كثير من الناس تتهافت على تناول المياه الغازية دون النظر إلي أضرارها الخطيرة على صحة الأسرة. ويقول أستاذ التغذية العلاجية والطب البديل د.محمد عبده، أن البعض يرى أن المياه الغازية تساعد على الهضم وهناك من يفضلها من النوع الدايت لكي لا تتسبب في زيادة الوزن ومن الناس من يقول أن النوع الفاتح صحي ومفيد عن باقي الأنواع الأخرى. ويوضح د. عبده أن كل ذلك كلام خاطئ ليس له أي أساس من الصحة وضار جدا بصحة الإنسان فمن يظن أن المياه الغازية تساعد على الهضم نجد أنها تساعد على انزلاق الطعام من داخل المعدة إلى الأمعاء الدقيقة دون أن يكتمل هضمه، فتبحث الأمعاء الدقيقة عن المغذيات الموجودة في الطعام المهضوم المحول لها من المعدة فتجد أن الطعام لم يكتمل هضمه فلا تمتص منه شيء وتنقله كما هو إلى القولون. وأشار الدكتور عبده إلى أن المياه الغازية تحتوي علي العديد من الأحماض التي تعمل علي زيادة حموضة المعدة وتؤدي في النهاية إلى قرحة المعدة بفعل الأحماض الموجودة بها، كما تعمل على تكسير مركبات الكالسيوم داخل الجسم وبالتالي إذابة الأسنان والعظام ويتراكم هذا الكالسيوم المذاب داخل الشرايين والأوردة وأعضاء الجسم الحيوية وخاصة الكلي فتحدث حصوات الكلي وغيرها من الأمراض وتوقف نمو العظام بعد سن الثلاثين حيث أن العظام لا تستطيع أن تجدد نفسها كما أن وجود ثاني أكسيد الكربون بكثرة في المياه الغازية يؤدي إلي تكسير كرات الدم الحمراء. وأضاف أن المياه الغازية كذلك تبطل دور الإنزيمات الهاضمة التي تفرزها المعدة لكي تقوم بعملية الهضم وبالتالي ينزلق الطعام من المعدة دون أن يكتمل هضمه إلي الأمعاء الدقيقة وأيضا وجود المواد الحافظة فيها تؤدي إلي ضعف الجهاز المناعي الذي هو الحارس الأول للجسم . وأوضح أيضا دكتور عبده انه عندما نشربها بعد تناول الطعام مباشرة نجد أنها تتحد مع الأحماض الموجودة داخل المعدة وتعطي لنا ناتج تفاعل بعد تمام عملية الهضم بشكل غير صحي عنصر كلوريد صوديوم أي ملح طعام زائد عن حاجة الجسم فيؤدي إلي ارتفاع ضغط الدم والسمنة المفرطة حيث أن الملح يؤدي إلي احتباس السوائل داخل الجسم. وتابع دكتور عبده :" كل هذه المخاطر تتم بفعل المياه الغازية سواء كانت العادية أو الدايت ويجب الإشارة إلي أن مادة الاسبرتام المستخدمة في تحلية المياه الغازية الدايت هي مادة مسرطنة تؤدي إلي هلاك الجسم وفي النهاية يمكن أن نتناول عصائر الفواكة الطازجة وليس المعلبة والتي تحضر في المنزل بدل من المياه الغازية الضارة بصحة الإنسان".