بشق الأنفس وبفارق الخبرة والقدرات الفردية نجح فريق كرة القدم الأول بالنادي الأهلي في تجاوز عقبة فريق ألعاب دمنهور في اللقاء الذي جمع بين الفريقين أمس بملعب ستاد دمنهور ضمن مباريات الأسبوع ال26 من منافسات بطولة الدوري الممتاز, حيث تقدم محمد مصطفي عفرتو لألعبا دمنهور في الدقيقة57 من المباراة وتعادل بيتر إيبي للأهلي في الدقيقة86 وسجل هدف الفوز عبدالله السعيد في الدقيقة.90 اللقاء من الناحية الفنية تسبب في صعوبته الإسباني خوان كارلوس جاريدو المدير الفني لفريق الأهلي وذلك عندما كرر عدم احترامه للمنافس, حيث فعلها من قبل أمام الاتحاد السكندري وخسر بالأربعة وكررها أمس وكاد يخرج مهزوما أمام فريق لم يحقق الفوز في مسابقة الدوري الممتاز حتي الآن. جاريدو بدأ المباراة بتشكيل غاية في الغرابة ويكفي أنه ضم خمسة وجوه جديدة لم تشارك في مباراة المغرب التطواني في ذهاب دور ال16 لدوري أبطال إفريقيا, والتغيير في التشكيل واكبه تغيير في أسلوب الأداء حيث لعب الأهلي برأسي حربة عكس ما كان عليه الفريق أمام المغرب التطواني في المباراة السابقة للأهلي, ولعل هذا ما أدي لاهتزاز شكل الأداء من الناحية الفنية بسبب افتقاد تشكيلة الأهلي لعناصر الخبرة القادرة علي التعامل مع حالة أرضية الملعب السيئة وتحقيق الفارق علي لاعبي دمنهور. ولعل ما أضفي عنصر التوتر علي أداء لاعبي الأهلي بخلاف افتقاد عناصر التشكيلة الأساسية لعناصر الخبرة, الضغوط النفسية التي تسبب فيها التشكيل علي الكثير من اللاعبين الراغبين في إثبات الذات ونيل ثقة الجهاز الفني خلال الفترة المقبلة, فكان عدم الدقة في التمرير والرعونة في اتخاذ المواقف علي حدود منطقة جزاء الخصم وبداخلها ولهذا كان غياب عنصر الخطورة المتكرر لفريق الأهلي علي مرمي فريق ألعاب دمنهور. حاول جاريدو منح عناصر تشكيلته الأساسية الكثير من الثقة بحثا عن زيادة العناصر الجاهزة للمشاركة في مشوار الدوري الطويل وكذا منافسات دوري أبطال إفريقيا, ولكن تقدم فريق ألعاب دمنهور بهدفه الوحيد في الشوط الثاني هو ما دفعه للعودة لأوراقه الرابحة التي كان يختزنها علي دكة البدلاء, ليدفع منها بالثلاثي المهاري عماد متعب وعبدالله السعيد ومؤمن زكريا ليتغير شكل أداء الأهلي الهجومي وينجح في حسم المباراة لمصلحته بهدفين إلا أنه في ذات الوقت نجح في التأكيد علي ضرورة خروج عدد من اللاعبين من حساباته في مقدمتهم رمضان صبحي الحاضر الغائب في لقاء الأمس وصلاح الدين سعيدو العاجز عن نيل ثقة جماهير الأهلي رغم تألقه السابق مع فريق وادي دجلة. في المقابل لعب الدكتور أحمد عاشور المدير الفني لفريق دمنهور تحت شعار مباراة للشهرة حيث اعتمد علي الأداء الدفاعي الصارم في وسط الملعب لمنع لاعبي الأهلي من الوصول لمنطقة جزائه مع الاعتماد علي الاختراق من العمق في محاولاته الهجومية لخطف هدف التقدم, ويبدو أنه أدرك إمكانية تحقيق المفاجأة في مواجهة الأهلي مستغلا حالة عدم الانسجام في التحرك الدفاعي لرباعي دفاع الأهلي وكان له ما أراد من التقدم بهدف لعفرتو مستغلا تراخي شريف حازم في المتابعة الدفاعية لانطلاقته وكذا حالة اللا مبالاة التي قابل بها شريف إكرامي الكرة, إلا أن سذاجة لاعبيه الدفاعية ومهارة لاعبي الأهلي أضاعا منه الفوز أو حتي نقطة التعادل في آخر5 دقائق من المباراة.