بكل أسف أصبح سلاح السوشيال ميديا السلاح البتار الذي يستخدمه البعض الآن للاجهاز علي اي شخص سواء كان بحق أو دون حق وأصبح الخوف والارتعاش هو السمة الرئيسية للكثيرين فالقرارات لا تؤخذ إلا بعد السؤال وماذا سيكون رد فعل السوشيال ميديا بل ان بعض القرارات يتم الرجوع فيها بعد إعلانها بسبب فتنة السوشيال ميديا. ولا أري بلد دفع ثمن السوشيال ميديا مثل مصر وكلنا يتذكر أحداث يناير ودورها الكبير في تفعيل الأحداث وتأجيج المشاعر واشعال النفوس حتي سقط الضحايا من أبناء الشعب المصري بين صريع ومصاب ورغم علم الجميع بأن هناك من كان يحرك الامور الا أننا وبكل أسف مازلنا ننساق وراء البعض في كيفية اشعاله النيران بهذا السلاح الفتاك ويبدو ان الخسائر ستزداد الفتره القادمة لأن المستفيدين كثيرين جدا والراقصين علي جثث الضحايا ما اكثرهم وبصراحه شديده جدا لا أجد الا قلة قليلة في مصر لا تخشي هذا السلاح ولا يعبأون به لذلك تكون قراراتهم من رءوسهم ايا كانت ضغوط السوشيال ميديا وشبيهاتها وهذا نابع من ايمانهم بان كل هذه الحملات مصيرها الي زوال وعلي الرغم من أن رذاذها يصيب أحيانا الا أن الانسان الواثق في نفسه وقراره يجب عليه ألا يخشي أحدا علي الاطلاق لأنه وللغرابة الشديدة تجد شخصا يخرج عليك بكلمتين أو تعليق فتنقلب الدنيا رأسا علي عقب وتكون مطالبا طوال الوقت بالرد والدفاع عن نفسك وتظل دائما في حالة ترقب وتحفز وتفقد الكثير من تركيزك وجهدك وللأسف تكون النتيجه خسائر كثيره. وانا علي سبيل المثال أتلقي اثناء برنامجي مئات الرسائل كلها تحريضية ضد اشخاص وزملاء اعلاميين ولو تفرغت للرد علي واحده فقط منها لحدثت مشاكل بالجملة ولا اخفي سرا ان خناقتي الشهيره بأحد البرامج التلفزيونية كانت بسبب رساله تلقيتها من احد الاشخاص وأنا علي الهواء مباشرة.. فقررت التوجه لهذا البرنامج للرد الفوري والغريب أن الشخص الذي أرسل لي الرساله كان اول من هاجمني!؟ فهل آن الاوان أن نفهم ونعي للمقصود بما يحدث وهل آن الأوان أن يصدر القانون الخاص بالسوشيال ميديا حتي نرتاح من كل الصداع الدائر حولنا؟؟