وزير الأوقاف السوداني: بناء الشخصية الوطنية أسس الأديان    وفد من القوات البحرية بالإسكندرية يهنئ البابا تواضروس بعيد الغطاس    "المصريين الأحرار" يكرم الفائزين في مسابقة "شباب المصريين".. غدا    فرح تحول لمأتم.. تشييع جنازة عروسين لقيا مصرعهما اختناقا بالغاز في الدقهلية (تفاصيل)    فؤاد: أول محطة للطاقة الشمسية بالفنادق مرت بمراحل إعداد طويلة    وزيرة البيئة تتجه لبرلين غدا لبحث الشراكة التكنولوجية في إدارة المخلفات    شعراوي يتفقد أعمال تنفيذ نفق عرابي بالشرقية بتكلفة 100 مليون جنيه    غدًا.. بدء تسليم 360 وحدة بالمرحلة الأولى بمشروع “دار مصر”    أبوالغيط يدعو لتعزيز تمكين المرأة اقتصاديا: هدف أساسي للتنمية المستدامة    الرئيس الكولومبى يعلن وقف محادثات السلام مع "جيش التحرير الوطنى"    التحالف العربى يبدأ فى إجراءات إعادة 9 أطفال جندتهم ميليشيات الحوثى    كوريا الجنوبية ترحب بعقد القمة الثانية بين واشنطن وبيونج يانج فبراير المقبل    تعرف على حكام مباراة بيراميدز وطلائع الجيش    ليفربول في اختبار سهل أمام كريستال بالاس لتأمين الصدارة    مدير عام نادي الإسماعيلي: مجلس الإدارة مستمر ولا يوجد استقالات    اليوم .. وليد سليمان يجري أشعة في الجزائر للاطمئنان على إصابته    90 كاميرا مراقبة باستاد السويس استعدادا لكاس الأمم الإفريقية    الأهلي يتدرب في فندق الإقامة بالجزائر استعدادا لمواجهة المقاصة    رويس يستبعد انتقاله إلى بايرن ميونخ    الداخلية تضبط قضايا اختلاس وكسب غير مشروع ب 63 مليون جنيه    الأرصاد: الطقس غدا معتدل الحرارة نهارا شديد البرودة ليلا    تأجيل محاكمة 213 متهما بقضية «أنصار بيت المقدس» ل22 يناير    اصطدام قطار بسيارة نصف نقل بمزلقان أبو المعاطى بقليوب دون خسائر بشرية    ضبط 4247 مخالفة مرورية متنوعة    «التعليم»: فتح باب التسجيل الإلكتروني لامتحانات الدبلومات الفنية    لدواعٍ أمنية.. تأجيل أولى جلسات محاكمة المتهمين في «رشوة وزارة التموين» ل18 مارس    احتفالية لتكريم دوي الاحتياجات الخاصة في «بيت السناري»    بالصور| "التضامن": إنقاذ 15 مشردا بالقاهرة    رئيس اتحاد الناشرين: خدمة توصيل الكتاب للمنزل ب 10 جنيه فى كافة المحافظات    دنيا المصري تبدأ تصوير أول مشاهدها في " حكايتي"    «بشد شعرها»..تهديد أحمد السعدني لمي عز الدين    شعراوي يتفقد قسم قسطرة القلب بمستشفى الزقازيق بتكلفة 15 مليون جنيه    استئناف القاهرة ترفض دعوى رد المحكمة في قضية “إهانة القضاء”    "تضامن النواب" تطلق حوارا مجتمعيا لتفعيل مبادرة حياة كريمة    انفجار خط بنزين يودى بحياة 21 شخصًا    إعلان مهم لترمب اليوم بشأن الإغلاق الحكومي والحدود    فعل قام به فريق إعداد "الحكاية" صدم أديب على الهواء    الأزياء الشتوية تستحوذ على إطلالات السجادة الحمراء فى حفل الأفضل    دينية النواب: بناء الإنسان يجب أن يكون قبل الحجر    