليوم    من هو الشاب العربي الذي رفع الأذان في نيوزيلندا    رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد: إسرائيل "دولة لصوص"    قوات سوريا الديمقراطية تعلن هزيمة «داعش» وزوال «الخلافة»    صحيفة كورية: كيم يونج اون قتل مصوره بسبب لقطة مقربة    بعد تحذيرات الأرصاد.. المرور يستعد للشبورة والأمطار على الطرق السريعة    العثور على جثة طفلة أسفل أنقاض منزل منهار بسوهاج    اليوم.. استئناف محاكمة 213 متهما في أنصار بيت المقدس    منتخب إيطاليا يسعى لانطلاقة قوية في تصفيات يورو 2020 أمام فنلندا.. اليوم    موعد مباراة مصر والنيجر في تصفيات كأس أمم أفريقيا والقناة الناقلة    الأرصاد تكشف تفاصيل موجة أمطار قادمة.. فيديو    المصري معروف بقوته.. جدعنة المغتربين من ال"شومة" ل"طفل إيطاليا"    ماذا قال زوج "شيرين عبد الوهاب" عن أزمتها الأخيرة؟    يحدث اليوم| استكمال محاكمة جمال وعلاء مبارك في قضية "التلاعب بالبورصة"    وزيرة الصحة تتوجه لبورسعيد لمتابعة أعمال تجهيزات تطبيق التأمين الصحي الشامل الجديد    يقتل زوجته ويحرق جثتها لسبب لا يصدق بالشرقية    ضغط الشحات وحظ رمضان.. لاسارتى يكشف كواليس جلسته مع الخطيب    مجلس الوزراء يوثق مشروعات السيسى في كتاب"مصر..مسيرة الإنجازات"    مروة محمد عبيد تكتب: "نعمة الأم"    مولر يرسل تقرير التحقيق في التدخل الروسي لوزير العدل الأمريكي    أنشطة مكثفة للتدريب المشترك المصرى البريطانى "أحمس -1"    طريقة أداء الامتحان الإلكتروني للصف الأول الثانوي    26 قتيلاً في الصين جراء احتراق حافلة سياحية    حالة الطقس اليوم السبت 23-3-2019 في مصر والدول العربية    علماء يطورون معدن سائل لصناعة روبوتات شبيهة بالشخصيات السينمائية    شاهد.. أكرم حسني يفاجئ أمير كرارة بلب وسوداني على الهواء    صور| عمرو دياب يتألق في ثاني حفلاته بالسعودية    صديق طالب الخصوص: تدخل لفض مشاجرة بسبب معاكسة فتاة فلقى حتفه    رسميا.. الإصابة تبعد ميسي عن مباراة المغرب    خبير زراعي: النخيل والزيتون من أهم محاصيل مشروع "المليون ونصف فدان"    وزير الأوقاف يرحب بالمشاركين في المسابقة العالمية للقرآن الكريم    في ظل السقطات المتكررة ل«بي بي سي».. أين «هيئة الإستعلامات» من التجاوزات؟    حوار| المدير الإقليمي ب«السياحة العالمية»: مصر تنفذ برنامج 2030 بخطوات اقتصادية محكمة    تكريم أول طبيب مصري كمرجع عالمي بأمراض الشرج والمستقيم    مارتن لاسارتي: لم أطلب التعاقد مع حارس مرمى    وزير التعليم: طلاب مصر قرأوا ما يوازي 12 ضعف مكتبة الكونجرس فى أقل من شهر    فيديو| الطفل رامي يكشف تفاصيل إنقاذ 51 طالبًا من الموت في إيطاليا    حملة "100 مليون صحة" بالدقهلية تواصل تصدرها قائمة المرحلة الثالثة    الطفل المصري منقذ أطفال إيطاليا: "السواق كان عاوز يولع في مطار ميلان"    سر الأسورة الذهبية التى تحكى أعظم قصة حب فى الوجود!    فرحة «العلاوات» تجدد شباب المعاشات    بالفيديو – عاد ميسي؟ لا مشكلة.. فنزويلا تتلاعب بالأرجنتين وتلقنها درسا ثلاثيا    لاسارتي يكشف تفاصيل جلسة الخطيب    تأملات فى حب الله    الأهلى فى معسكر مبكر الخميس المقبل استعدادا للزمالك    مارجريت عازر: مئوية ثورة 19 حدث عظيم لجميع المصريين    غدا..إعلام النواب تناقش عدد من طلبات الإحاطة    بالفيديو.. سعيد حساسين: سأتقدم ببلاغ للنائب العام ضد شيرين في هذه الحالة    هموم البسطاء    شيخ الأزهر: المرأة المسلمة فى الشرق لا تتمتع بحقوقها الشرعية    ?المفتي: الإسراف في المياه مذموم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عودة الحوار بين الأزهر والفاتيكان
قضية ورأي
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 25 - 05 - 2016

إن وصول شيخ الأزهر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور الطيب مع وفد عالي المستوي تخصص في شئون الحوار مثل الوزير السابق المتميز د.محمود حمدي زقزوق إلي أرض الفاتيكان ولقاء البابا يمثل نقطة تحول تاريخية ستتوقف أمامها الأجيال القادمة لتتذكر كل كلمة قيلت خلال هذا اللقاء والتي ستسجل بأحرف من نور تضييء المستقبل لاسيما أمام شبابنا الذي هو في حاجة إلي أن يتعلم.
