نفت السلطات الرسمية الليبية ما نشرته بعض الصحف عن احتمالات تدخل غربي جديد في ليبيا, حيث اعتمدت تلك التقارير الصحفية علي الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها ليبيا وكان آخرها ما جري من اشتباكات بين ميليشيات قوات درع ليبيا وسكان بنغازي واسفرت عن مقتل32 شخصا. وقد ندد مجلس الأمن الدولي أمس الأول بالاعتقال التعسفي لآلاف الاشخاص في ليبيا من جانب الميليشيات المسلحة وبممارسات التعذيب التي تقوم بها, حيث عبر المجلس في بيان صدر بالإجماع عن قلقه البالغ إزاء استمرار الاعتقال التعسفي من دون ضمانات قضائية لآلاف الاشخاص المعتقلين خارج سلطة الدولة وطالبوا بالإفراج الفوري عنهم أو نقلهم إلي السجون الحكومية. الحكومة الليبية المنشغلة بصياغة الدستور الجديد حسب حزب الجبة الوطني الليبي, تواجه تحديات كبيرة في فرض الأمن خاصة بعد اغتيال المستشار نجيب هويدي بمدينة درنة وقيام أعضاء من الهيئات القضائية والمحاكم والنيابات ومؤسسات المجتمع المدني بتنظيم وقفة احتجاجية لتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين بحجة ان ليبيا لاتزال تحت البند السابع وعجز الحكومة عن توفير الأمن بمدينة دونة. ومن جهة أخري, وصف مفتي الديار الليبية الدكتور الصادق الغرياني, ما توصل اليه سكان مدينة تاجوراء الليبية النازحون بشأن تحديد ال25 من شهر الحالي موعدا لعودتهم إلي مدينتهم بالأمر الخطير الذي يعكس حالة اليأس التي يعيشونها والفشل الذريع من جميع الأطراف في بعث أمل للنازحين في حل قضيتهم, مؤكدا أن هذا القرار ينبغي التراجع عنه لما يترتب عليه من عواقب وخيمة وتداعيات خطيرة تدخل المنطقة في حرب أهلية طاحنة مطالبا الحكومة الوطنية بتقديم ملف المصالحة الوطنية علي ما عداها من مشروعات. في المقابل, جاء الرد الرسمي من قبل رئيس الوزراء الليبي الدكتور علي زيدان بعد مقابلته للسفيرة الأمريكية الجديدة, بأن الحكومة تدعم الجيش والشرطة بالأجهزة والمعدات اللازمة حتي تنفذ مهامها علي أكمل وجه لحفظ الأمن.