تيريزا ماي لم تغير مطالبها في المحادثات مع زعماء الاتحاد الأوروبي    بالصور| وزير التنمية المحلية يتفقد كوبري شرويدة بالزقازيق    وزير التنمية المحلية يصل محافظة الشرقية    إعادة فتح محور 26 يوليو بعد إصلاح الفواصل    وكيل الأزهر: لابد أن نغرس في أبنائنا قيمة الولاء للوطن .. فيديو    لأول مرة.. صلاة على سجادة ذكية    الأمم المتحدة الإنمائي: الطاقة الشمسية توفر فرص عمل للشباب في مصر    تعرف على أشهر مسببات تأخر الإنجاب عند الزوجين وطرق حلها    «مستقبل وطن» ينظم ندوة لمقاومة الاكتئاب والتصلب المتعدد بدمياط    المرصد السوري: مقتل 23 شخصا جراء قصف للتحالف الدولي على شرقي سورية    «مرسيدس» تعلن إنشاء مصنع لتجميع سياراتها فى مصر بالتعاون مع شريك محلى..    الزمالك يبحث عن بطاقة التأهل لدور المجموعات علي حساب اتحاد طنجة    دراسة تكشف علاقة العزلة بالعوامل الوراثية    التغيرات المناخية ترفع مخاطر تفشي الأمراض والأوبئة في أفريقيا    مرصد الإفتاء: بعد الهزيمة .. الدواعش ينقلبون على أنفسهم ويتبرءون من أفكارهم التكفيرية    حوار| مؤسس «السلام عليك أيها النبي»: التفريط في الثوابت يضيع الهوية    برلمانية توضح مزايا منظومة التابلت في المدارس    فى بنى سويف: مدرسون ومحامون واقتراح بإلغاء الكتاب الجامعى    انقطاع الكهرباء عن حفل إليسا بأحد الفنادق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عودة الحوار بين الأزهر والفاتيكان
قضية ورأي
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 25 - 05 - 2016

إن وصول شيخ الأزهر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور الطيب مع وفد عالي المستوي تخصص في شئون الحوار مثل الوزير السابق المتميز د.محمود حمدي زقزوق إلي أرض الفاتيكان ولقاء البابا يمثل نقطة تحول تاريخية ستتوقف أمامها الأجيال القادمة لتتذكر كل كلمة قيلت خلال هذا اللقاء والتي ستسجل بأحرف من نور تضييء المستقبل لاسيما أمام شبابنا الذي هو في حاجة إلي أن يتعلم.
وحينما نقول عودة الحوار لأنه ليس سراً علي أحد كيف أن الحوار قد توقف حينما شاءت الأقدار زلة لسان علي لسان بابا الفاتيكان السابق»بنديكت السادس عشر» في خطاب ألقاه في 12 /9/ 2006 بمدينة Ratisbonne بألمانيا وفي خطابه الذي أثار موجات من الاحتجاج في الأوساط الإسلامية لتوجيه انتقادات للرسول صلي الله عليه وسلم عما نسب إليه من تفسير لفكرة الجهاد نقلاً عن حوار بين الأمبراطور البيزنطي مانويل الثانيPalaiologos)Manuel II ) وعالم إسلامي فارسي، قال الأمبراطور فيه ما معناه أن الرسول كان يشجع بقوة السيف لنشر الدعوة الإسلامية وأيضاً الجملة التي أثارت موجة شديدة من الغضب وهي «أن الإسلام لم يأت إلا بما هو شرير وغير إنساني» ورد علي بابا الفاتيكان السابق الإمام الأكبر الراحل أن كلمات البابا في خطابه تعبر عن جهل واضح بالدين وتنسب إلي الإسلام أشياء لا تضمنها نصوص القرآن.