وحينما نقول عودة الحوار لأنه ليس سراً علي أحد كيف أن الحوار قد توقف حينما شاءت الأقدار زلة لسان علي لسان بابا الفاتيكان السابق»بنديكت السادس عشر» في خطاب ألقاه في 12 /9/ 2006 بمدينة Ratisbonne بألمانيا وفي خطابه الذي أثار موجات من الاحتجاج في الأوساط الإسلامية لتوجيه انتقادات للرسول صلي الله عليه وسلم عما نسب إليه من تفسير لفكرة الجهاد نقلاً عن حوار بين الأمبراطور البيزنطي مانويل الثانيPalaiologos)Manuel II ) وعالم إسلامي فارسي، قال الأمبراطور فيه ما معناه أن الرسول كان يشجع بقوة السيف لنشر الدعوة الإسلامية وأيضاً الجملة التي أثارت موجة شديدة من الغضب وهي «أن الإسلام لم يأت إلا بما هو شرير وغير إنساني» ورد علي بابا الفاتيكان السابق الإمام الأكبر الراحل أن كلمات البابا في خطابه تعبر عن جهل واضح بالدين وتنسب إلي الإسلام أشياء لا تضمنها نصوص القرآن.
طالما أننا نتكلم عن الحوار واللقاء التاريخي في الاثنين 23 مايو فمن المفيد أن نعطي بدايات وتاريخ الحوار الذي تم توثيقه للمرة الأولي في مقر الفاتيكان في 28 مايو 1998. وكان لي شرف أن أكون أحد الموقعين علي هذه الاتفاقية بجانب فضيلة الشيخ فوزي الزفزاف وكيل الأزهر وقتها وبجانب الكاردينال فرانسيس آرينز(ArinzeFrancis) رئيس مجلس حوار الأديان بالفاتيكان وكذلك المطران(Fitzgerald) السكرتير العام لمجلس الحوار ثم تشرفنا بلقاء بابا الفاتيكان الراحل جان بول الثاني والذي كان قيمة وقامة وكان أيضاً شرفنا أن يشير الاتفاق إلي الجهود التي بذلتها المؤسسة التي أرأسها « المؤسسة الدولية لحوار الثقافات والأديان « في تمام 1990 بتشجيع من الإمام الأكبر الراحل جاد الحق علي جاد الحق. وكان أيضاً للكاردينال (Franz Koenig) مسئول الحوار وقتها بالفاتيكان والذي شارك معنا في مؤتمر السربون بباريس 1994 مع الدكتور محمود حمدي زقزوق عميد كلية أصول الدين وقتها بتوجيه من الإمام الأكبر جاد الحق الذي أعطي موافقته علي أن يكون الحوار بين الأديان السماوية الثلاثة فحضر حاخام فرنسا الأكبر سيرات.
وعودة إلي الاتفاق الأولي والتاريخي بين الأزهر مع الراحل شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي تبني تطبيق النصوص وأنشأ مكتبا بجانب مكتب الأزهر كمقر للجنة الدائمة للأزهر لحوار الأديان برئاسة الشيخ فوزي الزفزاف وكنت وقتها نائبا للرئيس وقامت اللجنة وقتها بجهد اتصالات دولية وإعلامية مهمة حتي لا تتوقف عجلة دعم الحوار عند الاتفاقية التاريخية في 98 بل بجهد مستمر ساهم فيه رجل الحوار والعالم الإسلامي الكبير د. محمود حمدي زقزوق الذي عملت معه في المجلس الأعلي للشئون الإسلامية وتوليت مسئولية رئاسة لجنة الحوار ومن الطرف الآخر في الفاتيكان كانت نقطة التواصل والتعاون مع السكرتير العام للجنة الحوار بالفاتيكان (Fitzgerald ) والذي أصبح بعدها سفيراً للفاتيكان بمصر.
الحوار هو في نهاية المطاف جهد مستمر وعقيدة نعمل جميعا علي تعميقها داخليا وخارجيا. وكان تفكيري وقتها أن تتسع دائرة الحوار بين الأزهر والمؤسسات العالمية المسيحية مثل كنيسة انجلترا وجاء لزيارة الأزهر رئيس كنيسة Canterbury الدكتور (George Carey) في 1999 نوفمبر وألقي خطاباً عن الإسلام والمسيحية في عالم اليوم وكانت هذه هي الزيارة الثانية واللقاء مع شيخ الأزهر الراحل د. محمد سيد طنطاوي. ثم جاءت لحظة لقاء تاريخية في يناير 2002 في قصر (Lambeth Palace) بين كنيسة انجلترا والأزهر الشريف والتوقيع علي اتفاقية تعاون بين مؤسستين عالميتين وكان للمطران منير حنا مسئول شمال أفريقيا ومصر دور مهم في التوصل إلي هذا الاتفاق. ولمن يعلمون قدر نفوذ كنيسة إنجلترا داخل الولايات المتحده الأمريكية علي الطائفة الانجليكانية سيقدر البعد العالمي لهذه الكنيسة وأيضاً بالتالي أهمية التعاون بينهما علي الدور العالمي للأزهر الشريف.
وبطبيعة الحال كان أيضاً الدكتور فوزي الزفزاف وكيل الأزهر السابق في عهد الإمام الراحل الشيخ جاد الحق علي جاد الحق وبعده مع الدكتور محمد سيد طنطاوي دور وجهد في دعم الحوار بين كنيسة إنجلترا والأزهر الشريف.
كل هذه الجهود لدعم دور الحوار لخدمة السلام والتعايش ساهم وشرفني بأن أحمل لقب « رجل الحوار « والذي أسميه علي طريقتي « خادم الحوار «.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.