سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
المضارب الحكومية: التموين سبب ارتفاع الأرز والاستيراد لن يحل الأزمة اللجان النقابية: الوزارة تكافئ رؤساء الشركات والأعضاء المنتدبين بزيادة المرتبات12 ألف جنيه رغم الخسائر
في الوقت الذي تسعي فيه وزارة التموين والتجارة الداخلية الي السيطرة علي جنون أسعار الأرز من خلال التعاقد علي استيراد80 ألف طن من الأرز استعدادا لطرحه في الأسواق خلال شهر رمضان بأسعار تصل إلي4 جنيهات للكيلو جرام, أكدت اللجنة النقابية للعاملين بشركة مضارب الغربية أن هذه الاجراءات جاءت نتيجة طبيعية لتجاهل الوزارة مطالب شركات المضارب الحكومية السبعة في وجود مخزون استراتيجي بالشركات من أرز الشعير خلال موسم الحصاد الماضي لمواجهة أية أزمة مقبلة. وأشارت اللجنة إلي أن الوزارة قامت خلال الفترة الحالية بزيادة مرتبات رؤساء مجالس ادارة الشركات والأعضاء المنتدبين أملا في توريد الأرز للشركة القابضة للصناعات الغذائية وهو ما يصعب تنفيذه خاصة ان سعر الارز يصل الي6.70 جنيه للكيلو كما يباع في بعض المناطق بنحو8 جنيهات وفقا لجودته, وبالتالي فلا يمكن ان تورد الشركات الأرز بخسارة, إضافة الي عدم وجود فائض لدي شركات المضارب من الارز لبيعه لصالح الشركة القابضة للصناعات الغذائية. وتابع: هناك نحو3 شركات رفضت تنفيذ قرار زيادة مرتبات رؤساء مجالس الادارات والاعضاء المنتدبين وهي الغربية, الدقهلية وشركة مضارب البحيرة, خاصة في ظل الخسائر الفادحة التي تعرضت لها الشركات خلال الفترة الماضية بسبب عدم توفير السيولة اللازمة للشركات لشراء أرز الشعير. وقال, عارف شهيد, نائب رئيس اللجنة النقابية بمضارب الغربية, إن شركات المضارب فوجئت بخطاب من الشركة القابضة للصناعات الغذائية بقرار وزير التموين الخاص بزيادة مرتب رؤساء مجالس ادارة الشركات من12 ألفا إلي20 ألف جنيه, والاعضاء المنتدبين للشركات من10 إلي16 ألف جنيه, وهو الامر الذي أدي إلي استياء العاملين بالشركات مهددين بعدم امكانية صرف مرتباتهم خلال الأشهر المقبلة نتيجة الخسائر التي تحققها الشركات. وأرجع خسائر الشركات إلي تخلي وزير التموين ورئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية السابق التابع لها شركات المضارب عن تمويل شراء أرز الشعير من المزارعين الموسم الماضي لضربه وتحويله إلي أرز أبيض لمصلحة السلع التموينية, مشيرا إلي أن أزمة ارتفاع الأرز خلال الفترة الحالية نتيجة عدم وجود إستراتيجية جيدة من جانب الوزارة لتوفير الارز من خلال توفير مخزون استراتيجي لمواجهة اية ازمات لحين بدء موسم الحصاد الجديد الذي سيبدأ في نهاية شهر أغسطس المقبل وبداية سبتمبر. وأكد أنه بالرغم من تنفيذ عدد من الشركات قرار الوزير برفع مرتبات رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب للشركة, فإن شركات مضارب الغربية, الدقهلية, والبحيرة لم تنفذ القرار خاصة انه يأتي خارج توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي برعاية العمال والبسطاء فهو يزيد من حصيلة القيادات علي حساب العامل البسيط خاصة ان هذه الزيادات ستؤثر علي مرتبات العاملين في ظل الخسائر التي تواجهها الشركات. وأوضح أن الوزير وعد بتوفير السيولة اللازمة لشراء أرز الشعير لشركات المضارب الحكومية لإعداد مخزون استراتيجي بدءا من موسم الحصاد الجديد, بعد قيام النائب محمد خليفة بتقديم طلب إحاطة بشأن أزمة الشركات, وتسلمه رئيس الوزراء الذي قام بمخاطبة وزير التموين لبحث هذه الأزمة وحلها خلال الفترة المقبلة. وتوقع عدم حل أزمة الارز لحين بدء موسم الحصاد الجديد خاصة ان الكميات التي تعاقدت هيئة السلع التموينية علي شرائها لم تصل البلاد حتي الان, إضافة إلي ان الارز المستورد ليس بجودة الارز المحلي, حيث كانت الهيئة تقوم فيما مضي بشراء الارز الهندي في المنظومة القديمة للسلع التموينية الذي كان يرفض المواطنون استلامه وفي حالة استلامه يتم تقديمه كعلف للطيور لرداءته.