طالما أننا نتكلم عن الحوار واللقاء التاريخي في الاثنين 23 مايو فمن المفيد أن نعطي بدايات وتاريخ الحوار الذي تم توثيقه للمرة الأولي في مقر الفاتيكان في 28 مايو 1998. وكان لي شرف أن أكون أحد الموقعين علي هذه الاتفاقية بجانب فضيلة الشيخ فوزي الزفزاف وكيل الأزهر وقتها وبجانب الكاردينال فرانسيس آرينز(ArinzeFrancis) رئيس مجلس حوار الأديان بالفاتيكان وكذلك المطران(Fitzgerald) السكرتير العام لمجلس الحوار ثم تشرفنا بلقاء بابا الفاتيكان الراحل جان بول الثاني والذي كان قيمة وقامة وكان أيضاً شرفنا أن يشير الاتفاق إلي الجهود التي بذلتها المؤسسة التي أرأسها « المؤسسة الدولية لحوار الثقافات والأديان « في تمام 1990 بتشجيع من الإمام الأكبر الراحل جاد الحق علي جاد الحق. وكان أيضاً للكاردينال (Franz Koenig) مسئول الحوار وقتها بالفاتيكان والذي شارك معنا في مؤتمر السربون بباريس 1994 مع الدكتور محمود حمدي زقزوق عميد كلية أصول الدين وقتها بتوجيه من الإمام الأكبر جاد الحق الذي أعطي موافقته علي أن يكون الحوار بين الأديان السماوية الثلاثة فحضر حاخام فرنسا الأكبر سيرات.
وعودة إلي الاتفاق الأولي والتاريخي بين الأزهر مع الراحل شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي تبني تطبيق النصوص وأنشأ مكتبا بجانب مكتب الأزهر كمقر للجنة الدائمة للأزهر لحوار الأديان برئاسة الشيخ فوزي الزفزاف وكنت وقتها نائبا للرئيس وقامت اللجنة وقتها بجهد اتصالات دولية وإعلامية مهمة حتي لا تتوقف عجلة دعم الحوار عند الاتفاقية التاريخية في 98 بل بجهد مستمر ساهم فيه رجل الحوار والعالم الإسلامي الكبير د. محمود حمدي زقزوق الذي عملت معه في المجلس الأعلي للشئون الإسلامية وتوليت مسئولية رئاسة لجنة الحوار ومن الطرف الآخر في الفاتيكان كانت نقطة التواصل والتعاون مع السكرتير العام للجنة الحوار بالفاتيكان (Fitzgerald ) والذي أصبح بعدها سفيراً للفاتيكان بمصر.
الحوار هو في نهاية المطاف جهد مستمر وعقيدة نعمل جميعا علي تعميقها داخليا وخارجيا. وكان تفكيري وقتها أن تتسع دائرة الحوار بين الأزهر والمؤسسات العالمية المسيحية مثل كنيسة انجلترا وجاء لزيارة الأزهر رئيس كنيسة Canterbury الدكتور (George Carey) في 1999 نوفمبر وألقي خطاباً عن الإسلام والمسيحية في عالم اليوم وكانت هذه هي الزيارة الثانية واللقاء مع شيخ الأزهر الراحل د. محمد سيد طنطاوي. ثم جاءت لحظة لقاء تاريخية في يناير 2002 في قصر (Lambeth Palace) بين كنيسة انجلترا والأزهر الشريف والتوقيع علي اتفاقية تعاون بين مؤسستين عالميتين وكان للمطران منير حنا مسئول شمال أفريقيا ومصر دور مهم في التوصل إلي هذا الاتفاق. ولمن يعلمون قدر نفوذ كنيسة إنجلترا داخل الولايات المتحده الأمريكية علي الطائفة الانجليكانية سيقدر البعد العالمي لهذه الكنيسة وأيضاً بالتالي أهمية التعاون بينهما علي الدور العالمي للأزهر الشريف.
وبطبيعة الحال كان أيضاً الدكتور فوزي الزفزاف وكيل الأزهر السابق في عهد الإمام الراحل الشيخ جاد الحق علي جاد الحق وبعده مع الدكتور محمد سيد طنطاوي دور وجهد في دعم الحوار بين كنيسة إنجلترا والأزهر الشريف.
كل هذه الجهود لدعم دور الحوار لخدمة السلام والتعايش ساهم وشرفني بأن أحمل لقب « رجل الحوار « والذي أسميه علي طريقتي « خادم الحوار «.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.